تعليق ترخيص مطعم لبناني في لندن شهرًا بعد تشغيل عامل دون حق في العمل
تعليق ترخيص مطعم لبناني في لندن شهرًا بعد تشغيل عامل دون حق في العمل | الصورة توضيحية (AI)
علّق مجلس هامرسميث وفولهام ترخيص مطعم «ليبانيز تافرنا إكسبريس» (Lebanese Taverna Express) في غرب لندن لمدة شهر، بعد العثور على عامل لم يكن يملك حق العمل في بريطانيا، فيما تواجه الشركة التي كانت تدير المطعم غرامة مدنية قدرها 40 ألف باوند.
وجاء القرار بعدما طلبت وزارة الداخلية سحب ترخيص المنشأة نهائيًا، إلا أن لجنة التراخيص في المجلس رفضت الإلغاء الكامل واختارت التعليق المؤقت، إلى جانب فرض شروط جديدة على إدارة المطعم.
ولا يمثل القرار إغلاقًا نهائيًا للمطعم الواقع في فولهام بالاس رود بمنطقة هامرسميث، وإنما تعليقًا لمدة شهر للأنشطة المشمولة بترخيص المنشأة.
عامل في المطبخ دون فحوص مسبقة 
تعود الواقعة إلى 18 سبتمبر/أيلول 2025، عندما زار فريق تابع لإدارة إنفاذ قوانين الهجرة في وزارة الداخلية المطعم، وعثر على رجل يعمل مساعدًا في المطبخ رغم أن وضعه القانوني لم يكن يسمح له بالعمل.
وبحسب تقرير نشره موقع MyLondon، قال العامل للمفتشين إنه عُين قبل الزيارة بنحو شهرين، وكان يعمل قرابة 15 ساعة أسبوعيًا، من دون أن تُجرى فحوص للتحقق من حقه في العمل.
وتشير أوراق مراجعة الترخيص المنشورة لدى مجلس هامرسميث وفولهام إلى أن شروط الإفراج الخاصة بالعامل لم تكن تسمح له بالعمل.
وقال حامل الترخيص السابق شكيب محمد عياش إنه لم يُجر فحوص الحق في العمل قبل توظيف الرجل، وإن العامل قدم وثائق زعم أنها تثبت أهليته للعمل.
وذكر العامل أنه كان يتقاضى 9.50 باوندات في الساعة، وأن جزءًا من أجره كان يُدفع نقدًا. وكان هذا المبلغ أقل من الحد الأدنى الوطني للأجور، البالغ حينها 12.21 باوندًا في الساعة للعاملين الذين تبلغ أعمارهم 21 عامًا فأكثر.
غرامة بقيمة 40 ألف باوند
أحالت وزارة الداخلية القضية إلى فريق الغرامات المدنية، الذي أصدر غرامة قدرها 40 ألف باوند ضد شركة Moezali Ltd، التي كانت تدير المنشأة وقت اكتشاف العامل.
لكن الغرامة لا تزال محل إجراءات ولم تُحسم بصورة نهائية حتى الآن، وفق التقرير.
وقالت وزارة الداخلية في أوراق القضية إن تشغيل شخص لا يملك حق العمل قد يحدث نتيجة الإهمال أو التغاضي المتعمد، مشيرة إلى أن التحقق من وضع العامل متاح لأصحاب العمل من خلال الوثائق الرسمية أو خدمات الفحص الإلكتروني.
وطلبت الوزارة من لجنة التراخيص إلغاء ترخيص المنشأة بالكامل، معتبرة أن القضية لا تتعلق بوجود عامل واحد فحسب، وإنما بطريقة إدارة التوظيف ودفع الأجور داخل المطعم.
وقالت مسؤولة الامتثال إلى قوانين التراخيص في وزارة الداخلية ألكسندرا رومانو إن حامل الترخيص السابق أقر بمسؤوليته عن التوظيف وإدارة العاملين ودفع الأجور، وبأن فحوص الحق في العمل لم تُجرَ قبل التعيين.
الإدارة الحالية: المخالفة سبقت انتقال الترخيص

تأجلت جلسة مراجعة الترخيص، التي كان مقررًا عقدها في التاسع من سبتمبر/أيلول، بعدما أوضح حامل الترخيص الحالي يوسف أغا أنه تسلم إدارة المنشأة في 21 أغسطس/آب 2026، أي بعد نحو عام من واقعة التفتيش.
وقالت سايما رضوي، التي تحدثت نيابة عنه خلال الجلسة، إن الوقائع التي استندت إليها وزارة الداخلية حدثت قبل انتقال الترخيص إلى الإدارة الحالية، وإن سحب الترخيص نهائيًا سيكون إجراءً غير ضروري.
وأضافت أن الإدارة الجديدة تدرك خطورة المخالفة، واتخذت خطوات لضمان الالتزام مستقبلًا، كما أنها مستعدة لاستقبال زيارات الجهات الرقابية وتقديم الوثائق المطلوبة.
وفي المقابل، قالت ممثلة وزارة الداخلية إن اللجنة لم تتلق أدلة كافية تثبت حدوث تغيير فعلي في طريقة إدارة التوظيف والتدريب بعد انتقال الترخيص.
تعليق شهر وشروط جديدة
قررت لجنة التراخيص في اجتماعها يوم الأربعاء تعليق الترخيص لمدة شهر بدلًا من إلغائه، مع فرض مجموعة من الشروط على الإدارة.
وتشمل الشروط منع حامل الترخيص السابق من العمل داخل المنشأة بأي صفة، وإنشاء نظام إلكتروني لتسجيل فحوص الحق في العمل، والاحتفاظ بوثائق تثبت إجراء هذه الفحوص قبل تعيين أي موظف.
كما تقرر أن تجري سلطة التراخيص زيارة تفتيشية للمطعم بعد شهرين، للتحقق من تنفيذ الشروط الجديدة والتزام الإدارة بقواعد التوظيف.
وتلزم التوجيهات الحكومية أصحاب العمل بالتحقق من حق المتقدمين إلى الوظائف في العمل قبل تعيينهم، إما باستخدام رمز المشاركة الإلكتروني، وإما بفحص الوثائق المقبولة والاحتفاظ بنسخ منها وتسجيل تاريخ الفحص.
وقد تصل الغرامة المدنية إلى 60 ألف باوند عن كل عامل لا يملك حق العمل إذا لم يستطع صاحب العمل إثبات إجراء الفحوص الصحيحة، إلى جانب إمكان مراجعة تراخيص المنشآت العاملة في قطاعات مثل المطاعم وتقديم الطعام في ساعات متأخرة.
المصدر: ماي لندن
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇