العرب في بريطانيا | بريطانيا تلوّح بعقوبات ضد الشركات المشاركة في م...

بريطانيا تلوّح بعقوبات ضد الشركات المشاركة في مشروع E1 الاستيطاني

بريطانيا تلوّح بعقوبات ضد الشركات المشاركة في مشروع E1 الاستيطاني

بريطانيا تلوّح بعقوبات ضد الشركات المشاركة في مشروع E1 الاستيطاني

محمد سعد أكتوبر 19, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

حذرت الحكومة البريطانية الشركات والأفراد من التقدم بعروض للمشاركة في بناء مشروع E1 الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن المتورطين فيه قد يواجهون عقوبات بموجب صلاحيات جديدة دخلت حيز التنفيذ قبل أيام.

وجاء التحذير على لسان وزير الخارجية إد ميليباند، بالتزامن مع الموعد النهائي لتقديم العروض في المناقصة، في خطوة تنقل الموقف البريطاني من التحذير السياسي والقانوني العام إلى التلويح المباشر بمعاقبة الشركات والأفراد المشاركين في المشروع.

وقال ميليباند، في بيان نشرته وزارة الخارجية البريطانية، إن قرار حكومة الاحتلال فتح باب المناقصات يمثل تهديدًا مباشرًا لإمكان إقامة دولة فلسطينية، وإن الصلاحيات الجديدة تتيح لبريطانيا فرض عقوبات على المتورطين في بناء مستوطنات غير قانونية مثل E1.

وأضاف: «نحث الشركات والأفراد على عدم التقدم بعروض لمناقصات البناء في E1»، محذرًا من عواقب قانونية ومتعلقة بالسمعة، ومن احتمال التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

صلاحيات دخلت حيز التنفيذ

يستند التحذير إلى نظام العقوبات العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني لعام 2026، الذي دخل حيز التنفيذ في 15 أكتوبر/تشرين الأول.

ويوسع النظام الجديد نطاق العقوبات البريطانية ليشمل الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، وعرقلة وصول المساعدات، والانتهاكات الخطيرة للحق في الحرية والأمان الشخصي.

ولا تقتصر الصلاحيات على مرتكبي الانتهاكات بصورة مباشرة، بل قد تشمل الأفراد والشركات الذين يمولونها أو يسهلونها أو يقدمون لها السلع والخدمات والتقنيات أو يحققون أرباحًا منها.

ويمكن أن تتضمن العقوبات تجميد الأصول، ومنع إتاحة الأموال أو الموارد الاقتصادية للأشخاص والجهات المدرجة، وفرض قيود على السفر، ومنع بعض المسؤولين من تولي مناصب إدارية في الشركات.

ولا يعني تحذير ميليباند أن كل شركة تتقدم بعرض ستتعرض تلقائيًا للعقوبات، كما لم تعلن الحكومة حتى الآن أسماء شركات أو أفراد قررت معاقبتهم بسبب مناقصات E1. لكنه يضع المشاركين المحتملين ضمن نطاق قانوني يسمح للحكومة باستهدافهم لاحقًا.

ما مشروع E1؟

يقع مشروع E1 في منطقة استراتيجية شرقي القدس المحتلة| صورة توضيحية (AI)

يقع مشروع E1 في منطقة استراتيجية شرقي القدس المحتلة، بين المدينة ومستوطنة معاليه أدوميم.

ومن شأن البناء في المنطقة ربط معاليه أدوميم بالقدس، وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وفصل القدس الشرقية عن بقية الأراضي الفلسطينية.

ولهذا ظل المشروع مجمدًا فترات طويلة تحت ضغط دولي، إذ ترى دول ومنظمات حقوقية أنه يقوض إمكان إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

وتتعلق المناقصة التي انتهى موعد تقديم العروض إليها في 19 أكتوبر/تشرين الأول ببناء 1234 وحدة استيطانية. وكانت سلطات الاحتلال قد أضافت في سبتمبر/أيلول مناقصة أخرى لبناء 2167 وحدة، ليرتفع إجمالي الوحدات المخطط لها في المنطقة إلى 3401 وحدة، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وذكرت صحيفة الغارديان أن هيئة الأراضي التابعة لدولة الاحتلال لن تفتح مظاريف العروض أو تبدأ دراستها قبل 19 نوفمبر/تشرين الثاني، أي بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول.

تحذيرات سابقة من دون عقوبات

حذرت بريطانيا وعدد من حلفائها الشركات من المشاركة في المشروع| الصورة توضيحية (AI)

سبق أن حذرت بريطانيا وعدد من حلفائها الشركات من المشاركة في المشروع. ففي مايو/أيار، أصدرت لندن مع مجموعة من الحكومات بيانًا مشتركًا قالت فيه إن بناء E1 سيقسم الضفة الغربية إلى جزأين، ودعت الشركات إلى عدم التقدم لمناقصاته.

وتكرر التحذير في أغسطس/آب، بعدما أعلنت حكومة الاحتلال المضي في المشروع، لكن الصلاحيات التي تسمح باستهداف الشركات المشاركة بعقوبات لم تكن قد دخلت حيز التنفيذ آنذاك.

وفي سبتمبر/أيلول، أعلنت حكومة آندي بيرنهام حزمة إجراءات ضد النشاط الاستيطاني، تضمنت توسيع نظام العقوبات، والتعهد بحظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات، ومنع الإعلان داخل بريطانيا عن الأراضي والعقارات المقامة فيها، واستهداف الخدمات التي تمول الاستيطان أو تسهله.

ولا تزال بعض هذه الإجراءات، وفي مقدمتها حظر واردات المستوطنات، بحاجة إلى تشريعات وترتيبات تنفيذية إضافية. أما الصلاحيات الموسعة لفرض العقوبات، فقد أصبحت قائمة بالفعل.

بريطانيا تجدد رفض تهجير الفلسطينيين

قال ميليباند إن حكومته لن تقبل استمرار تهجير الفلسطينيين أو الاحتلال غير القانوني، وجدد التعهد بسن تشريع يحظر استيراد منتجات المستوطنات واتخاذ إجراءات ضد الخدمات التي تمولها أو تسهلها.

كما أدان تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها هجمات حديثة استهدفت فلسطينيين ومسؤولين أوروبيين وممثلًا للكنيسة الكاثوليكية وصحفيًا أمريكيًا.

ويمثل بيان ميليباند أول تحذير مباشر إلى المتقدمين لمناقصة E1 بعد دخول نظام العقوبات الجديد حيز التنفيذ. لكن الاختبار التالي سيكون ما إذا كانت الحكومة ستستخدم هذه الصلاحيات فعلًا بعد الكشف عن الشركات المشاركة، أم سيظل التحذير خطوة ردع تسبق فرض أي عقوبات.

اترك تعليقا

↑