العرب في بريطانيا | أزمة تكاليف المعيشة تكبّد الأسر البريطانية نحو ...

أزمة تكاليف المعيشة تكبّد الأسر البريطانية نحو 3 آلاف باوند خلال خمس سنوات

image-6897
رنيم شلطف أكتوبر 8, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشفت دراسة جديدة أن متوسط الأسرة البريطانية أصبح أفقر بنحو 2900 باوند مقارنة بما كان يمكن أن يكون عليه لو بقي التضخم عند مستوياته الطبيعية خلال السنوات الخمس الماضية، في ظل أزمة تكاليف المعيشة التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع بمعدل يعادل 13 عامًا من التضخم «الطبيعي».

وقالت مؤسسة «ريزولوشن فاونديشن» البحثية: إن تداعيات وباء كورونا والحروب في أوكرانيا والعدوان الصهيوني الأمريكي في الشرق الأوسط أدت إلى واحدة من أكبر الصدمات التي تعرضت لها أسعار السلع والخدمات، وكان ارتفاع تكاليف الطاقة في صميمها.

الأسر الفقيرة تتحمل العبء الأكبر

وأوضح جيمس سميث، كبير الاقتصاديين في «ريزولوشن فاونديشن»، أن ارتفاع الأسعار أثر في الجميع، لكن تداعياته «لم تُوزّع بالتساوي»، وكانت الأسر الفقيرة الأكثر تضررًا.

وأضاف أن هذه الأسر اضطرت إلى خفض استخدام التدفئة بدرجة أكبر، كما أصبحت أكثر عرضة للتأخر في سداد الفواتير الأساسية، محذرًا من أن العدوان في الشرق الأوسط قد يبقي أسعار الطاقة مرتفعة.

وأظهرت الدراسة أن ارتفاع تكاليف الطاقة دفع الأسر إلى تقليل تدفئة منازلها، مع تسجيل زيادة قدرها 1.7 مليون أسرة في عدد الأسر التي قالت إنها لم تتمكن من الحفاظ على دفء منازلها بالقدر الكافي خلال عامي 2022 و2023 مقارنة بالعام السابق.

كما تضاعفت تقريبًا نسبة الأسر الفقيرة التي تواجه صعوبة في سداد الفواتير ذات الأولوية منذ عام 2020، ويشمل ذلك فواتير الطاقة والمياه وضريبة المجلس البلدي والإيجار.

وفي آذار/مارس من هذا العام، قالت 18 في المئة من هذه الأسر إنها متأخرة عن سداد بعض هذه الفواتير.

ضغوط متزايدة قبل الموازنة

تأتي نتائج الدراسة بينما يستعد وزير المالية جون هيلي لتقديم موازنته الأولى، وسط دعوات إلى اتخاذ إجراءات إضافية لمساعدة الأسر على مواجهة تكاليف المعيشة.

ويواجه هيلي في الوقت نفسه ضغوطًا متزايدة على المالية العامة، مع ارتفاع كلفة الاقتراض نتيجة العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران وموجة بيع عالمية للسندات، فيما تعهّد آندي بيرنهام بتوفير «متنفّس» للأسر.

وقال سميث: إن الحاجة إلى دعم تكاليف المعيشة تأتي في وقت «تترك فيه المالية العامة مجالًا أضيق من أي وقت مضى لتقديمه».

وحذّر من اللجوء إلى حزمة دعم شاملة على غرار الإجراءات التي اتخذتها حكومة ليز تراس، قائلًا: إن الحكومة «لا تستطيع الاقتراض للخروج من هذا المأزق»، وإن تكرار حزمة الدعم الشاملة المكلفة التي قُدمت عام 2022 «ليس خيارًا متاحًا».

ودعا إلى توجيه أي دعم جديد مباشرة إلى الأسر الفقيرة التي تواجه أكبر قدر من المشقّة، «بدءًا من فواتير الطاقة».

دعوات إلى معالجة جذور الأزمة

من جهتها قالت النائبة عن حزب الخضر هانا سبنسر: إن الفواتير لا تزال ترتفع رغم تعهّد بيرنهام بتوفير «متنفّس» للأسر، محذّرة من أن الزيادات المتوقعة في كانون الثاني/يناير قد تكون «القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة لعدد كبير من الناس».

وأضافت أن الموازنة «ستخذل الأسر ما لم نبدأ برؤية خطة حقيقية لمعالجة أزمة تكاليف المعيشة».

ودعت سبنسر إلى تخفيف الأعباء عن فواتير الطاقة، وتمويل برنامج وطني لعزل المنازل، واتخاذ إجراءات للحد من الأرباح الكبيرة التي تحققها شركات الطاقة، إلى جانب التوسع سريعًا في مصادر الطاقة الأرخص والأقل تلويثًا.

المصدر: Manchester Evening News


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑