اعتقال 18 عاملًا في مداهمة لمستودع شحن بريطاني ضمن حملة على العمالة غير النظامية
اعتقال 18 عاملًا في مداهمة لمستودع شحن بريطاني ضمن حملة على العمالة غير النظامية| الصورة توضيحية (AI)
اعتقلت السلطات البريطانية 18 عاملًا في مداهمة لأسباب تتعلق بالهجرة، استهدفت مستودعًا تابعًا لشركة الشحن «DPD» في منطقة دادلي بورت بمدينة ولفرهامبتون، يوم الثلاثاء 29 أيلول/سبتمبر، في إطار حملة على العمالة غير النظامية في قطاع توصيل الطرود.
وأوقف العمال للاشتباه في ارتكابهم مخالفات تتعلق بالهجرة، وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقطعًا مصوّرًا يظهر عمالًا يرتدون زيّ الشركة جالسين قرب شاحناتهم بينما ينتشر مسؤولون من وزارة الداخلية البريطانية حولهم.
إشعار بشأن الغرامات ونفي من الشركة

وجرى إبلاغ الشركة بـ«إشعار إحالة لعقوبة مدنية»، ما يعني فتح تحقيقات إضافية لتحديد مدى مسؤوليتها. وبموجب القواعد، قد تواجه الشركات غرامات كبيرة إذا ثبت توظيفها عمالًا غير نظاميين، وإخفاقها في إجراء الفحوص المطلوبة للتحقق من حق العمل.
وتصل الغرامات إلى 45 ألف باوند عن كل عامل في المخالفة الأولى، وترتفع إلى 60 ألف باوند في حالات التكرار، فيما قد تصل أخطر الحالات إلى الملاحقة الجنائية.
لكن شركة «DPD» أكدت أن لديها إجراءات تحقّق صارمة، وقالت في بيان إنها «تأخذ التزاماتها القانونية على محمل الجدّ، ولديها فحوص للتحقق من حق العمل لجميع العاملين»، مضيفة أنها راجعت إجراءاتها قبل التشريع الجديد الذي دخل حيّز التنفيذ أخيرًا، وستواصل العمل عن قرب مع وزارة الداخلية. وشدّدت على أنها «لم تُبلَّغ بإشعار عقوبة».
وفي المقابل، قال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية إن الحكومة «لن تتسامح مع العمل غير النظامي»، مشيرًا إلى أن نشاط إنفاذ قوانين الهجرة ارتفع إلى أعلى مستوياته المسجّلة منذ تولّي الحكومة مهامها، بزيادة بلغت 122 في المئة في اعتقالات العمل غير النظامي، وأن متطلبات التحقق من حق العمل جرى توسيعها لتشمل قطاع توصيل الطرود.
حملات سابقة في القطاع نفسه
وتأتي المداهمة الأخيرة بعد أشهر من اعتقال تسعة أشخاص في مستودعين تابعين للشركة جنوبي إنجلترا، إذ داهم مسؤولو إنفاذ قوانين الهجرة موقعين في باسينغستوك بهامبشاير ونيوبري ببيركشاير يوم 11 حزيران/يونيو، وأجروا فحوص حق العمل لأكثر من 100 شخص، واعتقلوا سبعة من مواطني الهند، وواحدًا من غانا، وآخر من باكستان، وأُفرج عنهم بكفالة مع شروط ريثما تستكمل التحقيقات.
وكانت وزارة الداخلية قد كثّفت حملتها في منطقة ويست ميدلاندز، حيث ارتفع عدد زيارات مسؤولي الإنفاذ بنسبة 49 في المئة خلال ستة أشهر، والاعتقالات بنسبة 22 في المئة. وشملت العمليات «عملية لوكس» في 18 أيار/مايو التي استهدفت سائقي توصيل مرتبطين بخطوط من الباطن تابعة للشركة، وأسفرت عن 16 اعتقالًا وضبط خمس مركبات.

وعلى مستوى البلاد، قالت وزارة الداخلية إن نشاط الإنفاذ تضاعف خلال العامين الماضيين، وإن النصف الأول من عام 2026 شهد 7270 زيارة أدّت إلى 4756 اعتقالًا. وقالت وزيرة الداخلية شبانة محمود إن «العمل غير النظامي يضرّ بالعمال الشرفاء والشركات القانونية»، مضيفة أن هذه الزيادة في الإنفاذ تبلغ «أعلى مستوى في التاريخ البريطاني».
توترات في دادلي
وقبل أيام من المداهمة، شهدت شوارع دادلي يوم 26 أيلول/سبتمبر تظاهرة مناهضة للهجرة غير النظامية، حمل كثير من المشاركين فيها الأعلام البريطانية والإنجليزية، واستمعوا إلى كلمات من بينها كلمة لزعيم حزب «يوكيب» نيك تينكوني، وسط انتشار أمني واسع.
وأكدت شرطة ويست ميدلاندز عدم تسجيل أي اعتقالات خلال الفعالية، مشيرة إلى أنها نشرت عناصرها لضمان حق الجميع في التعبير عن آرائهم بصورة قانونية مع الحفاظ على السلامة العامة، في حين تجمّع متظاهرون مناهضون للعنصرية قرب نافورة في ساحة السوق بالمدينة.
المصدر: ذا صن
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇