العرب في بريطانيا | حاخامات بريطانيون يؤيدون عقوبات الحكومة على الم...

حاخامات بريطانيون يؤيدون عقوبات الحكومة على المستوطنات الإسرائيلية

حاخامات بريطانيون يؤيدون عقوبات الحكومة على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية
رنيم شلطف سبتمبر 10, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أعلن عدد من كبار الحاخامات في بريطانيا تأييدهم للعقوبات التي فرضتها الحكومة البريطانية، على المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، محذّرين من أن الوقت حان لإنهاء التقاعس إزاء عنف المستوطنين، وأن هذا العنف لا ينبغي التسامح معه.

وكان وزير الخارجية “إد ميليباند” قد أعلن يوم الثلاثاء حظرًا تجاريًا على السلع المستوردة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وصرح أن تهجير العائلات الفلسطينية من منازلها يرقى إلى «تطهير عرقي»، في وقت تتبنى فيه الحكومة البريطانية موقفًا يعتبر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني.

انقسام داخل الأوساط اليهودية في بريطانيا

حاخامات بريطانيون يؤيدون عقوبات الحكومة على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية

وأثارت العقوبات انقسامًا داخل الأوساط اليهودية في بريطانيا. فقد أدان كبير حاخامات بريطانيا السير إفرايم مرفيس القرار، واصفًا إياه بأنه «يوم أسود ليهود بريطانيا»، وحذّر من أنه قد يشجع من «يستخدمون الكراهية سلاحًا ضد اليهود». كما أدان القرار كل من مجلس نواب اليهود البريطانيين ومجلس القيادة اليهودية.

وفي المقابل جوناثان ويتنبرغ، وهو حاخام بارز في اليهودية المحافظة، إنه كان في قرية أم الخير الفلسطينية أثناء إلقاء ميليباند خطابه، وشاهد آثار عنف المستوطنين «بعينيه».

وأضاف: «ما يحدث في الضفة الغربية اليوم يمثل انتهاكًا صارخًا لقدسية اسم الله. لم يعد الصمت ممكنًا، وحان وقت التحرك».

من جانبها، قالت الحاخامة ألكسندرا رايت، من الكنيس اليهودي الليبرالي في لندن، إن العقوبات تمثل «التزام بريطانيا بحل الدولتين»، مؤكدة أن التحرك أصبح ضروريًا لأن «الاحتلال والعنف المتصاعد يضرّان بالفلسطينيين والإسرائيليين».

وأيد جيريمي غوردون، حاخام كنيس نيو لندن، العقوبات، قائلًا: «من الخطأ الدعوة إلى الصمت أو التقاعس أمام حركة الاستيطان ومن يدعمها».

بدوره، وصف ليف تايلور، حاخام كنيس كينغستون الليبرالي، الخطوة بأنها إشارة إلى أن «الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح».

 

View this post on Instagram

 

A post shared by @alarabinuk_subs

وأشار تايلور إلى أن عددًا من أعضاء كنيسه الإسرائيليين كانوا يطالبون بفرض عقوبات من هذا النوع، مضيفًا: «اليهودية التي أؤمن بها ترفض هذا الاحتلال الوحشي».

وأظهر استطلاع سريع أجرته مؤسسة «يوغوف» يوم الأربعاء أن 52 في المئة من المستطلعين يؤيدون القيود التجارية، مقابل 17 في المئة فقط عارضوها.

ودافع رئيس الوزراء آندي بيرنهام عن العقوبات في مجلس العموم، قائلًا: «في هذا العالم الصعب والخطير، على بريطانيا أن تُظهر القيادة وأن تنتصر للعدالة ضد الظلم».

تصاعد الضغوط بشأن المستوطنات

حاخامات بريطانيون يؤيدون عقوبات الحكومة على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية

وتأتي الإجراءات البريطانية في ظل تصاعد ردود الفعل الدولية على خطط إسرائيل للبناء في ممر «E1»، الذي يفصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها، ويقطع اتصالها بالقدس الشرقية، بما يجعل قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا أمرًا مستحيلًا.

وبموجب القانون الدولي، تُعدّ جميع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية، وهو موقف أعادت محكمة العدل الدولية تأكيده في يوليو/تموز 2024.

وردّت إسرائيل على الخطوة البريطانية بإصدار أمر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس المحتلة، ومنع 12 نائبًا وناشطًا بريطانيًا من دخول أراضيها.

كما انضمت 11 دولة أخرى، بينها فرنسا وكندا، إلى فرض عقوبات مماثلة.

وقال ميليباند إنه «فخور» بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة، معتبرًا أنها «الصواب»، رغم إقراره بأن إغلاق القنصلية البريطانية سيكون «مضرًا».

المصدر: The Independent 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا