العرب في بريطانيا | هل تعتمد بريطانيا على الأطباء الأجانب بشكل كبير...

1445 شوال 7 | 16 أبريل 2024

هل تعتمد بريطانيا على الأطباء الأجانب بشكل كبير؟!

هل تعتمد بريطانيا على الأطباء الأجانب بشكل كبير؟
J Meirion Thomas January 3, 2022
هل تعتمد بريطانيا على الأطباء الأجانب بشكل كبير؟! (أنسبلاش)

تزايد اعتماد القطاع الصحي في بريطانيا على الأطباء الأجانب من البلدان ذات الدخل المنخفض بشكل كبير، فما تأثير ذلك على بريطانيا والبلدان المصدّرة للمواهب؟

أفاد الكاتب جاي ميريون توماس في مقال نشرته صحيفة “التلغراف” البريطانية بأن المملكة المتحدة قد استقبلت أطباء أجانب لأول مرة في عام 2018م بنسبة تجاوزت ما درّبته من أطباء محليين. وفي عام 2019م، ارتفعت نسبة الأطباء الأجانب إلى 60% من القطاع الصحي البريطاني.

وفي الوقت نفسه فشل عشرات الآلاف من خرّيجي المدارس الثانوية البريطانية في الالتحاق بكليات الطب في البلاد؛ لأن المقاعد محدودة للغاية من حيث التكلفة.

وقال الكاتب: إن المملكة المتحدة لا تستطيع الاستمرار في استيراد عدد متزايد من الأطباء من الدول ذات الدخل المنخفض لسد فجوات القوى العاملة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)؛ مؤكدًا أن الاستيلاء على الأطباء الأجانب خطوة غير أخلاقية؛ لأن بلدانهم عادةً ما تكون بحاجة ماسّة إليهم لتقديم الخدمات الأساسية.

كما أن في ذلك مخالفةً لقواعد منظمة الصحة العالمية التي تنصّ على أنه “ينبغي للبلدان الأعضاء أن تثبّط التوظيف النشط للمهنيين الصحيين من البلدان النامية التي تواجه نقصًا حادًا في العاملين الصحيين”. وعلى سبيل المثال: تُشير التقديرات إلى أن الهند تعاني من نقص يصل إلى 600 ألف طبيب، بينما تعاني باكستان من نقص يصل إلى 200 ألف طبيب.

إضافة إلى ذلك فإن من النادر أن يُسأل عما إذا كان نهج التوظيف هذا في مصلحة قطاع الصحة البريطاني. كما يجب أن يجتاز غالبية الأطباء الأجانب امتحان مجلس التقييم المهني واللغوي التابع للمجلس الطبي العام (PLAB)؛ من أجل التسجيل في المجلس الطبي العام (GMC) في بريطانيا.

ولكن من المعروف أن هذا الامتحان يقتصر على تقييم مهارات التواصل وتدوين السجلات الطبية، بدلًا من القدرة على إجراء فحص طبي حقيقي، على حدّ تعبير الكاتب.

وقد أفاد أحد الأبحاث المنشورة في المجلة الطبية البريطانية عام 2014م أن من الضروري رفع علامة النجاح في امتحان (PLAB) بنسبة 30% للوصول إلى مستوى الخرّيجين البريطانيين. ومع ذلك فلم تتغير علامة النجاح، وتزايد توظيف الأطباء الأجانب بنسبة تتجاوز الضعف منذ عام 2016م.

كما تُشير بيانات المجلس الطبي العام إلى مصدر قلق آخر يتمثل في الفئات العمرية الوافدة إلى بريطانيا. ففي عام 2019م تراوحت أعمار 70% من خرّيجي امتحان (PLAB) بين 30 وحتى 49 عامًا، وتجاوز 3% منهم فقط 50 عامًا؛ مما يعني أنهم سيعملون في القطاع الصحي لفترات أقصر من الأطباء الشباب المحليين.

لذلك قال الكاتب: إن من الضروري زيادة عدد المقاعد في كليات الطب لتخريج المزيد من الأطباء المحليين، والتوقف عن اقتناص الأطباء من البلدان منخفضة الدخل، والتركيز على رعاية المواهب المحلية بدلًا من ذلك.

# هل تعتمد بريطانيا على الأطباء الأجانب بشكل كبير؟


اقرأ المزيد:

المساكن القذرة في بريطانيا تكلف قطاع الصحة نصف مليون دولار سنويًا

قصة الممرضة نور التي حرمت من دراسة الطب لكونها لاجئة فلسطينية

نقص الكوادر الطبية في بريطانيا أسوأ مما كان عليه في ذروة الجائحة

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.