العرب في بريطانيا | هجوم عنصري مروّع في بيرمنغهام..محاولة إحراق منز...

هجوم عنصري مروّع في بيرمنغهام..محاولة إحراق منزل الناشطة المسلمة سارة يعقوب

هجوم عنصري مروّع في بيرمنغهام..محاولة إحراق منزل الناشطة المسلمة سارة يعقوب
فريق التحرير يونيو 5, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقًا موسعًا في هجوم حارق وصفته بأنه “متعمد وخطير”، استهدف منزل الناشطة السياسية البريطانية المسلمة سارة يعقوب وعائلتها في مدينة بيرمنغهام، في حادثة أثارت موجة واسعة من التضامن والاستنكار، وأعادت إلى الواجهة المخاوف المتصاعدة من جرائم الكراهية والاستهداف القائم على الهوية الدينية والعرقية في بريطانيا.

وبحسب المعلومات الأولية الصادرة عن شرطة ويست ميدلاندز، وقع الهجوم فجر الأربعاء 3 يونيو/حزيران 2026، قرابة الساعة 1:30 بعد منتصف الليل، في منطقة شارع بورتمن (Portman Road) قرب شارع ويلرز (Wheelers Road) بمدينة بيرمنغهام، بينما كانت العائلة نائمة داخل المنزل.

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة رجلًا يقترب من سيارة متوقفة داخل الممر الخاص بالمنزل، قبل أن يقوم بسكب مادة قابلة للاشتعال يُعتقد أنها بنزين، ثم يشعل النار ويغادر المكان بسرعة، في مشهد وصفته العائلة بأنه “مرعب وصادم”.

Police are hunting arsonists, shown here pouring petrol on a car in a family's driveway in Portman Road, Birmingham B13
أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة رجلًا يقترب من سيارة متوقفة داخل الممر الخاص بالمنزل، قبل أن يقوم بسكب مادة قابلة للاشتعال.

وامتدت النيران بسرعة داخل الممر الخارجي للمنزل، مهددة بالوصول إلى سيارة ثانية وواجهة المنزل السكني، إلا أن التدخل السريع من أفراد العائلة ساهم في احتواء الحريق ومنع وقوع كارثة أكبر كان من الممكن أن تهدد حياة الموجودين داخل المنزل.

مخاوف من دوافع عنصرية واستهداف مباشر

Salma Yaqoob
الناشطة السياسية سلمى يعقوب

وأثارت طبيعة الهجوم وتوقيته الليلي مخاوف متزايدة من احتمال وجود دوافع عنصرية أو سياسية خلف الاعتداء، خصوصًا في ظل النشاط المجتمعي والسياسي المعروف للعائلة داخل مدينة بيرمنغهام وعلى المستوى الوطني.

وتُعرف سارة يعقوب وشقيقتها الناشطة السياسية سلمى يعقوب بحضورهما البارز في ملفات مناهضة العنصرية والدفاع عن حقوق الأقليات والعمل المجتمعي. وقد وصفت سلمى يعقوب الحادث بأنه “تجربة شديدة الصدمة والاضطراب”، مؤكدة أن العائلة تعيش حالة من الخوف والقلق بعد الهجوم.

وتواصل شرطة ويست ميدلاندز تحقيقاتها عبر تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة وجمع الأدلة الجنائية من موقع الحادث، فيما لم تُعلن حتى الآن أي معلومات عن توقيف مشتبه بهم.

تضامن سياسي واسع وإدانات للهجوم

أثار الهجوم ردود فعل سياسية وحقوقية واسعة في بريطانيا، حيث عبّر عدد من النواب والنشطاء عن قلقهم من تصاعد حوادث الترهيب والعنف التي تستهدف شخصيات عامة وناشطين من خلفيات مسلمة أو مهاجرة.

وفي أبرز المواقف، أدان النائب البريطاني وزعيم حزب العمال السابق جيرمي كوربين الحادث بشدة، معبرًا عن صدمته من “إشعال النار عمدًا في سيارة خارج منزل عائلة سلمى يعقوب”، ومؤكدًا تضامنه الكامل مع العائلة.

وشدد كوربين على ضرورة التعامل مع القضية بأقصى درجات الجدية، داعيًا السلطات البريطانية إلى حماية النشطاء والعائلات المستهدفة من أي محاولات ترهيب أو اعتداء ذات خلفيات عنصرية أو سياسية.

تصاعد القلق من جرائم الكراهية في بريطانيا

West Midlands firefighters put out the flames after arson attack in Portman Road
رجال الإطفاء في الموقع. (برمينغهام ميل).

ويأتي هذا الحادث وسط تزايد التحذيرات من تنامي جرائم الكراهية في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة، خاصة تلك المرتبطة بالتحريض ضد المسلمين والأقليات العرقية.

وتشير تقارير صادرة عن جهات حقوقية بريطانية إلى أن العديد من الاعتداءات الأخيرة باتت تستهدف الحياة الخاصة للأفراد ومنازلهم، وليس فقط وجودهم في الفضاء العام، وهو ما يعتبره مراقبون تحولًا مقلقًا في طبيعة التهديدات المرتبطة بالهوية والانتماء.

ويرى ناشطون أن خطورة هذه الاعتداءات لا تكمن فقط في الأضرار المادية، بل في الأثر النفسي والأمني العميق الذي تتركه على العائلات المستهدفة، خصوصًا عندما تقع داخل محيط المنزل الذي يُفترض أن يكون مساحة للأمان والاستقرار.

دعوات لتحقيق شفاف وتعزيز الحماية المجتمعية

وفي ظل استمرار التحقيقات، تتصاعد الدعوات داخل الأوساط الحقوقية والمجتمعية إلى إجراء تحقيق سريع وشفاف يكشف دوافع الهجوم وهوية المسؤولين عنه، إلى جانب مراجعة آليات الحماية المقدمة للنشطاء والشخصيات العامة المعرضة للاستهداف.

ويؤكد مراقبون أن التعامل الحازم مع مثل هذه الحوادث يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المؤسسات الأمنية البريطانية على مواجهة جرائم الكراهية ومنع تحولها إلى ظاهرة تهدد التماسك المجتمعي والأمن المدني في البلاد.

ولا تزال العائلة تعيش حالة من الصدمة والترقب، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية في حادثة هزّت الشعور بالأمان داخل منزلها في قلب مدينة بيرمنغهام.

معلومات إضافية موثقة

بحسب ما نشرته صحيفة برمنغهام ميل، فإن كاميرات المراقبة وثّقت لحظة تنفيذ الهجوم بشكل واضح، حيث ظهر المشتبه به وهو يشعل النار عمدًا في السيارة قبل فراره من المكان. كما أكدت الصحيفة أن فرق الإطفاء والشرطة حضرت إلى الموقع بعد وقت قصير من اندلاع الحريق، فيما جرى فتح تحقيق رسمي في الحادث باعتباره هجومًا متعمدًا قد يحمل دوافع خطيرة.

ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه بريطانيا نقاشات متزايدة حول تصاعد خطاب الكراهية وتأثيره على أمن المجتمعات المسلمة والأقليات، خصوصًا بعد ارتفاع البلاغات المرتبطة بالاعتداءات ذات الخلفيات العنصرية والدينية خلال الأعوام الأخيرة.

المصدر: برمنغهام ميل


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 5 يونيو 2026
عطلةُ نهايةِ أسبوعٍ استثنائيةٌ بانتظاركم في بريطانيا🎪 من المهرجانات العربية الضخمة وأجواء العيد المبهجة في لندن، إلى الرحلات التاريخية والعلمية في مانشستر، اسكتلندا، وويلز. #شاهد أبرز الأنشطة التي تناسب جميع أفراد العائلة👇🏻 https://alarabinuk.com/?p=229030 #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 5 يونيو 2026
*كامل حواش يكلف بحقيبة الشباب والعائلات والأطفال في قيادة بلدية بيرمنغهام* أعلن مجلس مدينة بيرمنغهام Birmingham City Council تعيين البرفسور كامل حواش Kamel Hawwash أول بريطاني من أصل فلسطيني يفوز بمقعد في بلدية بيرمنغهام مسؤولاً عن ملف الأطفال والشباب والعائلات…
𝕏 @alarabinuk · 5 يونيو 2026
المحامي بسام طبلية @BassamTablieh يحذر العمال العرب من ضياع حقوقهم في برنامج "في #حضرة_القانون"، موضحًا الحدود التي رسمها القانون لحماية حقوق الموظفين من الاستغلال وضغوط العمل اليومية. شاركونا استفساراتكم في التعليقات لنجيب عنها في الحلقات القادمة. 📌 هذه البرنامج برعاية…
𝕏 @alarabinuk · 5 يونيو 2026
بيرمنغهام تنتخب روجر هارمر رئيساً للمجلس البلدي لقيادة تحالف يضم الديمقراطيين الأحرار والخضر و9 مستقلين، ما أدى إلى إقصاء حزب Reform UK اليميني المتطرف رغم حصوله على أكبر عدد من المقاعد في المجلس البلدي. #العرب_في_بريطانيا AUK
عرض المزيد على X ←