العرب في بريطانيا | مئات آلاف الأسر في بريطانيا تواجه ارتفاعًا يصل ...

مئات آلاف الأسر في بريطانيا تواجه ارتفاعًا يصل إلى 5000 باوند في أقساط الرهن العقاري

مئات آلاف الأسر في بريطانيا تواجه ارتفاعًا يصل إلى 5000 باوند في أقساط الرهن العقاري
رنيم شلطف أكتوبر 10, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تواجه نحو 700 ألف أسرة في بريطانيا احتمال ارتفاع كلفة الرهن العقاري مع انتهاء عقود الفائدة الثابتة الخاصة بها بحلول نهاية عام 2026، وسط تصاعد تكاليف الاقتراض، ما قد يضيف آلاف الباوندات إلى نفقاتها السنوية.

وتأتي هذه الزيادة في وقت يستعد فيه أصحاب المنازل لإعادة تمويل قروضهم العقارية بأسعار فائدة أعلى من تلك التي حصلوا عليها قبل خمس سنوات، حين كانت بعض العقود الثابتة متاحة بفائدة تقل عن 2 في المئة.

ارتفاع الأقساط يضغط على ميزانيات الأسر

مئات آلاف الأسر في بريطانيا تواجه ارتفاعًا يصل إلى 5000 باوند في أقساط الرهن العقاري

يوضح مثال وارد في التقرير حجم الزيادة المحتملة؛ إذ إن صاحب منزل تبلغ قيمته 250 ألف باوند، وعليه رهن عقاري بقيمة 187,500 باوند، قد ترتفع أقساطه الشهرية من نحو 733 باوند إلى 1024 باوند عند إعادة التمويل في أكتوبر/تشرين الأول 2026، إذا اختار أرخص عقد ثابت لمدة عامين بفائدة تبلغ 5.03 في المئة، وفق المثال المذكور.

وتعني هذه الزيادة دفع 291 باوندًا إضافيًا شهريًا، أي نحو 3492 باوندًا سنويًا، ما يزيد الضغوط المالية على الأسر التي تنتهي عقودها الحالية وتضطر إلى الاقتراض بأسعار أعلى.

تحذيرات من انتهاء عقود الفائدة الثابتة

قالت سارة كولز، رئيسة قسم التمويل الشخصي في شركة «إيه جيه بيل»، إن ارتفاع الأقساط سيؤثر بشدة في أصحاب المنازل الذين تنتهي عقود الفائدة الثابتة لخمس سنوات الخاصة بهم.

وأوضحت أن الفائدة على هذه العقود كانت تقل عن 2 في المئة قبل خمس سنوات، بينما بلغ متوسطها حاليًا 5.93 في المئة، وفق بيانات «موني فاكتس»، وهو ما قد يضيف مئات الباوندات إلى المدفوعات الشهرية عند إعادة التمويل.

ونصحت كولز أصحاب المنازل الذين يحين موعد إعادة تمويل قروضهم خلال الأشهر الستة المقبلة بالنظر في تثبيت الفائدة من الآن، مشيرة إلى أن ذلك قد يساعدهم على تأمين سعر مناسب نسبيًا إذا ارتفعت الفوائد، مع إمكانية البحث عن خيارات أخرى لاحقًا إذا لم ترتفع كما هو متوقع.

ارتفاع كلفة الاقتراض يضغط على الموازنة

مئات آلاف الأسر في بريطانيا تواجه ارتفاعًا يصل إلى 5000 باوند في أقساط الرهن العقاري

ولا تقتصر تداعيات ارتفاع تكاليف الاقتراض على الأسر، بل تمتد إلى المالية العامة البريطانية، في وقت تستعد فيه الحكومة لإعلان موازنتها.

وقال جوليان جيسوب، الزميل الاقتصادي في معهد الشؤون الاقتصادية، إن ارتفاع تكاليف الاقتراض يمثل «خبرًا سيئًا» لوزير الخزانة قبيل موازنة هذا الشهر.

وأضاف أن استمرار ارتفاع عوائد السندات الحكومية وأسعار الفائدة الرسمية والتضخم بمقدار نقطة مئوية واحدة قد يرفع الكلفة السنوية لخدمة الدين العام بنحو 25 مليار باوند بحلول نهاية العقد، ما قد يستنزف الهامش المالي المتاح للحكومة بالكامل.

ودعا جيسوب وزير الخزانة جون هيلي إلى تقديم موازنة «آمنة» لتجنب أزمة مالية كبيرة، مؤكدًا ضرورة طمأنة الأسواق إلى أن أي التزامات إنفاق جديدة ستحظى بتمويل مستدام، ويفضل أن يتحقق ذلك عبر الوفورات بدلًا من فرض مزيد من الزيادات الضريبية التي قد تضر بالاقتصاد.

من جهتها، قالت سوزانا ستريتر، كبيرة خبراء استراتيجيات الاستثمار في «ويلث كلوب»، إن ارتفاع الدين العام ومدفوعات الفائدة التي تستنزف جزءًا كبيرًا من الموارد الحكومية يحدّان من قدرة وزير الخزانة على المناورة في خطط الإنفاق، خصوصًا إذا ظلت عوائد السندات مرتفعة.

وبينما تواجه الأسر احتمال زيادة أقساط الرهن العقاري عند انتهاء عقودها الثابتة، تواجه الحكومة بدورها ارتفاعًا في كلفة خدمة الدين، ما يضيّق هامش الخيارات المالية المتاحة أمامها قبيل إعلان الموازنة.

المصدر: Birmingham Live


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑