العرب في بريطانيا | ديكلاسيفايد: بريطانيا تعاقب إسرائيل.. لكن صادرا...

ديكلاسيفايد: بريطانيا تعاقب إسرائيل.. لكن صادرات الأسلحة إلى تل أبيب مستمرة

ديكلاسيفايد: بريطانيا تعاقب إسرائيل.. لكن صادرات الأسلحة إلى تل أبيب مستمرة

(AI)

عبلة قوفي سبتمبر 25, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشفت معلومات قُدّمت إلى البرلمان البريطاني، أن حزمة العقوبات الجديدة التي أعلنتها الحكومة على إسرائيل، لم تؤدِّ إلى إلغاء أو تعليق أي رخصة لتصدير السلاح، ما أثار مخاوف من أن الإجراءات لم تذهب بعيدًا بالقدر الكافي.

وكان وزير الخارجية إد ميليباند قد أعلن مطلع هذا الشهر مجموعة من الإجراءات ضد إسرائيل، شملت حظر التجارة مع المستوطنات، إلى جانب رفض طلبات تصدير “الأسلحة وغيرها من الصادرات التي تسهم ماديًا في الاحتلال”. ووصف ميليباند ذلك بأنه “قفل مزدوج ضد مبيعات السلاح” لإسرائيل.

وأكد ميليباند ووزراء آخرون أن هذه القيود تتجاوز بكثير الحظر الذي فرضه كير ستارمر عام 2024 على 30 رخصة من نحو 350 رخصة لتصدير السلاح إلى الاحتلال.

“لم تذهب بعيدًا بما يكفي”

(AI)

لكن ردًا على سؤال من النائب إقبال محمد، أقرّت وزارة التجارة الأسبوع الماضي بأنه “لم تُلغَ أو تُعلَّق أي رخص إضافية منذ 8 أيلول/سبتمبر 2026″، موضحةً أن ذلك يعود “إلى حدٍّ كبير” إلى أن رخص المواد التي قد تسهم ماديًا في الاحتلال جرى تعليقها بالفعل بسبب الممارسات اللاإنسانية للاحتلال في غزة.

وفي هذا السياق قالت ديربلا مينوغ، المحامية في “شبكة العمل القانوني العالمي” التي قاضت بريطانيا بشأن تصدير السلاح، إن هذا “يعني على ما يبدو غياب أي عواقب ملموسة على إسرائيل بعد أن اعترفت هذه الحكومة باحتمال ارتكاب جرائم حرب وتطهير عرقي وما تصفه بالإرهاب الإسرائيلي”. ودعت الحكومة إلى الاعتراف بخطر الإبادة في غزة وبذل “كل ما في وسعها” لإيقاف إسرائيل عن ممارساتها الوحشية.

ومن جهتها تؤكد الحكومة أن كثيرًا من الرخص القائمة تغطي موادَّ معدّة لإعادة التصدير إلى بلد ثالث، أو سلعًا عسكرية للاستخدام المدني مثل الدروع الواقية. غير أن مكونات الطائرات المقاتلة ما زالت تُصدَّر إلى مجمّعات قطع الغيار العالمية التي تستخدمها إسرائيل، فيما تتواصل مباشرةً صادرات قطع الطائرات التدريبية البريطانية الصنع التي تدعم برنامج “إف-35″، حيث قالت الوزارة للبرلمان إن هذه المكونات “لا تُستخدم في غزة ولا تسهم ماديًا في ممارسات الاحتلال”، رغم أن وزارة الخارجية سبق أن أقرّت بأن طائرات “إم-346″ تُستخدم لتدريب طياري سلاح الجو الإسرائيلي و”تسهّل تطوير قدرة هجومية”.

جدير بالذكر أن مارتن بوتشر، مستشار السياسات في “أوكسفام”، طالب بوقف بيع جميع مكونات طائرات “إف-35” والطائرات التدريبية فورًا.

روابط عسكرية مستمرة

(AI)

وأشار تقرير “ديكلاسيفايد” إلى أن وزارة الدفاع تحتفظ بعقود بمئات ملايين الباوندات مع شركات سلاح إسرائيلية. وقبل أيام من إعلان العقوبات، كان أكثر من 300 جندي بريطاني يشاركون في تدريب سهّلته شركة “إلبيت سيستمز”. كما تملك دولة الاحتلال مصنع “بيرسون إنجينيرينغ” للسلاح في نيوكاسل، الذي حصل مؤخرًا على عقد بقيمة 10 ملايين باوند من الجيش البريطاني.

وأظهرت بيانات تجارية للأمم المتحدة أن قيمة السلع العسكرية المرسَلة من إسرائيل إلى بريطانيا ارتفعت أكثر من مئة ضعف بين عامي 2023 و2025، من 55 ألف باوند إلى 5.9 ملايين باوند. ووصفت إميلي آبل، من “الحملة ضد تجارة السلاح”، ما سُمّي “القفل المزدوج” بأنه “مجرد شعار” فشل في إحداث تغيير حقيقي.

سياق قرار محكمة العدل الدولية

(AI)

وتأتي إجراءات ميليباند سعيًا للامتثال لرأي استشاري أصدرته محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024، أدانت فيه احتلال إسرائيل للضفة الغربية والقدس الشرقية، وأن على الدول عدم تقديم أي يد عون تساعد على استمرار الاحتلال، بما في ذلك التعاملات الاقتصادية التي تُبقي المستوطنات. وأعلن ميليباند أن الموقف الرسمي للحكومة البريطانية بات أن الاحتلال “غير قانوني”.

وأشارت تقارير إلى أن العقوبات، بحسب دبلوماسيين بريطانيين نقلت عنهم “بلومبرغ”، “رمزية إلى حدٍّ كبير” ولن يكون لها “أثر مادي” على العلاقة الأوسع بين بريطانيا وإسرائيل. وفي المقابل، أقرّت المملكة المتحدة بأنها تريد “حماية التجارة المشروعة” مع إسرائيل، ولم تفرض حظرًا متبادلًا على السلاح.

المصدر: ديكلاسيفايد


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑