بريطانيا و6 دول تحذر الشركات من المشاركة في مشروع E1 الاستيطاني
حذرت بريطانيا وخمس دول أوروبية أخرى إلى جانب كندا الشركات من التقدم بعطاءات للمشاركة في مشروع E1 الاستيطاني…
وجاء التحذير في بيان مشترك أصدره قادة المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وكندا والنرويج، الخميس 20 أغسطس/آب، بعد قرار الحكومة الإسرائيلية نشر مناقصات بناء مرتبطة بالمشروع الاستيطاني المثير للجدل.
ووصف البيان القرار الإسرائيلي بأنه “غير مقبول”، مؤكدًا أن تنفيذ المشروع سيقوض فرص حل الدولتين عبر إنشاء كتلة استيطانية تقطع التواصل الجغرافي بين أجزاء من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.
تحذير مباشر للشركات

ولم يقتصر البيان على مطالبة الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن المشروع، بل وجه رسالة مباشرة إلى الشركات التي قد تفكر في التقدم لمناقصات البناء.
ودعا قادة الدول السبع الشركات إلى تجنب المشاركة في المناقصات، محذرين من “التبعات القانونية والآثار السلبية على السمعة”، ومن احتمال تورطها في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي.
وأكد البيان أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو موقف قال إنه تؤكده قرارات مجلس الأمن الدولي.
كما ربط القادة خطورة المشروع بالوضع المتدهور في الضفة الغربية، مشيرين إلى المستويات غير المسبوقة من عنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين والقيود المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني.
ما هو مشروع E1؟
يقع مشروع E1 شرق القدس، في المنطقة الواقعة بين المدينة ومستوطنة معاليه أدوميم، ويُعد من أكثر مشروعات الاستيطان إثارة للجدل بسبب موقعه الجغرافي.
ويتضمن المخطط الأوسع إقامة نحو 3,400 وحدة استيطانية، وهو مشروع ظل مجمدًا أو متعثرًا لسنوات طويلة بسبب المعارضة الدولية قبل أن تدفع الحكومة الإسرائيلية الحالية باتجاه تنفيذه.
ويحذر معارضو المشروع من أن البناء في E1 سيؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بصورة أكبر، وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، بما يجعل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا أكثر صعوبة.
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أحد أبرز الداعمين للمشروع، قد قال سابقًا إن المضي فيه سيقوض فكرة إقامة دولة فلسطينية.
لندن تصعّد موقفها
ويأتي البيان المشترك بعد تحرك بريطاني منفرد أكثر حدة في اليوم السابق.
فقد استدعت وزارة الخارجية البريطانية القائم بالأعمال الإسرائيلي للاحتجاج على نشر المناقصة، فيما طالب وزير الخارجية إد ميلباند نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر بوقف المشروع وسحب المناقصة وإنهاء التوسع الاستيطاني.
وقال ميلباند إن مشروع E1 “يمر عبر قلب فلسطين” ويهدد بفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية، محذرًا من أنه يضعف إمكان قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.
وأعلن كذلك أن الحكومة البريطانية ستكشف خلال الأسابيع المقبلة عن حزمة إجراءات للرد على سياسات الحكومة الإسرائيلية، من بينها استهداف أشخاص وجهات تشارك في التوسع الاستيطاني غير القانوني بعقوبات جديدة.
التحذير للشركات ليس جديدًا
وكانت بريطانيا قد قادت في مايو/أيار بيانًا أوسع وقعه عدد من الدول الأوروبية ودول أخرى، حذر بالفعل الشركات من المشاركة في مناقصات E1 أو أي مشروعات استيطانية أخرى، بسبب المخاطر القانونية المرتبطة بها.
وفي يونيو/حزيران، شددت الحكومة البريطانية إرشاداتها الموجهة إلى الشركات، مؤكدة أن المواطنين والشركات البريطانية ينبغي ألا يشاركوا في أنشطة اقتصادية أو مالية داخل المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما فرضت بريطانيا مع حلفائها عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يسهمون في تمويل أو تمكين عنف المستوطنين في الضفة الغربية.
دعوة إسرائيل للتراجع الفوري

وطالب البيان المشترك حكومة بنيامين نتنياهو بالتراجع فورًا عن خطط E1 ووضع حد للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وقال القادة إن المشروع لا يبعد المنطقة عن السلام فحسب، بل يضر أيضًا بالمكانة الدولية لإسرائيل.
وجددت الدول السبع التزامها بحل الدولتين وبإقامة سلام شامل وعادل ودائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكدة استمرار العمل لمنع الخطوات التي تجعل هذا الحل أكثر صعوبة على الأرض.
ويأتي التصعيد الدبلوماسي في وقت يشهد فيه ملف الضفة الغربية اهتمامًا متزايدًا في بريطانيا، مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، وتوسع المشروعات الاستيطانية، وتحذيرات متكررة من أن التغييرات الجارية على الأرض قد تجعل إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا أكثر صعوبة.
المصدر: الخارجية البريطانية
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇