العرب في بريطانيا | عقوبات بريطانية ودولية مرتقبة ضد "إسرائيل&...

عقوبات بريطانية ودولية مرتقبة ضد “إسرائيل” لوقف الاستيطان في الضفة الغربية

عقوبات بريطانية ودولية مرتقبة ضد "إسرائيل" لوقف استيطان الضفة الغربية
محمد سعد يونيو 8, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تستعد بريطانيا وعدد من الدول الغربية للإعلان عن مجموعة جديدة من الإجراءات والعقوبات المرتبطة بالاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، في محاولة للضغط على الشركات والجهات التي قد تشارك في مشروع استيطاني تقول أطراف دولية إنه قد يقضي عمليًا على فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

ويأتي التحرك بالتزامن مع ضغوط متزايدة داخل حزب العمال البريطاني، حيث طالب 137 نائبًا وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر باتخاذ خطوات “عاجلة وملموسة”؛ لمواجهة ما وصفوه بتصاعد الانتهاكات بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

مشروع استيطاني يثير مخاوف دولية

Aerial View of East Jerusalem
مستوطنة معاليه أدوميم.

تركز التحركات الغربية على مشروع “إي 1” (E1)، وهو مخطط استيطاني يربط بين القدس الشرقية ومستوطنة “معاليه أدوميم”، ويتضمن بناء أكثر من ثلاثة آلاف وحدة سكنية جديدة.

ويرى منتقدو المشروع أن تنفيذه سيؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية فعليًا إلى قسمين شمالي وجنوبي، ما يجعل قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا أكثر صعوبة.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد فتحت خلال الشهر الجاري باب التقدم للعطاءات الخاصة بالمشروع، ما أثار ردود فعل دولية واسعة النطاق.

تحذير مشترك من تسع دول

أصدرت تسع دول غربية، من بينها بريطانيا وفرنسا وأستراليا، بيانًا مشتركًا حذرت فيه من المضي في مشروع “إي 1″، مؤكدة أن التوسع الاستيطاني والعنف المرتبط بالمستوطنين يجب أن يتوقفا.

كما دعت الشركات إلى عدم المشاركة في العطاءات أو مشاريع البناء المرتبطة بالمخطط الاستيطاني، محذرة من تبعات قانونية وسمعة سلبية قد تواجه الجهات المتورطة في هذه الأنشطة.

ضغوط متزايدة داخل حزب العمال

Coming up in the Commons 22-26 April - UK Parliament
البرلمان البريطاني. نواب من حزب العمال يوقعون رسالة تطالب وزيرة الخارجية باتخاذ إجراءات ضد الاستيطان الإسرائيلي.

في موازاة ذلك، وقّع 137 نائبًا من حزب العمال على رسالة إلى وزيرة الداخلية إيفيت كوبر طالبوا فيها باتخاذ إجراءات أكثر حزمًا تجاه الاستيطان الإسرائيلي.

وشملت الرسالة رؤساء جميع اللجان البرلمانية التي يترأسها نواب من حزب العمال، إلى جانب شخصيات بارزة داخل الحزب.

ودعت الرسالة الحكومة البريطانية إلى دراسة إنهاء التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة أن الإجراءات التي تعهدت بها الحكومة سابقًا لمواجهة مخاطر الضم والتهجير القسري لم تحقق نتائج ملموسة.

استناد إلى مواقف أوروبية ودولية

استشهد النواب بمواقف اتخذتها دول أوروبية أخرى، من بينها إسبانيا، التي بدأت تطبيق إجراءات تمنع تداول المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

كما أشاروا إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي اعتبره الموقّعون داعمًا لوقف التعاملات الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات.

ورأى النواب أن لدى بريطانيا سوابق قانونية مماثلة في تعاملها مع أراضٍ خاضعة لاحتلال غير معترف به دوليًا، مثل بعض المناطق الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا.

عقوبات محتملة على شركات وأفراد

وبحسب التقرير، يُتوقع أن تتضمن الحزمة البريطانية الجديدة إجراءات تستهدف الشركات أو الجهات التي تشارك في تطوير مشروع “إي 1″، إضافة إلى عقوبات جديدة على أشخاص أو كيانات متهمة بدعم عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت لندن ستذهب إلى حد فرض حظر كامل على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، وهو مطلب يزداد حضوره داخل الأوساط البرلمانية البريطانية.

وكانت بريطانيا قد فرضت في أغسطس/آب الماضي عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، على خلفية مواقف وإجراءات مرتبطة بالاستيطان والعنف في الضفة الغربية.

تحذيرات أممية من تهجير الفلسطينيين

PALESTINIAN-ISRAEL-CONFLICT
انتقادات أممية لقرارات إسرائيلية تستهدف تجمع خان الأحمر البدوي شرق القدس.

تأتي هذه التطورات بعد انتقادات أممية لقرارات إسرائيلية تستهدف تجمع خان الأحمر البدوي شرق القدس.

وبهذا الشأن، قالت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الشعب الفلسطيني إن الخطوات الإسرائيلية الرامية إلى إخلاء التجمع قد تزيد من مخاطر التهجير القسري للسكان الفلسطينيين، معتبرة أن مثل هذه الإجراءات تنتهك القانون الدولي.

في المقابل، يواصل مسؤولون إسرائيليون الدفاع عن مشروع “إي 1″، حيث صرح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش سابقًا بأن المشروع سيقضي على فكرة الدولة الفلسطينية، واصفًا إياه بأنه جزء من تعزيز السيادة الإسرائيلية في المنطقة.

وتأتي هذه التحركات الغربية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا ملحوظًا في أعمال العنف والتوسع الاستيطاني، وسط تحذيرات متزايدة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين، بالتزامن مع استمرار القيود على المساعدات الإنسانية المتجهة إلى غزة، ما يفاقم الضغوط على السكان في الأراضي الفلسطينية.

المصدر: الجارديان


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 26 يوليو 2026
تظنُّها مجرد سيجارة إلكترونية؟ خطأ شائع لا يعرفه بعض المغتربين العرب قد يعرضهم للطرد الفوري والغرامة من حافلات بريطانيا التي تساوي بين "الفيب" والتدخين التقليدي، كيف تحمي نفسك من الإحراج؟ تعرَّف الآن على اللوائح الصارمة 👇 📌 هذه المعلومات برعاية…
𝕏 @alarabinuk · 26 يوليو 2026
عندما يُسحر الشعر قلب لندن.. وسط حضورٍ متميّزٍ من الأكاديميين ومحبي الأدب، استضاف مركزُ لندن للإبداع العربي ونادي "حبر أبيض" الشاعرَ والإعلاميَّ السوري هاني نديم في أمسيةٍ شعريةٍ ساحرة بعنوان "نحّات الريح". #شاهد أبرز محطات هذه الأمسية الشعرية 👇🏻 #العرب_في_بريطانيا…
𝕏 @alarabinuk · 26 يوليو 2026
كيف تصنع إنسانًا لا تهدّه رياح الحياة؟
𝕏 @alarabinuk · 26 يوليو 2026
شهدت مدينة غلاسكو مظاهر عنصرية ومحاولات اعتداء نفذها متظاهرون ينتمون لليمين المتطرف ضد المهاجرين، في مشهدٍ يعكس تصاعد خطاب الكراهية في الشارع. 💬 كيف ترون تصاعد تحركات اليمين المتطرف في بريطانيا مؤخرًا؟ #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←