العرب في بريطانيا | من الرياض إلى لندن.. "بنان" تطلق برنا...

من الرياض إلى لندن.. “بنان” تطلق برنامجًا تدريبيًا نوعيًا لتطوير قيادات قطاع المطاعم والضيافة في السعودية

من الرياض إلى لندن.. "بنان" تطلق برنامجاً تدريبياً نوعياً لتطوير قيادات قطاع المطاعم والضيافة في السعودية
رؤى يوسف أكتوبر 19, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

لم تعد المنافسة في قطاع المطاعم والمقاهي تُحسم بجمال التصميم أو جودة قائمة الطعام وحدهما، بل أصبحت ترتبط بقدرة الشركات على بناء نماذج أعمال متكاملة، تجمع بين فهم السوق، وكفاءة التشغيل، وإدارة الإيرادات، وتطوير تجربة العميل، والاستعداد للتوسع محليًا ودوليًا.

ومن هذا المنطلق، نظّمت شركة «بنان»، المتخصصة في تصميم وتنفيذ المطاعم والمقاهي وتطوير مشاريع الضيافة، برنامجًا تدريبيًا في العاصمة البريطانية لندن، خلال الفترة من 13 إلى 17 أكتوبر 2026، استهدف رواد الأعمال والرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وملاك سلاسل المطاعم من السعودية ومنطقة الخليج.

ويأتي البرنامج في سياق التحولات التي يشهدها قطاع الضيافة في السعودية، مع اتساع السوق وارتفاع سقف المنافسة وتنامي الطموحات لبناء علامات تجارية قادرة على الاستمرار والتوسع.

فلم يعد التحدي مقتصرًا على إطلاق مطعم جديد، بل بات يتمثل في تحويل الفكرة إلى مشروع متماسك اقتصاديًا وتشغيليًا، يستطيع المحافظة على جودته وربحيته مع النمو.

ويمثل توجه «بنان» إلى تنظيم برنامج تدريبي في بريطانيا محاولة لربط القيادات الخليجية بتجارب عملية ومؤسسات أكاديمية وخبرات مهنية في سوق دولية، من خلال الزيارات الميدانية والدورات المتخصصة واللقاءات المهنية، بدلًا من الاكتفاء بالمحتوى النظري أو الجولات التعريفية التقليدية.

برنامج يتجاوز الزيارات التعريفية إلى التدريب المتخصص

من الرياض إلى لندن.. "بنان" تطلق برنامجاً تدريبياً نوعياً لتطوير قيادات قطاع المطاعم والضيافة في السعودية

وبحسب المعلومات المقدمة عن البرنامج، فإنه يُطرح بوصفه الأول من نوعه الذي يستهدف هذه الفئة من القيادات الخليجية عبر جولة تدريبية في بريطانيا، تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيقات العملية في صناعة المطاعم والضيافة.

وتكمن أهميته في توجيه التدريب إلى أصحاب القرار أنفسهم؛ من المستثمر الذي يحدد وجهة رأس المال، إلى الرئيس التنفيذي الذي يقود النمو، وصولًا إلى رائد الأعمال الذي يعمل على تطوير مفهوم تجاري وتحويله إلى علامة قابلة للتوسع.

وقاد البرنامج الدكتور محمد الحميزي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «بنان»، الذي يمتلك، وفق سيرته التعريفية، خبرة تتجاوز 20 عامًا في القيادة والتحول المؤسسي وتطوير الأعمال، إلى جانب الدكتوراه في القيادة التحويلية والابتكار من جامعة برمنغهام البريطانية.

وتعمل «بنان» في مجال تصميم وتنفيذ المطاعم والمقاهي وتطوير هوياتها التجارية، وتقدم حلولًا تشمل التصميم الداخلي، وتطوير العلامة التجارية، والتنفيذ والتجهيز، والاستشارات المرتبطة بتأسيس مشاريع الضيافة.

وتقول الشركة إنها تمتلك خبرة تزيد على 15 عامًا في هذا المجال، وتعرض على موقعها الرسمي أعمالًا في أكثر من 30 مدينة، وأكثر من 200 مطعم ومقهى ضمن سجل مشاريعها.

ومن هنا، يكتسب البرنامج دلالته؛ إذ يأتي من جهة تعمل عند نقطة التقاء التصميم بالتشغيل والاستثمار، وتسعى إلى توسيع النقاش من كيفية إنشاء المطعم إلى كيفية بناء مشروع تجاري قادر على المنافسة وتحقيق الاستدامة.

«بايز».. المعرفة الأكاديمية في قلب التجربة

زيارة أكاديمية إلى (Bayes Business School)

من الرياض إلى لندن.. "بنان" تطلق برنامجاً تدريبياً نوعياً لتطوير قيادات قطاع المطاعم والضيافة في السعودية

شكّلت زيارة كلية بايز للأعمال، التابعة لجامعة سيتي سانت جورج في لندن، إحدى المحطات الأكاديمية في البرنامج يوم 14 أكتوبر.

وتُعد (Bayes Business School) من مؤسسات تعليم الأعمال المعروفة دوليًا، وتستند إلى موقعها في لندن، إحدى أبرز المراكز العالمية للمال والأعمال، لتوفير بيئة تجمع بين البحث الأكاديمي والتطبيق المهني والتواصل مع مجتمع الأعمال.

وتغطي الكلية مجالات تشمل الإدارة والاستراتيجية وريادة الأعمال والتمويل والتسويق والسلوك التنظيمي والموارد البشرية.

كما تقدم برامج للتعليم التنفيذي مصممة لتطوير مهارات القيادات المهنية، وتربط بين المعرفة البحثية والتحديات الفعلية التي تواجه المؤسسات والشركات.

وتبرز أهمية هذه الزيارة بالنسبة إلى قيادات المطاعم الخليجية في أن إدارة سلاسل المطاعم لا تنفصل عن المفاهيم الأوسع في الإدارة والاستراتيجية والتمويل.

فالتوسع، على سبيل المثال، لا يتوقف على نجاح الفرع الأول، بل يتطلب القدرة على تقييم جدوى الاستثمار، وتوحيد معايير الجودة، وإدارة الموارد، وبناء هيكل مؤسسي يستطيع التعامل مع تعدد الفروع والأسواق.

كما أن الاطلاع على بيئة تعليم الأعمال البريطانية يتيح للمشاركين فرصة التعرف إلى مناهج تنظر إلى ريادة الأعمال بوصفها عملية متكاملة تبدأ بتحديد الفرصة التجارية، وتمر باختبار النموذج الاقتصادي، وتنتهي ببناء مؤسسة قادرة على النمو. وتوفر بايز، عبر برامجها المخصصة لرواد الأعمال، محتوى يجمع بين المعرفة الإدارية والتطبيق العملي وتطوير الشركات.

وتنسجم هذه المقاربة مع احتياجات قطاع المطاعم السعودي، الذي يتجه من الاعتماد على المبادرات الفردية إلى بناء مجموعات تجارية أكثر تنظيمًا، تمتلك أنظمة تشغيل واضحة، وبيانات تساعدها على اتخاذ القرار، وقدرة على التوسع مع الحفاظ على هوية العلامة التجارية وجودة الخدمة.

السفارة السعودية في لندن.. التوسع إلى الأسواق الدولية

محطة دبلوماسية وتجارية

من الرياض إلى لندن.. "بنان" تطلق برنامجاً تدريبياً نوعياً لتطوير قيادات قطاع المطاعم والضيافة في السعودية

استقبلت السفارة السعودية في لندن المشاركين يوم 15 أكتوبر، ضمن برنامج تضمن لقاءات ومعلومات مرتبطة بالتوسع التجاري في بريطانيا.

وتخللت الجولة زيارة إلى السفارة السعودية في لندن، حيث استقبل مسؤولون في السفارة المشاركين، وقدموا لهم معلومات وخبرات بشأن فرص التوسع التجاري في بريطانيا، وأهمية استعداد الشركات والمؤسسات السعودية لدخول الأسواق الدولية.

وتكتسب هذه المحطة أهمية خاصة في ظل تطلع العلامات التجارية السعودية إلى تجاوز حدود السوق المحلية، والاستفادة من الفرص التي تتيحها الأسواق الخارجية، سواء عبر افتتاح فروع جديدة أو بناء شراكات تجارية أو تطوير نماذج امتياز تجاري قابلة للتوسع.

فالدخول إلى سوق دولية لا يتطلب نجاحًا تشغيليًا فحسب، بل يستلزم أيضًا فهمًا للبيئة التجارية والقانونية، ومتطلبات المستهلكين، وطبيعة المنافسة، وآليات بناء الشراكات، إلى جانب القدرة على تقديم العلامة التجارية بما يعكس هويتها وقيمها.

ومن هذا المنطلق، تتيح الزيارة للمشاركين فرصة للتعرف إلى البعد المؤسسي والدبلوماسي للتوسع التجاري، وإلى أهمية التكامل بين جاهزية الشركة نفسها وما يتوافر لها من معلومات وإرشاد وعلاقات في السوق المستهدفة.

كما يحمل التوسع الخارجي بُعدًا يتجاوز العائد التجاري المباشر؛ إذ يمكن للعلامات السعودية أن تسهم، من خلال حضورها الدولي، في التعريف بثقافة المملكة ومطبخها وتنوعها، وتقديم صورة عن تطور قطاع الأعمال فيها، بما يتوافق مع طموحات رؤية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد وتعزيز حضور الشركات الوطنية في الأسواق العالمية.

من كفاءة التشغيل إلى تعظيم الإيرادات

من الرياض إلى لندن.. "بنان" تطلق برنامجاً تدريبياً نوعياً لتطوير قيادات قطاع المطاعم والضيافة في السعودية

لم يقتصر البرنامج على الزيارات المؤسسية والأكاديمية، بل تضمن جلسات تدريبية تناولت جوانب تشغيلية ومالية تمسّ صميم أداء المطاعم والمقاهي، من إدارة الخدمة إلى تنمية الإيرادات وتطوير المفاهيم التجارية.

ففي 14 أكتوبر، قدمت جوانا أبييدان جلسة بعنوان «الكفاءة العابرة للقطاعات في الضيافة» (Cross-Sector Efficiency in Hospitality)، تناول عنوانها مجال الاستفادة من الممارسات التشغيلية والخبرات المشتركة بين القطاعات المختلفة في تطوير أداء مؤسسات الضيافة.

وفي اليوم التالي، تضمن البرنامج جلسة رئيسية قدمها يوسف موسى بعنوان «التوسع في السوق البريطانية للعلامات السعودية» (UK Market Extension for KSA Brands)، ركزت على موضوع يرتبط مباشرة بطموحات العلامات التجارية السعودية الراغبة في دخول الأسواق الخارجية.

وتبرز أهمية هذا المحور في أن التوسع الدولي لا يتحقق بمجرد نقل الاسم التجاري والتصميم إلى سوق جديدة، بل يحتاج إلى دراسة ملاءمة المنتج للسوق المستهدفة، وفهم سلوك المستهلك، وتحديد الشريحة التي تخاطبها العلامة، وتقدير تكاليف التشغيل، وبناء نموذج تجاري يستوعب اختلاف الظروف بين السوقين.

وفي 16 أكتوبر، شهد البرنامج جلستين متخصصتين؛ الأولى قدمها جوناثان كليمان بعنوان «إيرادات الواجهة الأمامية ومتوسط إنفاق العميل» (FOH Revenue & Average Spend)، والثانية قدمتها أوليفيا ريد بعنوان «مفاهيم الأغذية والمشروبات متعددة الموردين» (Multi-Vendor F&B Concepts).

وتكتسب الجلستان أهمية عملية بالنسبة إلى المشغلين والمستثمرين؛ فمتوسط إنفاق العميل، على سبيل المثال، أحد المؤشرات التي تساعد الإدارة على تقييم الأداء التجاري، لكنه لا يُقرأ بمعزل عن عدد الزوار وتكلفة المبيعات والعمالة والإيجار وهوامش الربح. أما مفاهيم الأغذية والمشروبات متعددة الموردين، فتفتح المجال للتعرف إلى نماذج تجمع عروضًا متنوعة ضمن تجربة ضيافة واحدة، وما يرتبط بها من اعتبارات في التشغيل وتوزيع المساحات وتنسيق الخدمات.

وتعكس هذه الموضوعات اتجاهًا إداريًا يتجاوز التركيز على المبيعات وحدها إلى فهم العلاقة بين الإيرادات والتكاليف وتجربة العميل، وهي علاقة حاسمة في صناعة تتأثر فيها النتائج بتفاصيل يومية مثل سرعة الخدمة، واستغلال المساحات، وكفاءة العاملين، وتكرار الزيارات.

المطاعم البريطانية بوصفها مختبرًا للتجربة والتعلم

من الرياض إلى لندن.. "بنان" تطلق برنامجاً تدريبياً نوعياً لتطوير قيادات قطاع المطاعم والضيافة في السعودية

إلى جانب الجلسات التدريبية، تضمن البرنامج جولات وتجارب ميدانية في عدد من المطاعم والمقاهي في لندن، شملت محطات مثل (Granger & Co وWatchHouse وJacuzzi وApple Butter وKOUB Café وQima Café)، إلى جانب (Berenjak).

وتمنح هذه المحطات البرنامج بُعدًا تطبيقيًا، إذ تتيح للمشاركين الاطلاع على تجارب ضيافة متنوعة، وملاحظة كيفية تقديم العلامة التجارية للعميل، وتنظيم المساحات، وصناعة الأجواء، وتكامل عناصر الخدمة مع الهوية التجارية.

وتختلف قيمة الزيارة الميدانية عن الاطلاع على صور المشاريع أو مخططاتها؛ فالتجربة المباشرة تسمح بملاحظة التفاصيل التي لا تظهر بالضرورة في التصميم النهائي، مثل تدفق حركة العملاء، وطريقة استقبالهم، وتنظيم مناطق الجلوس، والعلاقة بين مساحة الخدمة ومساحة التحضير، وكيفية الحفاظ على اتساق التجربة في بيئة تشغيل فعلية.

كما أن تنوع المطاعم والمقاهي التي شملها البرنامج يتيح المقارنة بين مفاهيم تجارية مختلفة، بدلًا من التعامل مع نموذج واحد بوصفه وصفة عامة للنجاح.

فما يناسب مقهى متخصصًا في القهوة قد لا يناسب مطعمًا يقدم تجربة طعام متكاملة، وما ينجح في موقع مركزي بلندن قد يحتاج إلى تعديلات قبل تطبيقه في الرياض أو جدة.

وهنا تبرز قيمة نقل الخبرة بصورة انتقائية ومدروسة: التعرف إلى الممارسات التي يمكن تكييفها مع السوق السعودية، لا مجرد استنساخ التصاميم أو تقليد الاتجاهات الرائجة.

سوق سعودي واسع.. ومنافسة تتطلب إدارة أكثر احترافية

من الرياض إلى لندن.. "بنان" تطلق برنامجاً تدريبياً نوعياً لتطوير قيادات قطاع المطاعم والضيافة في السعودية

تأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه قطاع خدمات الطعام في السعودية نموًا ملحوظًا، مدفوعًا بتغير أنماط الاستهلاك، وتوسع الأنشطة السياحية والترفيهية، وتنامي الطلب على التجارب المتنوعة في المطاعم والمقاهي.

وتقدّر شركة Mordor Intelligence حجم سوق خدمات الطعام السعودي بنحو 30.12 مليار دولار في عام 2025، وتتوقع ارتفاعه إلى نحو 44.67 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 8.2% خلال الفترة المتوقعة.

وتقدم تقديرات بحثية أخرى أرقامًا أعلى، ما يعكس اختلاف نطاقات القياس والتعريفات المستخدمة في تقارير السوق.

ولا تعني هذه الأرقام أن النمو مضمون لجميع الشركات؛ فالسوق المتنامية تفتح فرصًا استثمارية واسعة، لكنها تزيد في الوقت نفسه أهمية الانضباط المالي والتشغيلي، ودقة اختيار المواقع، وفهم احتياجات العملاء، والقدرة على التميّز وسط المنافسة.

فقد يمتلك المستثمر رأس المال والفكرة، لكن نجاح المشروع يظل مرتبطًا بعناصر متداخلة: الموقع المناسب، والإيجار الذي يتناسب مع المبيعات المتوقعة، وقائمة منتجات مدروسة، وفريق مؤهل، ونظام تشغيل واضح، وهوية تجارية متماسكة، وتجربة تدفع العميل إلى العودة.

ومن هنا، فإن بناء علامة تجارية قابلة للتوسع يتطلب تأسيس نموذج ناجح يمكن تكراره، مع الاحتفاظ بالمرونة اللازمة للتكيف مع اختلاف المواقع والعملاء.

وهذه إحدى القضايا التي تمنح البرامج التدريبية المتخصصة قيمتها؛ لأنها تضع أصحاب القرار أمام أسئلة تتعلق بجدوى الاستثمار واستدامة المشروع، وليس فقط بمظهره أو جاذبيته عند الافتتاح.

ما الذي يمكن أن تضيفه الجولة إلى صناعة المطاعم السعودية؟

من الرياض إلى لندن.. "بنان" تطلق برنامجاً تدريبياً نوعياً لتطوير قيادات قطاع المطاعم والضيافة في السعودية

تتحدد القيمة المتوقعة من البرنامج في قدرته على تحويل الخبرة المكتسبة إلى ممارسات قابلة للتطبيق داخل الشركات المشاركة.

ويمكن أن يظهر أثر ذلك في عدة مستويات:

  • رفع كفاءة التشغيل: تطوير الإجراءات اليومية، وتحسين إدارة فرق العمل، ومراجعة توزيع الموارد بما يساعد على تقليل الهدر ورفع جودة الخدمة.
  • تحسين القرارات الاستثمارية: تعزيز القدرة على تقييم المواقع والإيجارات وتكاليف التأسيس والتشغيل، وعدم الاعتماد على الانطباعات وحدها عند إطلاق مشروع جديد.
  • تطوير تجربة العميل: ربط التصميم والهوية التجارية بمسار العميل داخل المطعم أو المقهى، من لحظة الدخول إلى إتمام الزيارة.
  • تعزيز قابلية التوسع: بناء معايير تشغيل يمكن تكرارها في الفروع الجديدة، بما يحافظ على هوية العلامة ومستوى الخدمة.
  • الاستعداد للأسواق الدولية: تعميق فهم متطلبات التوسع في بريطانيا والأسواق المشابهة، والاستفادة من اللقاءات المهنية والمؤسسية في بناء تصورات أكثر واقعية لدخولها.

وتشمل دائرة المستفيدين المحتملين من هذه الخبرات المستثمرين وملاك سلاسل المطاعم، والإدارات التنفيذية، وفرق التشغيل والتطوير، وكذلك رواد الأعمال الذين يسعون إلى الانتقال من مشروع فردي إلى علامة تجارية منظمة.

أما على مستوى القطاع، فقد تسهم المبادرات التي تربط المعرفة بالتطبيق في دعم الاحترافية وتبادل الخبرات، شريطة أن تتبعها مراجعة فعلية للممارسات داخل الشركات وقياس للنتائج.

فالاستفادة الحقيقية من أي برنامج تدريبي لا تُقاس بعدد الزيارات أو الجلسات وحده، بل بما يتغير بعد العودة إلى السوق.

«بنان».. من تصميم المكان إلى بناء المشروع

من الرياض إلى لندن.. "بنان" تطلق برنامجاً تدريبياً نوعياً لتطوير قيادات قطاع المطاعم والضيافة في السعودية

تعكس الجولة جانبًا من توجه «بنان» نحو النظر إلى مشروع الضيافة بوصفه منظومة متكاملة، لا مجرد مساحة مصممة بعناية. فالتصميم عنصر مهم في تشكيل تجربة العميل، لكنه يعمل ضمن منظومة تشمل دراسة السوق، وتحديد الجمهور المستهدف، وتطوير الهوية، والتنفيذ، والتشغيل، وإدارة الأداء التجاري.

وتقدم الشركة نفسها بوصفها شريكًا للمستثمرين وأصحاب العلامات التجارية، من مرحلة بلورة الفكرة إلى التنفيذ، مع خدمات تشمل التصميم الداخلي والهوية التجارية والتجهيز والاستشارات والتدريب.

ومن هذا المنطلق، يمثل البرنامج الذي عُقد في بريطانيا امتدادًا لهذا التوجه؛ إذ يربط بين تطوير المشاريع في السوق السعودية والتعرف إلى خبرات خارجية يمكن الاستفادة منها في رفع كفاءة الاستثمار وتحسين جودة التنفيذ والتشغيل.

أما الدكتور محمد الحميزي، فتجمع سيرته المهنية بين القيادة والتحول المؤسسي وتطوير الأعمال، وهي مجالات ترتبط مباشرة بالتحديات التي تواجه الشركات عند الانتقال من مرحلة التأسيس إلى النمو والتوسع.

وتبقى الخطوة الأهم بعد انتهاء البرنامج هي نقل المعرفة إلى داخل المؤسسات، عبر مراجعة نماذج التشغيل، وتطوير مؤشرات الأداء، وتقييم الفرص الاستثمارية، وتحويل الملاحظات المستخلصة من التجارب البريطانية إلى خطط عمل تناسب احتياجات السوق السعودية.

ففي صناعة المطاعم، لا تبدأ المنافسة الحقيقية عند افتتاح الأبواب، بل عند القدرة على الاستمرار بعد انحسار حماسة البداية؛ وحين يتحول النجاح من تجربة ناجحة في موقع واحد إلى نموذج تجاري يمكن تطويره وتكراره والتوسع به.

المزيد من الصور:

المصدر: البرنامج التدريبي المرفق من شركة «بنان»، أكتوبر 2026.


 

اترك تعليقا

↑