قائد شرطة لندن يدعو لدمج 43 قوة شرطة في 8 إلى 10 قوى إقليمية
قائد شرطة لندن يدعو لدمج 43 قوة شرطة في 8 إلى 10 قوى إقليمية | صورة توضيحية (AI)
دعا قائد شرطة العاصمة البريطانية، السير مارك رولي، إلى تقليص عدد قوات الشرطة في إنجلترا وويلز من 43 قوة إلى ما بين ثماني وعشر قوى إقليمية، محذرًا من أن الهيكل الحالي لم يعد قادرًا على مواكبة تعقيد الجريمة الحديثة.
ويعتزم رولي عرض مقترحه في خطاب بمانشستر، الجمعة 6 تشرين الثاني/نوفمبر، إلى جانب قادة شرطة آخرين، وفق تفاصيل نشرتها شرطة العاصمة مسبقًا. ولا تمثل الأعداد التي يطرحها قرارًا حكوميًا نهائيًا، فيما لا يزال شكل إعادة التنظيم محل نقاش.
ثلاث مستويات للعمل الشرطي

يقترح رولي هيكلًا يجمع بين مئات القيادات المحلية، وقوى إقليمية أكبر توفر القدرات المتخصصة، وجهاز شرطة وطني يتعامل مع التهديدات العابرة للمناطق.
وبحسب بيان الشرطة، سيجادل بأن دمج الوظائف المتكررة بين القوات يتيح توجيه مزيد من الموارد إلى الخدمات الميدانية، مع الحفاظ على فرق محلية تتعامل مباشرة مع السكان.
ويرى أن شبكات الاحتيال والجريمة المنظمة والاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت والجرائم السيبرانية تعمل عبر حدود محلية ودولية، بينما تظل استجابة الشرطة محكومة ببنية صُممت لواقع مختلف.
تحذير من تراجع الأداء
تشير المقتطفات المنشورة من الخطاب المرتقب إلى أن رولي سيحذر من الاعتماد على جهود العاملين لتعويض أوجه القصور في النظام، ومن استمرار تراجع الخدمات إذا تأخر الإصلاح.
ويستشهد البيان بانخفاض الإنفاق على الشرطة في إنجلترا وويلز من نحو 0.9% من الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 0.7% منذ عام 2010. كما يربط الضغوط بنفقات الأنظمة القديمة وتحويل ضباط من شرطة الأحياء للتعامل مع احتياجات متزايدة مرتبطة بالصحة النفسية والرعاية الاجتماعية.
الحكومة تدرس إعادة التنظيم
تأتي الدعوة ضمن نقاش حكومي أوسع بشأن إصلاح الشرطة. وتوضح مكتبة العموم أن وزارة الداخلية طرحت تقليص عدد القوات ودمجها في تشكيلات إقليمية أكبر، وكلفت مراجعة مستقلة بقيادة قائد شرطة العاصمة السابق اللورد برنارد هوغان هاو بدراسة الحدود والحوكمة وكيفية التنفيذ.
وتشمل التصورات الحكومية إنشاء جهاز شرطة وطني يقود العمل في الجريمة الخطيرة والمنظمة ومكافحة الإرهاب، عبر دمج مؤسسات وطنية قائمة.
لكن عدد القوات الجديدة وحدودها الجغرافية يظلان من المسائل التي يتعين حسمها؛ فالدعوة إلى الدمج لا تحدد وحدها كيفية ضمان المساءلة المحلية أو توزيع الموارد بين المناطق.
مخاوف من إضعاف المساءلة المحلية

لا يحظى تقليص القوات إلى عدد محدود من التشكيلات الكبرى بإجماع. وبحسب فايننشال تايمز (Financial Times)، حذرت عمدة شمال شرقي إنجلترا كيم ماكغينيس من أن إنشاء قوات شديدة الاتساع قد يضعف المساءلة المحلية ومشاركة السكان.
وأفادت الصحيفة بأن بعض المسؤولين يفضلون مواءمة حدود القوات مع مناطق السلطات المحلية المجمعة التي يقودها عمد منتخبون، وهو مسار قد يُبقي عددًا أكبر من القوات مقارنة بمقترح رولي.
كما قالت جمعية مفوضي الشرطة والجريمة: إن تعزيز الخبرات الوطنية لا يستلزم تلقائيًا إنشاء قوات أكبر، محذرة من إعادة هيكلة مكلفة ومربكة. وبذلك، يتمحور الخلاف حول قدرة الدمج على تحسين الخدمة فعلًا، وكيفية الجمع بين الخبرات المتخصصة وحضور الشرطة القريب من المجتمعات.
الرابط المختصر هنا ⬇
