مؤتمر النقابات العمالية البريطانية يدعم حركة المقاطعة (BDS) رسميًا لأول مرة في تاريخه
صوّت مؤتمر النقابات العمالية البريطانية (TUC)، الذي يمثل نحو خمسة ملايين عامل، رسميًا ولأول مرة في تاريخه لدعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) التي تقودها جهات فلسطينية، في خطوة تعزز موقف الحركة النقابية البريطانية المناصر للشعب الفلسطيني والرافض لاستمرار الاحتلال والعدوان الإسرائيلي.
وجاء التصويت خلال المؤتمر السنوي للنقابات في مدينة برايتون يوم الأربعاء، حيث أقرّ المندوبون مقترحًا تقدّم به اتحاد الفنانين في إنجلترا (AUE)، وحظي بتأييد نقابة «يونيسون»، أكبر النقابات العمالية في بريطانيا.
ويمثل القرار تحولًا مهمًا في موقف الحركة النقابية البريطانية، إذ يضع مؤتمر النقابات ثقله خلف حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، إلى جانب التحرك ضد استمرار الدعم البريطاني للعدوان الإسرائيلي وبيع الأسلحة لإسرائيل.
النقابات تدعو لوقف بيع الأسلحة لإسرائيل

ويلزم القرار مؤتمر النقابات بالحملة الفاعلة من أجل الإنهاء الفوري لجميع أشكال التعاون العسكري ووقف تصدير الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل، في ظل استمرار العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني.
كما يمثل القرار المرة الأولى التي يتبنى فيها مؤتمر النقابات البريطانية صراحةً دعم حركة المقاطعة الأوسع بقيادة فلسطينية، بعدما تصاعدت الدعوات داخل الحركة العمالية إلى استخدام الضغط الاقتصادي والسياسي لوقف التواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي.
ووصف بيتر ليري، نائب مدير حملة التضامن مع فلسطين (PSC)، التصويت بأنه اعتراف بأن الحكومة البريطانية لا تفي بالتزامها القانوني بـ«عدم مساعدة إسرائيل في إبادتها المستمرة ونظام الفصل العنصري والاحتلال غير القانوني وسائر انتهاكات القانون الدولي».
وقال ليري إن «النقابات محقّة في الدعوة إلى مواصلة الضغط السياسي والتحرك في أماكن العمل لإنهاء تواطؤ الشركات والمؤسسات والحكومة في جرائم إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني».
دعم المقاطعة وسحب الاستثمارات
وبموجب السياسة الجديدة، يلتزم مؤتمر النقابات بدعم حركة المقاطعة بقيادة فلسطينية وحملات التضامن التي تقودها النقابات، إلى جانب مساندة أيام التحرك المنسقة في أماكن العمل في أنحاء بريطانيا.
كما يدعو القرار إلى سحب الاستثمارات من الشركات المتواطئة في الجرائم بحق الفلسطينيين، والضغط على الحكومة البريطانية لفرض «عقوبات واسعة على إسرائيل حتى تمتثل للقانون الدولي».
ونص القرار على أن لدى مؤتمر النقابات «واجبًا أخلاقيًا في الاستجابة لنداء العمال الفلسطينيين طلبًا للتضامن»، واعتبر حملة المقاطعة العالمية «استراتيجية فاعلة للضغط على إسرائيل لإنهاء إبادتها المستمرة ونظام الفصل العنصري والاحتلال وحرمان اللاجئين من حق العودة».
يوم تحرك نقابي تضامنًا مع فلسطين

ومن المقرر أن يتبع القرار تنظيم فعالية وطنية في 26 نوفمبر، يشارك فيها أعضاء النقابات في يوم تحرك داخل أماكن العمل تضامنًا مع فلسطين، بدعم من مؤتمر النقابات.
ويأتي ذلك في إطار توجه النقابات إلى تحويل موقفها السياسي إلى تحرك عملي في أماكن العمل، من خلال الضغط على الشركات والمؤسسات والحكومة البريطانية لوقف أشكال التواطؤ مع الاحتلال والعدوان الإسرائيلي.
إجماع متنامٍ داخل الحركة العمالية
وحظي المقترح بدعم مندوبين من عدد من أكبر النقابات في بريطانيا، من بينها «يونيسون» و«يونايت» والنقابة الوطنية للتعليم ونقابة عمال الاتصالات ونقابة الخدمات العامة والتجارية (PCS).
ويعكس هذا الدعم اتساع التأييد داخل الحركة النقابية البريطانية لحملات التضامن مع فلسطين، وللدعوات إلى محاسبة الشركات والمؤسسات التي تستفيد من الاحتلال أو تساهم في دعمه.
ضغط متزايد على الحكومة البريطانية

ويأتي تصويت مؤتمر النقابات في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة البريطانية بسبب موقفها من الاحتلال الإسرائيلي واستمرار تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وذلك بعد أسبوع من إعلان وزير الخارجية إد ميليباند نظام عقوبات شاملًا يحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت مصادر حكومية لموقع «ميدل إيست آي» أن الإجراءات الجديدة ستشمل أيضًا المستوطنات في القدس الشرقية.
View this post on Instagram
ويضع القرار الحركة النقابية البريطانية في مواجهة مباشرة مع استمرار الاحتلال والاستيطان والعدوان على الفلسطينيين، ويعزز الدعوات إلى استخدام المقاطعة وسحب الاستثمارات والضغط السياسي والاقتصادي كوسائل لوقف التواطؤ مع الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
المصدر: ميدل إيست آي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇