حزب الخضر تحت تدقيق هيئة المساواة بعد قرار “الصهيونية عنصرية”
وجّهت لجنة المساواة وحقوق الإنسان البريطانية (EHRC) رسالة إلى حزب الخضر في إنجلترا وويلز، تطلب فيها معلومات إضافية بشأن قرار “الصهيونية عنصرية” الذي أقرّه أعضاء الحزب خلال مؤتمره في وقت سابق من الشهر، وذلك بعد تلقيها شكاوى تزعم احتمال مخالفته لقانون المساواة لعام 2010.
وقالت اللجنة إنها تريد تقييم الآثار العملية للقرار، ولا سيما إذا كان يمكن أن يؤدي إلى تمييز ضد اليهود بسبب معتقداتهم. في المقابل، أكد حزب الخضر أنه لن يميّز ضد أي شخص أو يستبعده بسبب تبنّيه آراء صهيونية، منبهًا على التزامه بمكافحة معاداة السامية.
ما الذي تطلبه لجنة المساواة؟

أوضحت اللجنة أنها طلبت من حزب الخضر مزيدًا من المعلومات عن القرار لتقييم آثاره وتحديد مدى توافق تطبيقه مع قانون المساواة لعام 2010.
وقالت إنها تلقت شكاوى تتعلق بمخاوف من احتمال تعرض اليهود للتمييز بسبب معتقداتهم، مشيرة إلى أن تقييمها سيتركز على الآثار العملية للقرار.
وأكدت أن الأحزاب السياسية ملزمة، مثل غيرها من الجهات الخاضعة للقانون، باتخاذ خطوات لتجنب التمييز على أساس الخصائص المحمية، ومنها العرق والدين والمعتقد.
مضمون القرار والانتقادات الموجهة إليه
يصف القرار الصهيونية بأنها أيديولوجيا تدعم “دولة يهودية قومية إثنية في فلسطين التاريخية”، ويقول إنها تقوم على إقصاء السكان غير اليهود أو الهيمنة عليهم.
وأثار القرار انتقادات من منظمات يهودية وأربعة من نواب حزب الخضر الخمسة في البرلمان، إلى جانب اثنين من قادته السابقين. ووصف أحد القادة السابقين القرار بأنه “خطِر” و”مثير للانقسام”.
كما تقدمت منظمة “حملة مكافحة معاداة السامية” بشكوى إلى لجنة المساواة، متهمة الحزب بالتمييز ضد اليهود. وقالت المنظمة: إن القرار يساوي بين دعم أي شكل من أشكال الوطن القومي لليهود والعنصرية.
مخاوف بشأن الأعضاء اليهود

وجّه عشرات النواب من حزبي العمال والديمقراطيين الأحرار، إلى جانب ناشطين يهود، رسالة إلى لجنة المساواة عقب إقرار القرار.
وأعرب الموقعون عن قلقهم من رفض مؤتمر الحزب تعديلات كانت تستهدف حماية الأعضاء اليهود المرتبطين بمعابد يهودية صهيونية، محذرين من أن هذه التطورات قد تؤثر في قدرة الأعضاء اليهود على المشاركة في الحزب بحرية ومساواة، أو تعرضهم لشكاوى وإجراءات تأديبية بسبب ارتباطاتهم الدينية والمجتمعية.
وأكد حزب الخضر أن القرار يمثل موقفًا سياسيًا، ولا يغيّر شروط العضوية أو قواعد الإجراءات التأديبية الداخلية.
وقال متحدث باسم الحزب: إن الأعضاء لا يُطلب منهم الاتفاق مع جميع سياسات الحزب، وإن اختلاف الآراء جزء طبيعي من الحياة الديمقراطية داخله.
وأضاف أن إرشادات الحزب بشأن مكافحة معاداة السامية لم تتغير، وأن الحزب ملتزم بضمان شعور الأعضاء اليهود بالترحيب والاحترام.
ضغوط سياسية على قيادة الحزب
يواجه زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي ضغوطًا إضافية بعد خسارة الحزب في انتخابات فرعية، وقد وصف القرار بأنه “غير مكتمل” وأبدى رغبته في تعديله.
وعلى مستوى المجالس المحلية، أعلن حزب العمال أنه سينهي اتفاقات تقاسم السلطة مع حزب الخضر ما لم يتبرأ مستشارو الحزب من القرار.
وبعد موافقة الأعضاء عليه، أصبح القرار جزءًا من سياسة حزب الخضر، لكنه لا يعني بالضرورة إدراجه في البرنامج الانتخابي للحزب في الانتخابات العامة المقبلة.
المصدر: بي بي سي
الرابط المختصر هنا ⬇