العرب في بريطانيا | إنهاء الاعتماد على العمالة الأجنبية في بريطانيا...

إنهاء الاعتماد على العمالة الأجنبية في بريطانيا قد يكون له عواقب اقتصادية وخيمة

العمالة الأجنبية
شروق طه مايو 26, 2024
شارك

مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في تموز/ يوليو، تعد الهجرة والعمالة الأجنبية من أبرز القضايا التي تشغل أذهان الناخبين.

وفقاً لاستطلاعات الرأي التي أجرتها (YouGov)، يعتبر حوالي 40 في المئة من الناخبين الهجرة من بين أكبر القضايا التي تواجه البلاد، يليها الاقتصاد بنسبة 44 في المئة والصحة بنسبة 49 في المئة.

وهذا يمثل تغييرًا كبيرًا مقارنة بالانتخابات الأخيرة عندما اعتبر واحد من كل خمسة فقط أن الهجرة مصدر قلق كبير.

المواقف السياسية حول الهجرة

 العمالة الأجنبية

يتبنى كل من رئيس الوزراء ريشي سوناك وزعيم حزب العمال السير كير ستارمر مواقف صارمة حول قضية اللاجئين.

وخلال الأسبوع الماضي، قال سوناك: “إن معدلات الهجرة تقل أخيراً ونحن نوقف القوارب بشراكتنا مع رواندا”.

في المقابل، تعهد ستارمر بتأمين حدود بريطانيا ووعد بإنشاء قيادة جديدة للحدود لاتخاذ إجراءات صارمة ضد الهجرة غير الشرعية.

تأثير أرقام الهجرة

تشير أحدث الأرقام من مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) إلى ارتفاع صافي الهجرة إلى رقم قياسي بلغ 764 ألف لاجئ في عام 2022، مما يمثل زيادة قدرها 18 ألف شخص.

وفي عام 2023، انخفضت الأرقام بشكل طفيف إلى 685 ألف لاجئ، ولكنها لا تزال أكثر من ثلاثة أضعاف المتوسط قبل جائحة كوفيد-19.

هذا يعني أن الهجرة أضافت مليوني شخص إلى السكان خلال هذا البرلمان، وهو ما يعادل نمواً بنسبة 3 في المئة.
تداعيات الاعتماد على العمالة الأجنبية
على الرغم من تعهدات السياسيين بخفض أعداد المهاجرين، فإن الاقتصاد البريطاني أصبح معتمداً بشكل كبير على العمالة المهاجرة.

يقول بول دي سافاري، المدير الإداري لشركة (Home From Home Care)، التي تدير 11 دار رعاية في لينكولنشاير، إن العمالة الأجنبية كانت “هبة من السماء”.

وأوضح أن شركته لا تستطيع العمل بدون الموظفين المهاجرين، حيث أصبحوا جزءًا أساسيًا من القطاع.

التأثير الاقتصادي

 العمالة الأجنبية

أشارت آشلي ويب من مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس” إلى أن زيادة عدد العمال الأجانب غالبًا ما تفيد الحكومة الحالية، حيث تملأ الوظائف الشاغرة وتدعم النمو الاقتصادي.

ومع ذلك، ورغم تحقيق بعض الفوائد الاقتصادية من الهجرة، فإنها لم تعد كافية لضمان النمو المطلوب.

في ظل هذه الظروف، يهدف حزب العمال إلى خفض صافي الهجرة إلى “بضع مئات الآلاف سنويًا”، بينما تتخذ الحكومة خطوات للحد من الوافدين، بما في ذلك تشديد تأشيرات الطلاب والأزواج ورفع الحد الأدنى للأجور.

العمالة الأجنبية

تشهد قطاعات مثل الرعاية تأثيرًا مباشرًا من السياسات الجديدة، حيث مُنح حوالي 315 ألف شخص تأشيرة عمل لقطاعي الصحة والرعاية حتى آذار/ مارس الماضي، بزيادة 5 في المئة عن العام السابق.

ومع ذلك، أدى تشديد القواعد إلى انخفاض بنسبة 76 في المئة خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام مقارنة بالعام الماضي.

في هذا الإطار، يعبر بول دي سافاري، المدير الإداري لشركة (Home From Home Care) عن قلقه من أن السياسات الانتخابية ستؤدي إلى نقص في موظفي الرعاية، ما يضر بقطاع الرعاية الاجتماعية.

ويشير إلى أن توظيف الأجانب يواجه العديد من التحديات، ومع ذلك، يرى أن العمال الأجانب أكثر مرونة مقارنة بالموظفين البريطانيين الشباب الذين يعانون من مشاكل مثل القلق والاكتئاب.

المصدر: التلغراف


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 29 يوليو 2026
قد يتفاجأ كثيرون بوجود تمثال للقائد المسلم صلاح الدين الأيوبي في قلب مدينة إدنبرة الإسكتلندية، إلا أن قصته ترتبط بالأدب والتاريخ. فالتمثال ليس نصبًا تذكاريًا مستقلًا، بل منحوتة ضمن مجموعة من التماثيل التي تُزيّن نصب الكاتب الإسكتلندي الشهير والتر سكوت…
𝕏 @alarabinuk · 29 يوليو 2026
بين الحقيقة والاستغلال: حماية المرأة في المغرب لا ينبغي أن تتحول إلى أداة لتشويه الوطن
𝕏 @alarabinuk · 29 يوليو 2026
📌 رسالة تاريخية من النخبة العربية لرئيس الوزراء البريطاني الجديد وجّهت نخبة من الأكاديميين والأطباء ورؤساء المنظمات والمهنيين والشخصيات البارزة من أبناء المجتمع العربي في بريطانيا رسالةً رسميةً مطوّلة إلى رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام. وقدّم الموقعون أحر التهاني بمناسبة…
𝕏 @alarabinuk · 29 يوليو 2026
R to @AlARABINUK: للاطلاع على أبرز مطالب الرسالة وأسماء الموقعين، بالإضافة إلى إمكانية المشاركة والتوقيع على الرسالة، يرجى الدخول عبر هذا الرابط: https://alarabinuk.com/?p=238418
عرض المزيد على X ←