شرطة لندن تسوّي دعوى ناشط مؤيد لفلسطين اعتُقل بموجب قانون مكافحة الإرهاب
توصلت شرطة العاصمة البريطانية (ميت) إلى تسوية في دعوى قانونية أقامها الناشط المؤيد لفلسطين تيج سينغ بهاندال، البالغ من العمر 68 عامًا، بعدما اتهمها بمعاملته «كمجرم» خلال اعتقاله بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب. ووافقت الشرطة، في إطار التسوية، على إغلاق التحقيق الجنائي بحقه، وفق ما أفادت به وكالة «برس أسوسييشن».
وقال محامو بهاندال: إن سكوتلاند يارد أقرت بأن دعم منظمات الاحتجاج السياسي المشروعة وتمويلها لا يشكّلان، بحد ذاتهما، دليلًا تلقائيًا على وجود صلة بالإرهاب. وذكر المحامون أن هذه المنظمات تشمل حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، وحملة التضامن مع فلسطين (PSC).
وطُلب من شرطة العاصمة التعليق على القضية.
احتجاز بموجب قانون مكافحة الإرهاب في محطة سانت بانكراس

تعود الواقعة إلى وقت عودة بهاندال إلى المملكة المتحدة على متن قطار «يوروستار» هذا العام، حين أوقفته الشرطة وأخرجته من طابور الانتظار في محطة سانت بانكراس الدولية وسط لندن.
وقال بهاندال: إنه رفض تزويد السلطات برمز الدخول إلى هاتفه المحمول، ما أدى إلى اعتقاله بموجب الصلاحيات المنصوص عليها في الجدول السابع من قانون الإرهاب لعام 2000.
واحتُجز الناشط لدى الشرطة لعدة ساعات، قبل أن يطعن قانونيًا في إجراءات اعتقاله، لتنتهي القضية بتوصل الطرفين إلى تسوية.
ووصف بهاندال ما تعرض له بأنه «مهين للغاية» و«إساءة لاستخدام السلطة»، قائلًا: «قُيّدت يداي واقتادوني عبر المحطة أمام أنظار الجمهور. شعرت وكأنني الصورة النمطية للشخص الملوّن في الصحف الشعبية، وعوملت كمجرم».
اعتقال سابق وادعاءات بشأن إدراجه على قائمة استخباراتية
ينشط بهاندال في حملة التضامن مع فلسطين، وكان قد اعتُقل عام 2025 في إطار تحقيق للشرطة بشأن واقعة مرتبطة بمجموعة «بال أكشن» داخل مصنع تابع لشركة «إلبيت سيستمز» في مدينة بريستول.
وخضع حينها لاستجواب استمر أربعة أيام لدى شرطة مكافحة الإرهاب، كما فتّشت السلطات منزله وصادرت أجهزته الإلكترونية، قبل إطلاق سراحه دون اتخاذ أي إجراء آخر بحقه.
ويعتقد بهاندال أن اسمه أُدرج على ما وصفه بـ«علامة استخباراتية» عقب تلك الواقعة، وأن ذلك أسهم في توقيفه لاحقًا في محطة سانت بانكراس.
تزامن التسوية مع اعتقالات أمام المحكمة العليا

وجاءت تسوية الدعوى بالتزامن مع اعتقال أكثر من 24 متظاهرًا أمام المحكمة العليا البريطانية صباح الأربعاء، خلال نظر المحكمة في استئناف يتعلق بحظر مجموعة «بال أكشن».
وقال بهاندال: إن أشخاصًا يتعرضون للاستهداف بسبب نشاطهم، مضيفًا أن ما وصفه بـ«التجريم المتزايد للعمل الاحتجاجي» يأتي نتيجة لسياسة الحكومة.
من جانبها، قالت أليكس كيني، المحامية المتخصصة في الحريات المدنية لدى مكتب «Hodge Jones + Allen» الذي تولى تمثيل بهاندال: إن توفير «ضمانات كافية» أمر ضروري للحيلولة دون الاستخدام التعسفي لقوانين مكافحة الإرهاب.
وأضافت: «نأمل أن تؤدي قضية تيج إلى التزام أكثر صرامة بالواجبات القانونية المنصوص عليها في قانون الإرهاب، وأن تغيّر طريقة تصرف الشرطة في المستقبل».
الرابط المختصر هنا ⬇
