احتجاج أمام القنصلية الأمريكية في إدنبرة.. لماذا تحقق الشرطة مع المشاركين؟
تعمل شرطة اسكتلندا على تحديد هوية أشخاص شاركوا في وقفة تضامنية مع فلسطين أمام القنصلية الأمريكية في إدنبرة، بعد ظهورهم وهم يرتدون قمصانًا ويحملون لافتات تؤيد مجموعة «بال أكشن» (Palestine Action)، المحظورة بموجب قانون الإرهاب البريطاني.
وقالت الشرطة إنها تراجع الأدلة المتعلقة بالوقفة التي نُظمت يوم السبت الـ31 من تشرين الأول/أكتوبر، وإنها قد تتخذ إجراءات إضافية بحق المشاركين الذين يجري التحقيق بشأنهم، مؤكدة أنها لم تعتقل أي شخص خلال التجمع.
وتأتي الوقفة قبل أيام من نظر المحكمة العليا البريطانية، في الـ4 من تشرين الثاني/نوفمبر، في الطعن المقدم ضد قرار حظر المجموعة وتصنيفها منظمة إرهابية.
ماذا قالت شرطة اسكتلندا؟

قال متحدث باسم شرطة اسكتلندا: إن عناصر الشرطة حضروا احتجاجات كان مخططًا لها في إدنبرة بعد ظهر السبت الـ31 من تشرين الأول/أكتوبر 2026.
وأضاف: «لم تُنفّذ أي اعتقالات خلال الوقفة، لكن التحقيقات مستمرة لتحديد هوية أشخاص شوهدوا وهم يرتدون قمصانًا ويحملون لافتات تعلن دعمهم لمنظمة محظورة. وتخضع الأدلة للمراجعة، وستُتخذ إجراءات إضافية بحسَب ما تقتضيه الحاجة».
وكان بعض المشاركين قد رفعوا لافتات كُتب عليها: «أعارض الإبادة الجماعية.. وأؤيد بال أكشن»، خلال تجمعهم أمام القنصلية الأمريكية في شارع ريجنت تيراس.
من نظّم الوقفة وما مطالب المشاركين؟

نظّمت الوقفة مجموعة «دافعوا عن هيئات المحلفين في إسكتلندا» (Defend Our Juries Scotland).
وقال متحدث باسم المجموعة: إن المشاركين نظموا «وقفة سلمية للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني»، واحتجاجًا على ما وصفه بـ«الحظر العبثي» المفروض على مجموعة «بال أكشن».
وأضاف: «سنواصل تحدي هذا الحظر، ولن نصمت. ورغم تأجيل الإجراءات القانونية في اسكتلندا إلى حين انعقاد جلسات المحكمة العليا في إنجلترا وويلز هذا الأسبوع، سنواصل الضغط من مختلف الجهات».
وتابع أن الحظر يجب أن يُرفع، مطالبًا الحكومة البريطانية باتخاذ خطوات فعلية لإنهاء ما وصفه بـ«تواطئها في الإبادة الجماعية».
وتزامنت الوقفة في إدنبرة مع احتجاج مماثل أمام السفارة الأمريكية في منطقة ناين إلمز بالعاصمة لندن.
أين وصل المسار القضائي لحظر «بال أكشن»؟

في يونيو/حزيران الماضي، اعتبر خمسة قضاة في محكمة الاستئناف أن حظر مجموعة «بال أكشن» يمثل تدخلًا «مبررًا ومتناسبًا» في الحق في حرية التعبير.
وجاء هذا الحكم نقضًا لقرار أصدره ثلاثة قضاة في المحكمة العليا في إنجلترا وويلز خلال فبراير/شباط، اعتبروا فيه أن قرار وزيرة الداخلية آنذاك إيفيت كوبر بحظر المجموعة غير قانوني.
وصدر الحكم السابق بعد طعن قانوني قدمته هدى عموري، الشريكة في تأسيس المجموعة.
هذا ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا البريطانية في الطعن على قرار الحظر يوم الـ4 من تشرين الثاني/نوفمبر، فيما أشار موقع «إدنبرة لايف» إلى أنه تواصل مع الحكومة البريطانية للحصول على تعليقها.
المصدر:Edinburgh
الرابط المختصر هنا ⬇
