إصابة 5 أشخاص في هجوم استهدف مسلمين في إدنبرة
أصيب خمسة أشخاص في سلسلة اعتداءات عنيفة بمدينة إدنبرة الاسكتلندية، في حادثة تحقق فيها شرطة مكافحة الإرهاب وسط شبهات بأن المهاجم استهدف مسلمين على خلفية دينية. وألقت الشرطة القبض على رجل أبيض يبلغ من العمر 36 عامًا، فيما أكدت أن الإصابات ليست مهددة للحياة.
وأظهرت مقاطع متداولة المشتبه به وهو يردد عبارات معادية للمسلمين، زاعمًا أنه “يحمي البلاد”، بينما أدانت شخصيات سياسية ومنظمات إسلامية الهجوم ودعت إلى مواجهة خطاب الكراهية الذي تتبناه أحزاب وسياسيو اليمين المتطرف.
View this post on Instagram
وبحسب شرطة اسكتلندا، بدأت الاعتداءات مساء الجمعة في منطقة سايثيل غربي إدنبرة، حيث تعرض رجلان للهجوم بعد وقت قصير من مغادرتهما مسجد برومهاوس. وقالت الرابطة الاسكتلندية للمساجد إن الضحيتين كانا من المصلين الذين غادروا المسجد قبل استهدافهما في إحدى الحدائق القريبة.
وتلقت الشرطة لاحقًا بلاغات عن اعتداءات أخرى في مناطق متفرقة من المدينة، من بينها تيلفورد رود وليث ووك، حيث أُصيب ثلاثة رجال آخرين في هجمات يُعتقد أنها مرتبطة بالمشتبه به نفسه.
وأوقفت الشرطة الرجل قرابة الساعة التاسعة والنصف مساءً بعد عملية أمنية شارك فيها ضباط مجهزون بأجهزة الصعق الكهربائي. وأكدت السلطات أن المشتبه به بات قيد الاحتجاز بينما تستمر التحقيقات لكشف جميع ملابسات الحادثة.
مقاطع مصورة تثير القلق

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو أظهرت رجلاً عاري الصدر يحمل سلاحًا طويلًا ويتجول في أحد شوارع إدنبرة، فيما بدا في تسجيل آخر وهو يهاجم باب أحد المطاعم. كما أظهر مقطع ثالث الرجل نفسه أثناء احتجازه وهو يردد شعارات مرتبطة بـ”حماية البلاد”، في مشاهد أثارت مخاوف واسعة من تصاعد جرائم الكراهية ضد المسلمين.
وأوضحت الشرطة أن المصابين الخمسة تتراوح أعمارهم بين 22 و39 عامًا، وأن ثلاثة منهم احتاجوا إلى العلاج في المستشفى، مؤكدة أن جميع الإصابات غير مهددة للحياة.
إدانات وتحذيرات من تصاعد الإسلاموفوبيا
وقال عمر أفزال، مدير الشؤون العامة في الرابطة الاسكتلندية للمساجد، إن الهجمات أحدثت حالة من الصدمة والغضب داخل أوساط المسلمين في اسكتلندا، مضيفًا أن هذه الاعتداءات تأتي في ظل تنامي الخطاب المعادي للمسلمين وتزايد محاولات تطبيع الكراهية ضدهم في المجال العام.
وأشار أفزال إلى أن تجاهل خطاب الكراهية والتحريض يفتح الباب أمام بعض الأفراد للانتقال من التعبير عن التعصب إلى ارتكاب أعمال عنف ضد الأقليات الدينية.
من جانبه، أعرب الوزير الأول الاسكتلندي جون سويني عن قلقه العميق إزاء الحادثة، مؤكدًا أن العنصرية والتعصب والعنف لا مكان لها في اسكتلندا.
كما دعت منظمة “مسلم إنغيجمينت آند ديفيلوبمنت” (MEND) السلطات إلى التعامل بجدية مع الأدلة المتوافرة، مشيرة إلى أن المؤشرات الأولية تدل على هجوم يحمل سمات التطرف اليميني المعادي للمسلمين.
وأكدت الشرطة أن التحقيقات تُجرى بدعم من وحدات مكافحة الإرهاب وبالتنسيق مع مكتب الادعاء العام الاسكتلندي، فيما أُطلقت منصة إلكترونية خاصة لجمع المعلومات والشهادات من الجمهور للمساعدة في استكمال التحقيقات.
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇