العرب في بريطانيا | عودة «هلب تو باي».. هل يسهّل حزب العمال تملك ال...

عودة «هلب تو باي».. هل يسهّل حزب العمال تملك المنازل؟

عودة «هلب تو باي».. هل يسهّل حزب العمال تملك المنازل؟
رنيم شلطف أكتوبر 2, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أعلن آندي بيرنهام عودة برنامج حكومي لمساعدة المشترين للمرة الأولى على دخول سوق العقارات في إنجلترا، خلال كلمته في مؤتمر حزب العمال هذا الأسبوع، على أن تُكشف تفاصيل الخطة الجديدة، التي ستحمل اسم «منزلك الأول»، ضمن ميزانية هذا الشهر.

وتعيد الخطة إلى الواجهة نموذج برنامج «المساعدة على الشراء» (Help to Buy) الذي أطلقه حزب المحافظين وسُحب عام 2023، وساعد أكثر من 300 ألف شخص على شراء مساكن، رغم الانتقادات التي واجهها. وأثار وصف بيرنهام امتلاك منزل بأنه «ضرورة يحتاج إليها الجميع من أجل حياة جيدة» اهتمامًا واسع النطاق.

كيف يعمل البرنامج؟

عودة «هلب تو باي».. هل يسهّل حزب العمال تملك المنازل؟

بموجب الخطة، سيتمكن المشترون للمرة الأولى في إنجلترا من شراء عقار جديد بدفعة أولى لا تتجاوز 2.5 في المئة من قيمته، مقارنةً بـ5 في المئة في البرنامج السابق.

وستقرض الحكومة المشتري 20 في المئة إضافية من قيمة العقار من دون فوائد لفترة محددة، ما يقلل حجم القرض العقاري المطلوب. وفي المقابل، يحصل المشترون للمرة الأولى عادةً على قرض عقاري يغطي 95 في المئة من قيمة العقار.

وقالت أنيشا بيفريدج، من وكالة العقارات «هامبتونز»: إن البرنامج «لن يكون حلًا سحريًا»، لكنها أشارت إلى أن توفير الدفعة الأولى أصبح العقبة الكبرى أمام المشترين للمرة الأولى.

وبحسَب المثال المطروح، يبلغ متوسط سعر عقار المشتري للمرة الأولى 228 ألف باوند، ما يعني دفعة أولى قدرها 5700 باوند، وقرضًا حكوميًا بقيمة 44460 باوند، وقرضًا عقاريًا بقيمة 177840 باوند. وبذلك تبلغ الدفعة الشهرية نحو 884 باوند، مقارنةً بمتوسط الإيجار الشهري في البلاد البالغ 1393 باوند.

من يمكنه الاستفادة؟

تشير تقديرات إلى أن نحو 2.2 مليون شخص في بريطانيا يرغبون في شراء منزل للمرة الأولى، لكنهم عالقون في سوق الإيجار؛ بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وصعوبة توفير الدفعة الأولى.

وقالت بيفريدج: إن العدد الفعلي للمستفيدين المحتملين لا يزال غير واضح، إذ يعتمد ذلك على شروط الأهلية، وسقوف أسعار العقارات، ومدة إعفاء القرض الحكومي من الفوائد. وكان القرض الحكومي في البرنامج السابق معفى من الفوائد لخمس سنوات.

وقال بيرنهام: إن البرنامج يستهدف من لا يستطيعون الاعتماد على ما وصفه بـ«مصرف الأب والأم»، في إشارة إلى الدعم المالي الذي يقدمه الوالدان لأبنائهم لشراء منزل.

وتشير بيانات العام الماضي إلى أن نحو 53 في المئة من المشترين للمرة الأولى تلقوا دعمًا ماليًا من أسرهم، بإجمالي بلغ 11 مليار باوند.

هل تستفيد لندن؟

عودة «هلب تو باي».. هل يسهّل حزب العمال تملك المنازل؟

لا يقتصر هدف البرنامج على مساعدة المشترين للمرة الأولى، بل تسعى الحكومة من خلاله أيضًا إلى دعم قطاع البناء، في وقت تزداد فيه المخاوف من عدم الوفاء بتعهّد بناء 1.5 مليون منزل بحلول عام 2029.

وقد يواجه المشترون في لندن وجنوب شرق إنجلترا عقبة إضافية إذا جاء سقف أسعار العقارات المؤهلة للبرنامج أدنى من الأسعار المحلية. ويبلغ متوسط سعر منزل المشتري للمرة الأولى في لندن نحو 472 ألف باوند.

هل ينعش سوق العقارات؟

أظهر تقرير مستقل حديث أن برنامج «المساعدة على الشراء» السابق حقق عائدًا مرتفعًا للحكومة، إذ جنت نحو مليارَي باوند من القروض المسددة والفوائد.

في المقابل، يرى منتقدون أن البرنامج ساهم في رفع أسعار المنازل، وأفاد شركات البناء الكبرى بدلًا من معالجة أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن.

ووصف توم بيل، من وكالة «نايت فرانك»، البرنامج الجديد بأنه قد يكون «إيجابيًا» من خلال تحفيز الطلب، فيما ارتفعت أسهم شركات البناء عقب الإعلان عنه.

ومن المقرر فتح باب التسجيل على البرنامج نهاية العام، بالتزامن مع تباطؤ نمو أسعار المنازل إلى 0.8 في المئة الشهر الماضي، وسط مخاوف بشأن أسعار الفائدة وتكاليف الطاقة.

المصدر: ديلي ميل


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑