حكومة العمال تواجه ضغوطًا لتبنّي نموذج اسكتلندا في مكافحة فقر الأطفال
تواجه حكومة حزب العمال ضغوطًا لتبنّي نموذج اسكتلندا في مكافحة فقر الأطفال، بعدما أكدت الحكومة البريطانية أنها لم تُجرِ أي تقييم مقارن لاتجاهات فقر الأطفال في إنجلترا وويلز واسكتلندا منذ إطلاق “إعانة الأطفال الاسكتلندية”.
ويستغل الحزب الوطني الاسكتلندي (SNP) هذا الموقف للضغط على رئيس الوزراء آندي بيرنهام للنظر في اعتماد إعانة مماثلة في إنجلترا، فيما تبلغ قيمة الإعانة الاسكتلندية حاليًا 28.20 باوند أسبوعيًا لكل طفل مؤهل دون سن 16 عامًا في أسرة منخفضة الدخل.
غياب التقييم المقارن بين اسكتلندا وإنجلترا وويلز
قالت وزارة العمل والمعاشات التقاعدية، في إجابة خطية على سؤال برلماني، إنه “لم يُجرَ أي تقييم مقارن لاتجاهات فقر الأطفال في إنجلترا وويلز مقارنة باسكتلندا منذ إطلاق إعانة الأطفال الاسكتلندية”.
وأضاف الوزراء أن الأدلة المقدمة من الحكومات المفوضة أُخذت في الاعتبار عند إعداد “استراتيجية فقر الأطفال” الأوسع نطاقًا للحكومة البريطانية.
وقالت الحكومة إن استراتيجيتها تركز على زيادة دخل الأسر، وخفض تكاليف الضروريات، وتعزيز الدعم المحلي للعائلات.
إعانة الأطفال الاسكتلندية تتوسع

تبلغ قيمة “إعانة الأطفال الاسكتلندية” حاليًا 28.20 باوند أسبوعيًا لكل طفل مؤهل دون سن 16 عامًا في أسرة منخفضة الدخل.
وتخطط الحكومة الاسكتلندية لرفع قيمة الإعانة للأطفال المؤهلين دون سن عام واحد خلال 2027-28، لتصل القيمة الإجمالية لهذه الفئة إلى 40 باوند أسبوعيًا.
وتُظهر الأرقام الرسمية أن أكثر من 321,000 طفل كانوا يحصلون على الإعانة في آذار/مارس، فيما تتوقع الحكومة الاسكتلندية أن يستفيد منها أكثر من 330,000 طفل خلال 2026-27.
كما تقدر الحكومة أن الإعانة ستُبقي نحو 50,000 طفل خارج دائرة الفقر النسبي خلال 2026-27.
الحزب الوطني الاسكتلندي يصعّد ضغوطه على حكومة العمال
صعّد الحزب الوطني الاسكتلندي ضغوطه على حكومة العمال لتوسيع نطاق الإجراءات المتخذة لمكافحة فقر الأطفال.
وقالت لارا بيرد، النائبة عن الحزب الوطني الاسكتلندي لدائرة أربروث وبروتي فيري، إن “إعانة الأطفال الاسكتلندية، التي أحدثت تغييرًا كبيرًا، ساعدت في الحد من فقر الأطفال وانعدام الأمن الغذائي في أنحاء اسكتلندا، وأحدثت فرقًا حقيقيًا للعائلات في كل مجتمع”.
وأضافت أن على آندي بيرنهام تغيير نهجه ومجاراة طموح الحزب الوطني الاسكتلندي في مكافحة فقر الأطفال، معتبرة أن عدم إجراء الحكومة العمالية أي عمل لنمذجة أثر تطبيق الإعانة في أنحاء بريطانيا أمر “مذهل”.
وقالت إن هذه الخطوة وحدها يمكن أن تُخرج نحو مليون طفل من الفقر فورًا، مضيفة أن ذلك يعكس ما تبدو عليه الحكومة والحزب الجادان في إنهاء فقر الأطفال.
نمذجة تشير إلى إمكانية إخراج مليون طفل من الفقر

قال الحزب الوطني الاسكتلندي إن تقديره بإخراج نحو مليون طفل من الفقر يستند إلى نمذجة أجرتها مكتبة مجلس العموم.
وخلصت النمذجة إلى أن زيادة مخصصات الأطفال والأسر ضمن “الائتمان الشامل” بمقدار 27.15 باوند، إلى جانب إلغاء سقف الإعانات، يمكن أن تخفض عدد الأطفال الذين يعيشون في فقر نسبي بعد احتساب تكاليف السكن بنحو 1.09 مليون طفل خلال 2026-27.
وتشير النمذجة إلى أن إلغاء سقف الإعانات وزيادة مخصصات الأطفال والأسر ضمن الائتمان الشامل بالمبلغ نفسه يمكن أن يحققا النتيجة ذاتها خلال 2026-27.
وأضافت بيرد أن الحزب، من خلال “بداية جديدة” عبر الاستقلال، سيمتلك الصلاحيات والموارد اللازمة لبناء اقتصاد مزدهر ونظام يساعد الناس على الخروج من دائرة الفقر.
تحذيرات من استمرار فقر الأطفال في اسكتلندا
تأتي هذه المطالب وسط تجدد الاهتمام بفقر الأطفال في اسكتلندا، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو طفل واحد من كل 5 أطفال يعيش في الفقر.
وقالت منظمة “أنقذوا الأطفال في اسكتلندا” إن إعانة الأطفال الاسكتلندية تُظهر أثر وضع الأموال مباشرة في أيدي الأسر، لكنها حذرت من أن هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات لتحقيق أهداف اسكتلندا في مكافحة فقر الأطفال.
استراتيجية الحكومة البريطانية لمكافحة الفقر

قالت الحكومة البريطانية إنها ترحب بالإجراءات التي تتخذها الحكومات المفوضة لمكافحة فقر الأطفال، وإنها ستواصل الاستفادة من الأدلة المتعلقة بالإجراءات الفعالة في هذا المجال.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية: “نحن مصممون على تغيير مسار الفقر في اسكتلندا وفي أنحاء بريطانيا، ونُحدث فرقًا بالفعل. فقد ارتفعت دخول الأسر بنسبة 5% بالقيمة الحقيقية، بينما سيؤدي قرارنا بإلغاء حد الطفلين إلى إخراج 450,000 طفل من الفقر بحلول العام الأخير من هذه الدورة البرلمانية”.
وأضاف أن الحكومة اتخذت مجموعة واسعة من الإجراءات لتخفيف ضغوط تكاليف المعيشة، من بينها رفع الحد الأدنى الوطني للأجور، وتعليق الرسوم الجمركية على السلع الأساسية اليومية، ما أدى إلى خفض الأسعار عند نقاط البيع، وإطلاق “صندوق الأزمات والمرونة” بقيمة مليار باوند.
وتقول الحكومة إن “استراتيجية فقر الأطفال” الأوسع نطاقًا ستؤدي إلى انخفاض عدد الأطفال الذين يعيشون في فقر نسبي بعد احتساب تكاليف السكن بنحو 550,000 طفل بحلول 2029-30، مقارنة بالتوقعات الأساسية.
وكان قد أُلغي حد الطفلين ضمن نظام الائتمان الشامل اعتبارًا من نيسان/أبريل هذا العام، فيما يقدر الوزراء أن هذه الخطوة وحدها ستُخرج نحو 450,000 طفل من الفقر بحلول العام الأخير من الدورة البرلمانية.
المصدر: Herald
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇