الحكومة تخصص 100 باوند للأسر في بريطانيا لمواجهة فواتير الطاقة
أعلن وزير الخزانة جون هيلي صرف دفعة بقيمة 100 باوند للأسر في إنجلترا التي تقع منازلها ضمن شرائح ضريبة المجلس من A إلى D، على أن تُودَع مباشرةً في حساباتها المصرفية للمساعدة في تغطية فواتير الطاقة خلال فصل الشتاء.
وقال هيلي إن نحو 20 مليون أسرة في إنجلترا ستستفيد من برنامج «دفعة الطاقة المنزلية»، الذي تبلغ كلفته 2.6 مليار باوند.
وقد تستفيد بعض الأسر التي تقع منازلها ضمن شرائح أعلى من D أيضًا، إذا صُنّفت على أنها متضررة بشدة من ارتفاع فواتير الطاقة.
وسيُخصَّص تمويل مماثل لأيرلندا الشمالية واسكتلندا وويلز، ما يتيح لبعض الأسر في هذه المناطق الاستفادة من البرنامج.
ولتمويل البرنامج، سترتفع الضريبة الإضافية المفروضة على أرباح البنوك مؤقتًا من 3 إلى 6 في المئة، اعتبارًا من 1 كانون الثاني/يناير 2027 وحتى 31 آذار/مارس 2028.
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» أن الأداة الحكومية المجانية للتحقق من شرائح ضريبة المجلس عبر الإنترنت تعطّلت مؤقتًا عقب الإعلان عن البرنامج.
كيف تعمل شرائح ضريبة المجلس؟

يُصنَّف كل عقار سكني في إنجلترا وأسكتلندا وويلز ضمن واحدة من ثماني شرائح ضريبية، تبدأ بالشريحة A، وهي الأقل، وتنتهي بالشريحة H، وهي الأعلى. وتُستخدم هذه الشرائح لتحديد قيمة ضريبة المجلس المستحقة على العقار.
لكن قيمة الضريبة الفعلية تختلف من منطقة إلى أخرى، لأن المجالس المحلية تحدد المبالغ المستحقة ضمن كل شريحة.
كيف تعرف الشريحة الضريبية لمنزلك؟

يمكنك معرفة شريحة منزلك من خلال الأداة الحكومية المجانية عبر الإنترنت، وذلك بإدخال الرمز البريدي. وتتيح الأداة أيضًا الاطلاع على الشرائح الضريبية للمنازل المجاورة.
أما في اسكتلندا، فيمكن التحقق من الشريحة عبر موقع رابطة المقيّمين الاسكتلنديين.
ويمكنك كذلك مراجعة فاتورة ضريبة المجلس الخاصة بك لمعرفة الشريحة التي ينتمي إليها منزلك.
وتوصي «ديلي ميل» بهذا الخيار إذا استمر تعطل الموقع الحكومي بسبب الإقبال الكبير على استخدامه.
لماذا قد تكون الشريحة الضريبية لمنزلك غير صحيحة؟

تستند الشرائح الضريبية إلى تقييمات عقارية أُجريت على عجل عام 1991، ولم تُحدَّث منذ ذلك الحين إلا في أسكتلندا، حيث أُعيد تقييم الشرائح عام 2005.
وفي نيسان/أبريل، قال سكوت ديكسون، من شركة (The Complaints Resolver)، إن «نحو 400 ألف أسرة في بريطانيا قد تكون في الشريحة الخاطئة».
وتنصح الصحيفة بمقارنة الشريحة الضريبية للمنزل بشرائح منازل مجاورة مشابهة له من حيث مساحة الأرض والمساحة الداخلية وعدد الغرف والحمّامات.
ويمكن طلب مراجعة رسمية للشريحة إذا كانت مدة دفع ضريبة المجلس على المنزل أقل من ستة أشهر، أو إذا كانت هيئة مكتب التقييم الحكومية قد عدّلت الشريحة خلال الأشهر الستة الماضية.
أما في الحالات الأخرى، فيمكن تقديم طلب مراجعة غير رسمية، لكنه يتطلب أدلة قوية، وإلا فقد ترفض الهيئة الطلب.
وتحذّر الصحيفة من أن الطعن قد يؤدي، في عدد قليل من الحالات، إلى رفع المنزل إلى شريحة ضريبية أعلى. كما تنصح أصحاب المنازل الذين قد يتأثرون بما يُعرف بـ«ضريبة القصور» بتجنب الطعن قبل دراسة تبعاته.
ومن المقرر فرض هذه الضريبة اعتبارًا من نيسان/أبريل 2028 على المنازل التي تبلغ قيمتها مليوني باوند أو أكثر. وتدرس الحكومة العقارات الواقعة ضمن الشرائح F وG وH لتحديد المنازل التي تتجاوز قيمتها هذا الحد.
هل حصر الدفعة في الشرائح الأربع الأولى عادل؟

أثار قرار حصر الدفعة في المنازل المصنّفة ضمن الشرائح من A إلى D تساؤلات بشأن مدى عدالته، إذ يرى منتقدون أن الاعتماد على الشريحة الضريبية وحدها قد يستبعد أسرًا تعاني ضائقة مالية.
وتضرب «ديلي ميل» مثالًا بشخص مصاب بمرض عضال ومحدود الدخل، لكنه يسكن منزلًا ضمن الشريحة F؛ إذ لن يحصل على الدفعة ما لم يقرر المجلس المحلي الذي يتبعه خلاف ذلك.
وقالت نوران مصطفى، مديرة الممارسة في شركة (Roxton Wealth)، لموقع (This is Money): «منذ متى أصبحت شريحة ضريبة المجلس مقياسًا موثوقًا لما تملكه من مال؟».
وأضافت أن ساكن منزل ضمن الشريحة E قد يكون متقاعدًا محدود الدخل، في حين قد يتقاضى ساكن منزل ضمن الشريحة D دخلًا من ستة أرقام. وشددت على أن «قدرة الأسرة على دفع فواتير الطاقة لا ينبغي أن يُحكم عليها بتقييم عقاري يعود إلى 35 عامًا».
في المقابل، قال جيريمي ليف، الوكيل العقاري في شمال لندن والرئيس السابق للقطاع السكني في المعهد الملكي للمسّاحين القانونيين (RICS)، إن الدفعة تستهدف أصحاب العقارات الأقل قيمة، «وهو ما يبدو عادلًا في وقت تضيق فيه الميزانيات».
لكنه تساءل عن سبب شمول البرنامج أو استبعاده المنازل الثانية وبيوت العطلات والمستأجرين، معتبرًا أن قِدم التقييمات العقارية «حجة أخرى لإصلاح النظام من جذوره».
المصدر:ديلي ميل
الرابط المختصر هنا ⬇