العرب في بريطانيا | أكثر من 130 محاميًا يطالبون بريطانيا بعقوبات أو...

أكثر من 130 محاميًا يطالبون بريطانيا بعقوبات أوسع ضد المستوطنات الإسرائيلية

أكثر من 130 محاميًا يطالبون بريطانيا بعقوبات أوسع ضد المستوطنات الإسرائيلية
رؤى يوسف سبتمبر 15, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

وجّه أكثر من 130 محاميًا وخبيرًا قانونيًا وأكاديميًا وقاضيًا سابقًا في بريطانيا رسالة إلى رئيس الوزراء آندي بيرنهام، حذّروا فيها من أن الإجراءات الأخيرة التي أعلنتها الحكومة بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تفي، من وجهة نظرهم، بالالتزامات القانونية الدولية المترتبة على بريطانيا.

وجاءت الرسالة عقب إعلان وزير الخارجية إد ميليباند في الـ8 من سبتمبر/أيلول إجراءات تستهدف العلاقة الاقتصادية لبريطانيا مع المستوطنات الإسرائيلية. ورحّب الموقّعون بهذه الخطوة، لكنهم قالوا إنها تظل محدودة مقارنة بما خلصت إليه محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في يوليو/تموز 2024 بشأن عدم قانونية استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة.

ماذا قالت الرسالة عن الاستيطان والاحتلال؟

أكثر من 130 محاميًا يطالبون بريطانيا بعقوبات أوسع ضد المستوطنات الإسرائيلية
مستوطنة بيتار عيليت في الضفة الغربية المحتلة_ (تصوير: Yoninah / Wikimedia Commons)

استند الموقعون إلى رأي محكمة العدل الدولية الذي خلص إلى عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودعا إلى إنهائه في أسرع وقت ممكن.

كما أشارت الرسالة إلى أن المحكمة خلصت إلى وجود فصل شبه كامل بين المجتمعات الاستيطانية والفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما يشكل انتهاكًا لحظر الفصل العنصري والتمييز العنصري وفقًا لما أوردته المحكمة.

وطالب الموقعون بريطانيا باتخاذ إجراءات تتجاوز استهداف الأفراد المتورطين في العنف، لتشمل الجهات التي تموّل المستوطنات أو تبنيها أو تقدم لها الخدمات والبنية التحتية.

وبحسَب بيانات أوردتها الرسالة من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وقعت 2803 هجمات للمستوطنين بين يناير/كانون الثاني 2025 ومايو/أيار 2026، وأسفرت التطورات خلال الفترة نفسها عن مقتل 295 فلسطينيًا، بينهم 67 طفلًا، وإصابة 5255 فلسطينيًا، بينهم 862 طفلًا، وهدم 2292 مبنى ومنشأة فلسطينية.

لماذا يشكل مشروع (E1) مصدر قلق؟

أكثر من 130 محاميًا يطالبون بريطانيا بعقوبات أوسع ضد المستوطنات الإسرائيلية
صورة تعبيرية (AI)

ركزت الرسالة على منطقة (E1) شرق القدس، حيث طرحت وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية في أغسطس/آب 2026 مناقصات لبناء 1234 وحدة سكنية، ضمن مشروع يضم 3401 وحدة أُقرت في العام السابق.

وقال الموقعون: إن المشروع من شأنه فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وعزل القدس الشرقية، إضافة إلى تهجير أكثر من 18 تجمعًا بدويًا فلسطينيًا.

ومن المقرر إغلاق المناقصة في الـ19 من أكتوبر/تشرين الأول 2026، ولذلك طالب الموقعون الحكومة البريطانية بإدخال نظام العقوبات الموسع حيز التنفيذ قبل هذا الموعد.

ما العقوبات التي يطالب بها الموقعون؟

طالب الموقعون الحكومة البريطانية بتوسيع الإجراءات لتشمل:

  • حظر استيراد منتجات المستوطنات وتطبيقه دون تأخير.
  • توسيع القيود لتشمل التأمين وإعادة التأمين والخدمات القانونية والمحاسبية واللوجستية والبنية التحتية الرقمية والتقنية.
  • فرض عقوبات على الجهات التي تموّل أو تبني أو تقدم الخدمات للمستوطنات، سواء ارتبطت بالعنف أم لا.
  • التأكد من عدم استثمار الهيئات الحكومية وصناديق التقاعد والصناديق العامة البريطانية في كيانات مرتبطة بالمستوطنات.
    منع استخدام أموال الجمعيات الخيرية والإعفاءات الضريبية البريطانية لدعم أنشطة المستوطنات.
  • مراجعة الاتفاقات التجارية والمشتريات الحكومية وتراخيص التصدير التي تمتد إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  • فرض حظر شامل على تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إسرائيل.

هل تطبق بريطانيا المعايير نفسها على “إسرائيل” وروسيا؟

أكثر من 130 محاميًا يطالبون بريطانيا بعقوبات أوسع ضد المستوطنات الإسرائيلية
علم روسيا (بيكسل)

قارن الموقعون بين النهج البريطاني تجاه المستوطنات والعقوبات المفروضة على روسيا، مشيرين إلى أن العقوبات على موسكو امتدت إلى المصارف وشركات الطاقة والشحن والخدمات المالية والاستثمارات؛ لأنها بحسَب السياسة البريطانية يمكن أن تسهم في تمويل ودعم الحرب والاحتلال.

ويرى الموقعون أن المنطق نفسه يجب أن ينطبق على الجهات التي تساهم في تمويل المستوطنات أو بنائها أو استمرارها.

كما ذكرت الرسالة أن تحقيقًا إعلاميًا حدد 17 شركة مرتبطة بالمستوطنات حصلت على عقود من القطاع العام البريطاني بقيمة تتجاوز 2.1 مليار باوند.

ماذا عن السلاح والعلاقات العسكرية؟

أشارت الرسالة إلى مغادرة 10 رحلات عسكرية على الأقل قواعد تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني متجهة إلى إسرائيل منذ تولي الحكومة الحالية السلطة.

واستند الموقعون إلى المادة 6(3) من معاهدة تجارة الأسلحة، التي تحظر نقل الأسلحة عندما تكون الدولة على علم باحتمال استخدامها في الإبادة الجماعية أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب.

وطالبوا في ضوء ما قالوا إنه استمرار الانتهاكات، بفرض حظر شامل على الأسلحة إلى إسرائيل.

وماذا عن الجمعيات الخيرية؟

طالبت الرسالة الحكومة بضمان عدم استخدام أموال الجمعيات الخيرية المسجلة في بريطانيا أو الإعفاءات الضريبية الممنوحة لها في دعم المستوطنات.

وأشارت إلى تقديرات تفيد بأن المستوطنات الإسرائيلية تلقت 28 مليون باوند من التبرعات عبر 32 جمعية خيرية في إنجلترا وويلز، وإلى فتح هيئة تنظيم الجمعيات الخيرية تحقيقًا لتقصي الحقائق بشأن هذه المسألة.

هل تحوّل بريطانيا موقفها من الاحتلال إلى إجراءات فعلية؟

أكثر من 130 محاميًا يطالبون بريطانيا بعقوبات أوسع ضد المستوطنات الإسرائيلية
صورة تعبيرية (AI)

يرى الموقعون أن اعتراف الحكومة البريطانية بعدم قانونية الاحتلال خطوة مهمة، لكنه لا يكفي وحده، مطالبين بتحويل هذا الموقف إلى إجراءات اقتصادية ومالية وتجارية وعسكرية أكثر شمولًا.

ويؤكدون أن بريطانيا لا تستطيع، من وجهة نظرهم، اعتبار الاحتلال غير قانوني وفرض عقوبات على بعض الجهات المرتبطة بالمستوطنات، في حين تستمر أجزاء أخرى من العلاقة الاقتصادية البريطانية في دعمها.

وطالبوا الحكومة بسد هذه الفجوة وإقرار نظام عقوبات شامل قبل إغلاق مناقصة مشروع E1 في الـ19 من أكتوبر/تشرين الأول، إلى جانب اتخاذ إجراءات أوسع لإنهاء ما يصفونه بالانتهاكات المرتبطة بالاحتلال.

واختتم الموقعون رسالتهم بالإعلان عن تشكيل ائتلاف من المحامين والأكاديميين والحقوقيين في بريطانيا لدعم حقوق الشعب الفلسطيني والدفاع عن حرية التعبير المتعلقة بالقضية الفلسطينية.


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا