“لنتخلص من هذا القارب”.. ناشط يميني متطرف يواجه القضاء بعد واقعة صادمة
وجّهت الشرطة البريطانية اتهامات إلى الناشط اليميني المتطرف والمناهض للهجرة دانيال توماس، المعروف بين أنصاره باسم “داني تومو“، بتهمة الإتلاف الجنائي، بعد ظهوره في مقطع مصوّر وهو يمزّق قاربًا مطاطيًا في القنال الإنجليزي، بينما كان أحد عناصر الإنقاذ على متنه.
وقالت شرطة هامبشاير وجزيرة وايت إن توماس، البالغ من العمر 37 عامًا ولا يملك محل إقامة ثابتًا، وُجّهت إليه أيضًا يوم الخميس تهمة الامتناع عن تسليم الرقم السري لهاتفه إلى الشرطة، بموجب المادة 53 من قانون تنظيم صلاحيات التحقيق لعام 2000.
وأوضحت الشرطة في بيان أن الاتهامات جاءت عقب بلاغ بشأن أضرار لحقت بقارب في القنال الإنجليزي، بينما كان أحد عناصر الاستجابة للطوارئ على متنه. وأُبقي توماس رهن الاحتجاز، على أن يمثل أمام محكمة الصلح في باسينغستوك صباح الجمعة.
تفاصيل الاعتقال

كانت الشرطة قد أوقفت توماس مساء الأربعاء للاشتباه في ارتكابه إتلافًا جنائيًا بقصد تعريض حياة شخص للخطر، إلى جانب الاشتباه في تعريض سلامة سفينة للخطر.
وأشار بيان للشرطة إلى الاشتباه في مخالفته المادة 11 من قانون أمن الطيران والملاحة البحرية لعام 1990، والمادة 58 من قانون الشحن التجاري لعام 1995.
ويبدو أن توماس صوّر لحظة اعتقاله بنفسه، إذ نُشر مقطع على قناته في “يوتيوب” يُظهر توقيفه في ما يبدو أنه محطة وقود.
وقال له أحد الضباط إنه “كان متورطًا في إتلاف جنائي عرّض حياة شخص للخطر بتهوّر”، فردّ توماس: “أفهم ذلك. كنت أعلم أن هذا آتٍ”.
ماذا حدث في القنال الإنجليزي؟

تعود الواقعة إلى يوم الثلاثاء، حين أمضى توماس فترة بعد الظهر على متن قارب صغير في القنال الإنجليزي، وهو يتعقّب زورقين مطاطيين يقلّان طالبي لجوء من فرنسا نحو بريطانيا.
واقترب من أحد الزورقين وهو يصيح: “لنتخلص من هذا القارب”، قبل أن يصوّر نفسه وهو يطعنه بسكين عدة مرات ويمزّق جانبه، مرددًا: “هذه إنجلترا. لم تعد فرنسا بعد الآن”.
وبحسب صحيفة “الغارديان”، لاحظ توماس وجود أحد عناصر الإنقاذ على متن الزورق، فصاح قائلًا: “انزل من القارب. لديك وقت لتنزل”، قبل أن يبتعد بقاربه مسرعًا.
وبُثّ المقطع مباشرة أمام نحو 100 ألف مشاهد، ولم يُظهر ما آل إليه عنصر الإنقاذ بعد ذلك.
ووفقًا للمؤسسة الملكية الوطنية لقوارب النجاة (RNLI)، كان طالبو اللجوء الذين جرى إنقاذهم قد أمضوا 36 ساعة في المياه، في واحدة من أطول فترات عبور القنال المسجلة لقارب صغير، وسط مخاوف بشأن حالتهم الصحية.
وقال خفر السواحل الفرنسي إن نحو 60 مهاجرًا أمضوا أكثر من 33 ساعة في البحر “في ظروف محفوفة بالمخاطر”.
إدانات ومظاهرات
أدانت منظمات إغاثية المقطع المصوّر، ووصفته بالعنيف والخطير.
وكتبت حملة “قِف في وجه العنصرية” على منصة إكس أن توماس لديه “إدانة سابقة في جريمة تتعلق بالسكاكين”، ووصفت المشهد بأنه “مقزز”.
وفي المقابل، تجمّع عدة مئات من الأشخاص، معظمهم يرتدون ملابس سوداء، خارج مركز تحقيقات تابع للشرطة في باسينغستوك مساء الخميس، اعتقادًا منهم بوجود توماس في الداخل، وهتفوا: “حرروا داني تومو”.
وبدأ الحشد بالتفرّق نحو الساعة 21:45، بعد علم المحتجين بالاتهامات الموجّهة إلى توماس.
وكان توماس قد نظّم هذا الصيف مظاهرات مناهضة للهجرة في دوفر وبورتسموث، تصدّرها رجال ملثمون، عبر حركته “باتريوت بلاتفورم”، التي أسسها هذا العام ويدعو من خلالها إلى “مقاومة جماعية” من أجل “استعادة بلدنا”.
وسبق أن أمضى توماس عامين في السجن بعد إدانته بتهمة الشروع في الاختطاف.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇