منزل للبيع بـ “باوند واحد” فقط في بريطانيا.. ولكن هناك “مفاجأة” بانتظارك
يثير إعلان بيع منزل بسعر رمزي في شمال شرق إنجلترا اهتماماً واسعاً في سوق العقارات البريطانية، بعدما عُرضت وحدة سكنية مقابل «باوند واحد» فقط. غير أن هذا السعر اللافت يخفي وراءه تحديات كبيرة قد تجعل الصفقة أقل جاذبية مما تبدو عليه للوهلة الأولى، في ظل حجم الأضرار التي لحقت بالعقار ومتطلبات إعادة تأهيله.
عقار متضرر بشدة يدخل المزاد بسعر رمزي
طُرح منزل مكوّن من غرفتي نوم في منطقة هوتون لو سبرينغ (Houghton Le Spring) بمقاطعة تاين آند وير (Tyne and Wear) بسعر إرشادي لا يتجاوز باوند واحد، ليُعد رسمياً من بين أرخص العقارات المعروضة حالياً في السوق المحلية، حيث يبلغ متوسط أسعار المنازل في المنطقة نحو 172,892 باوند.
لكن المنزل، وهو من نوع «تراس متوسط» (mid-terrace)، مغلق بألواح خشبية من الخارج وتظهر عليه بوضوح آثار أضرار ناجمة عن حريق واسع النطاق.
أضرار حريق جسيمة تثير شكوك المشترين

سيجد الراغبون في معاينة العقار آثار احتراق كبيرة في مختلف أجزائه، بما يشمل نوافذ مفقودة وثقوباً واسعة في الهيكل الخارجي وعلامات احتراق واضحة على الإطارات والجدران. كما تخلو إحدى نوافذ الطابق العلوي بالكامل من الزجاج، مع ظهور آثار الحريق حول إطارها.
وتكشف المعاينة الخارجية أيضاً عن بقع سوداء على الكسوة الأمامية وألواح التغليف، بينما يظهر الجزء الخلفي فجوة كبيرة في السقف مع وجود سقالات، في مؤشر على حجم أعمال الترميم المطلوبة.
فناء خلفي مكتظ بالمخلفات وأثاث مهمل

تحول الفناء الخلفي إلى ما يشبه «مقبرة للأثاث»، إذ تتكدس فيه قطع كبيرة تعيق الوصول إلى المدخل الخلفي للمنزل. وعلى الرغم من هذه الأوضاع، تقول شركة «باتينسون» (Pattinson) العقارية المسؤولة عن البيع إن العقار يضم غرفة معيشة وغرفة طعام ومطبخاً وحماماً إضافة إلى غرفتي نوم.
وبسبب حجم الأضرار، لم تُنشر أي صور للجزء الداخلي، فيما جرى تسويق المنزل باعتباره «فرصة استثمارية»، على أن يُباع «كما هو» عبر مزاد إلكتروني.
عائد إيجاري محتمل رغم التحديات
تشير تقديرات الوكيل العقاري إلى أن العقار قد يحقق دخلاً إيجارياً يصل إلى نحو 550 باوند شهرياً بعد إتمام أعمال التجديد، وهو مستوى يقع في منتصف نطاق الإيجارات المعتادة في المنطقة، التي تتراوح بين 300 و900 باوند.
وتوضح تفاصيل الإعلان أن الموقع يتمتع باتصال جيد بخطوط الحافلات المؤدية إلى مدن سندرلاند ودورهام ونيوكاسل، ما قد يعزز جاذبيته الاستثمارية مستقبلاً.
انقسام بين الباحثين عن المنازل بشأن جدوى الصفقة
على الرغم من السعر الرمزي، تباينت آراء المهتمين بالعقار، إذ يرى بعضهم أن حجم الأضرار قد يجعل قيمته الفعلية أقل من باوند واحد، بينما يعتبر آخرون أن شراءه وتجديده قد يحقق هامش ربح مناسب، خصوصاً أن عقارات مماثلة غير متضررة تُباع بأسعار تتراوح بين نحو 75 ألفاً و150 ألف باوند.
ويرجح بعض المتابعين أن تكلفة الإصلاح، إذا تراوحت بين 35 ألفاً و40 ألف باوند، قد تتيح للمشتري تحقيق عائد استثماري أو حتى توفير مسكن أول منخفض الكلفة في سوق يشهد ارتفاعاً مستمراً في الأسعار.
صفقة مغرية أم مخاطرة استثمارية؟
تعكس هذه الحالة جانباً من ديناميكيات سوق العقارات في المناطق منخفضة الأسعار داخل بريطانيا، حيث قد تبدو بعض الصفقات جذابة من حيث السعر الأولي، لكنها تنطوي على التزامات مالية كبيرة لإعادة التأهيل. وبينما قد يرى مستثمرون في العقار فرصة لتحقيق أرباح مستقبلية، يظل القرار مرتبطاً بقدرة المشترين على تقدير حجم المخاطر وكلفة التجديد قبل الإقدام على الشراء.
المصدر: ميرور
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇