العرب في بريطانيا | حزب العمال يمنع صحفيي "ديكلاسيفايد" م...

حزب العمال يمنع صحفيي “ديكلاسيفايد” من حضور مؤتمره للعام الثالث على التوالي

حزب العمال

صورة توضيحية (AI)

عبلة قوفي سبتمبر 25, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

منع حزب العمال ثلاثة صحفيين من موقع “ديكلاسيفايد” من الحصول على تصاريح إعلامية لحضور مؤتمره السنوي، في خطوة أثارت انتقادات من نواب في الحزب، فيما قال الاتحاد الوطني للصحفيين إن على الحزب إعادة النظر في قراره.

ومن المقرر أن يُعقد مؤتمر حزب العمال في ليفربول الأسبوع المقبل، وهو أول مؤتمر للحزب في ظل قيادة رئيس الوزراء الجديد آندي بيرنهام، ويُعد تقليديًا مناسبة تتيح للصحفيين طرح الأسئلة على السياسيين ومتابعة أعمال الحزب.

للمرة الثالثة على التوالي

قال موقع “ديكلاسيفايد” إن صحفييه مُنعوا من حضور مؤتمر حزب العمال للعام الثالث على التوالي، بعدما رفض الحزب منح ثلاثة من صحفييه تصاريح إعلامية، مبررًا ذلك بأن التصاريح تُمنح لمن لديهم “ملف مهني ذي صلة”.

وجاء في رسالة الرفض أن الحزب يحتفظ بحقه في رفض الطلبات إذا لم يجد أدلة على أن المتقدم صحفي أو مصور محترف يعمل في المجال السياسي، أو يعمل لصالح مؤسسة إعلامية ذات صلة.

ويأتي القرار رغم حصول جميع الصحفيين العاملين في “ديكلاسيفايد” على اعتماد من الاتحاد الوطني للصحفيين (NUJ)، فيما ينتمي أحدهم أيضًا إلى جمعية الصحافة البرلمانية.

وقال الموقع إن طلبات الاستئناف ضد القرار، أو استرداد رسوم الدخول البالغة 420 باوندًا، لم تتلقَّ ردًا حتى الآن.

الاتحاد الوطني للصحفيين يطالب بالتراجع

ودعت لورا ديفيدسون، الأمينة العامة للاتحاد الوطني للصحفيين، حزب العمال إلى إعادة النظر في القرار، مؤكدة أن الصحفيين يجب أن يكونوا قادرين على تغطية الأحزاب السياسية ومساءلتها، ولا سيما الأحزاب الموجودة في السلطة.

وقالت إن الأحزاب السياسية مطالبة بإثبات التزامها بحرية الصحافة وحرية التعبير وحق الجمهور في الحصول على المعلومات.

انتقادات من داخل حزب العمال

وأثار قرار منع صحفيي “ديكلاسيفايد” غضب عدد من نواب حزب العمال، إذ وصفه أحدهم بأنه يشبه أسلوب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال النائب العمالي السابق جون ماكدونل إن منع مؤسسة إعلامية مهمة ومستقلة بهذه الطريقة يعكس، بحسب رأيه، استمرار نفوذ التيار المرتبط بقيادة كير ستارمر داخل الجهاز الإداري للحزب.

ودعا ماكدونل آندي بيرنهام والأمين العام الجديد للحزب إلى إجراء “إعادة تنظيم جذرية” للجهاز الإداري، محذرًا من أن الطريقة الحالية قد تقوض قيادة الحزب الجديدة، وفق تصريحاته للموقع.

“هل هذا هو التغيير الذي وُعدنا به؟”

وقالت كيم جونسون، النائبة عن دائرة ليفربول ريفرسايد التي تستضيف المؤتمر، إن قرار منع “ديكلاسيفايد” “غير مقبول على الإطلاق”، ووصفت الموقع بأنه مؤسسة إعلامية مستقلة وجادة.

وانتقدت ما اعتبرته تناقضًا بين إدانة حزب العمال لمنع صحفيين محليين من تغطية مجالس حزب “ريفورم”، وانتقاده محاولات ترامب التحكم في الصحفيين المسموح لهم بدخول البيت الأبيض، وبين اتخاذ الحزب نفسه خطوة مماثلة بحق مؤسسة إعلامية.

وقالت جونسون إنها كانت تعتقد أن القيادة الجديدة ستمثل تغييرًا عن أساليب عهد ستارمر المتعلقة بالتحكم في الرسائل الإعلامية وإدارة التغطية الصحفية، مضيفة أن القرار الحالي “يشبه إلى حد كبير استمرار النهج السابق”.

كما دعا النائب العمالي جون تريكت الحزب إلى التراجع عن قرار المنع، معتبرًا أن وسائل الإعلام المستقلة والجديدة ينبغي أن تحظى بمساحة في المؤتمر.

وقال عضو مجلس اللوردات عن حزب العمال بريم سيكا إن استمرار منع الصحفيين المستقلين من حضور المؤتمر أمر “مخيّب للآمال”، ودعا الحزب إلى مراجعة القرار.

من جانبه، قال كلايف لويس، النائب عن نوريتش ساوث، إن على حزب العمال السماح لـ”ديكلاسيفايد” بحضور المؤتمر، أو تقديم تفسير علني وموثوق لاستبعاده، مؤكدًا أن الديمقراطية تتطلب قبول الرقابة والمساءلة، خصوصًا عندما تكون محرجة.

حضور جماعات الضغط وشركات السلاح

وفي الوقت الذي مُنع فيه صحفيو “ديكلاسيفايد” من حضور المؤتمر، يستعد حزب العمال، بحسب الموقع، لاستقبال عدد من جماعات الضغط والشركات الكبرى، من بينها ممثلون عن شركات تعمل في قطاع الأسلحة.

ومن بين هذه الجهات شركة “Anacta”، التي سبق أن مارست الضغط لصالح شركة “Pearson Engineering”، وهي شركة أسلحة مملوكة للحكومة الإسرائيلية، وفق “ديكلاسيفايد”.

كما تستضيف شركة “Arden Strategies” مساحة داخل المؤتمر تتضمن فعاليات وجلسات يشارك فيها وزراء في الحكومة.

وكانت تقارير سابقة قد اتهمت الشركة ببيع إمكانية الوصول إلى مسؤولين حكوميين مقابل عشرات آلاف الباوندات، وهي ممارسة قالت مجموعة “Spotlight on Corruption” إنها “إشكالية للغاية”، رغم أنها ليست غير قانونية.

فعالية لشركة BAE Systems

ويشير برنامج المؤتمر، وفق “ديكلاسيفايد”، إلى أن وزير الدفاع الجديد ويس ستريتنج سيشارك في مقابلة فردية خلال فعالية تستضيفها شركة الصناعات الدفاعية العملاقة “BAE Systems”.

وتبيع الشركة معدات وتقنيات عسكرية استخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي، بحسب الموقع.

كما تعتزم مجموعة “Labour Friends of Israel” العودة إلى المؤتمر من خلال حفل استقبالها السنوي، الذي أعلنت أنه سيشهد حضور “وزراء بارزين في الحكومة”.

ويشير “ديكلاسيفايد” إلى أن المجموعة، التي يقول الموقع إنها ممولة من متبرعين غير معلنين، تنظم زيارات إلى إسرائيل يلتقي خلالها نواب بجهات إسرائيلية، من بينها الرئيس إسحاق هرتسوغ، كما تلقوا إحاطات من جيش الاحتلال.

المصدر: ديكلاسيفايد


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑