العرب في بريطانيا | لماذا ترفض مؤسسات صحية بريطانية منصة بالانتير؟

الغارديان: مؤسسات صحية ترفض منصة بالانتير لعدم تفوقها على أنظمتها الحالية

الغارديان: مؤسسات صحية ترفض منصة بالانتير لعدم تفوقها على أنظمتها الحالية

الغارديان: مؤسسات صحية ترفض منصة بالانتير لعدم تفوقها على أنظمتها الحالية| الصورة توضيحية (AI)

محمد سعد أكتوبر 17, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشفت صحيفة «الغارديان» أن مؤسسات تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) في إنجلترا ترفض استخدام منصة البيانات التي توفرها شركة «بالانتير» الأمريكية، أو عادت إلى أنظمتها السابقة بعد تجربتها، لعدم تحقيقها فوائد إضافية كافية مقارنة بالحلول الموجودة لديها.

وبحسب الصحيفة، أظهرت ردود على طلبات حرية المعلومات أن 16 مؤسسة ومجلسًا صحيًا لا تستخدم المنصة. وفي المقابل، دافعت بالانتير عن نجاح البرنامج، وقالت هيئة الصحة في إنجلترا إن 137 مؤسسة أبلغت عن فوائد من أدواته.

لماذا تثير بالانتير الجدل؟

يتجاوز الجدل بشأن بالانتير كفاءة برامجها إلى خصوصية البيانات الصحية والثقة في الاعتماد على شركة أمريكية ترتبط بعقود مع أجهزة أمنية وعسكرية أجنبية، بينها جيش الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة الأمن الداخلي الأمريكية.

ويثير معارضو التعاقد تساؤلات بشأن صلاحيات الوصول إلى معلومات المرضى، وضمانات حمايتها واستخدامها، ومدى قدرة المؤسسات الصحية على الانتقال إلى مزوّد آخر دون الاعتماد طويلًا على تقنية الشركة.

ولا تعني هذه المخاوف ثبوت إتاحة بيانات المرضى لأجهزة أجنبية؛ إذ تؤكد وزارة الصحة أن كل مؤسسة صحية أو مجلس رعاية يمتلك نسخة خاصة من المنصة يحتفظ بالسيطرة على تحديد صلاحيات الوصول إليها.

اعتراضات على تكرار الأنظمة

تضيف النتائج المنشورة سؤالًا تقنيًا إلى هذه الاعتراضات: هل تقدم المنصة أدوات أفضل من تلك التي تمتلكها المؤسسات الصحية بالفعل؟

وتظهر محاضر منشورة على موقع مجلس مدينة شيفيلد أن النقاش بشأن جدواها سبق الكشف الأخير؛ إذ أكدت مؤسسة «شيفيلد هيلث بارتنرشيب» أنها لا تستخدمها آنذاك، مع إجراء محادثات أولية مع هيئة الصحة في إنجلترا.

وسجلت المحاضر أيضًا أن مجلس الرعاية المتكاملة في مانشستر الكبرى وصف تبنّي المنصة بأنه قد يستغرق وقتًا ويمثل خطوة إلى الوراء، وأنه لن يمضي في اعتمادها.

وهذه المواقف تتعلق بتقييم المؤسسات لاحتياجاتها وأنظمتها، ولا تعني أن جميع الجهات الصحية وصلت إلى النتيجة نفسها.

ما الذي يفترض أن تقدمه المنصة؟

صورة توضيحية (AI)

توضح إجابة حكومية منشورة في البرلمان أن «منصة البيانات الموحدة» تهدف إلى ربط المعلومات الموجودة في أنظمة مختلفة داخل هيئة الصحة ضمن بيئة آمنة واحدة.

وقالت الحكومة إن 170 مؤسسة كانت قد سجلت للاشتراك فيها بحلول نهاية مايو/أيار 2026. ويختلف التسجيل أو إتاحة الوصول عن الاستخدام الفعلي للأدوات وتحقيق فوائد منها؛ ولذلك تقيس هذه الأرقام جوانب مختلفة من انتشار البرنامج.

وتطرح مواقف المؤسسات الرافضة مسألة مدى ملاءمة منصة مركزية لاحتياجات جهات تمتلك بالفعل حلولًا محلية، إلى جانب الأسئلة المتعلقة بالخصوصية والثقة والاعتماد على مزوّد تقني خارجي.

اترك تعليقا

↑