العرب في بريطانيا | خروج قياسي للأطباء الأجانب من بريطانيا يهدد الق...

خروج قياسي للأطباء الأجانب من بريطانيا يهدد القطاع الصحي NHS

خروج قياسي للأطباء الأجانب من بريطانيا يهدد القطاع الصحي NHS
محمد سعد نوفمبر 22, 2025
شارك

في وقت يحتدم فيه النقاش بشأن ظروف العمل داخل هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) وتصاعد خطاب العداء للمهاجرين في بريطانيا، تكشف بيانات جديدة عن موجة خروج غير مسبوقة للأطباء الأجانب، ما ينذر بنقص حاد في الكوادر الطبية، ويزيد الضغط على نظام صحي يعتمد على الخبرات الدولية منذ عقود.

زيادة مقلقة في مغادرة الأطباء الأجانب

أظهرت بيانات “المجلس الطبي العام” (GMC) أن 4,880 طبيبًا تلقّوا تدريبهم خارج بريطانيا غادروا البلاد خلال عام 2024، بزيادة 26 في المئة مقارنة بعام 2023، حين بلغ العدد 3,869 طبيبًا.

ويحذّر مسؤولون صحيون من أن تصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين يمثل أحد الأسباب الرئيسة لهذا النزيف في الكفاءات.

مخاوف داخل القطاع الصحي

خروج قياسي للأطباء الأجانب من بريطانيا يهدد القطاع الصحي NHS
قلق بشأن تزايد مغادرة العاملين يهدد القطاع الصحي NHS

قال دانيال إلكيليس، الرئيس التنفيذي لمجموعة مستشفيات (NHS Providers): «من المقلق حقًّا أن نرى هذا العدد الكبير من الأطباء الدوليين، الذين لا تستطيع هيئة خدمات الصحة الوطنية (NHS) تحمّل خسارتهم، يغادرون بهذه الوتيرة… هذا النظام الصحي قائم على أكتاف المهاجرين منذ عقود».

وقال الدكتور أميت كوتشار، رئيس الهيئة التمثيلية في “الرابطة الطبية البريطانية” (BMA): «الحملة المتصاعدة من الخطاب المعادي للمهاجرين دفعت كثيرًا من الأطباء إلى إعادة التفكير في البقاء».

كان وزير الصحة ويس ستريتينغ قد أعرب هذا الشهر عن قلقه من عودة مظاهر عنصرية شبيهة بما شهدته بريطانيا في السبعينيات والثمانينيات، موضحًا أن العاملين في (NHS) ”يتحمّلون العبء الأكبر” من هذه الموجة.

تراجع في عدد الأطباء الجدد القادمين من الخارج

يتزامن ارتفاع المغادرين مع تباطؤ انضمام الأطباء الجدد إلى سوق العمل في بريطانيا.

سجّل عام 2024 انضمام 20,060 طبيبًا جديدًا، وهو رقم قريب من 2023 (19,629)، لكنه أضعف معدل منذ 2020.

ويُعد هذا مقلقًا؛ نظرًا لأن 42 في المئة من أطباء (NHS) تلقّوا تدريبهم خارج بريطانيا.

قال تشارلي ماسي، الرئيس التنفيذي لـ(GMC): «الأطباء الأجانب يمتلكون مهارات مطلوبة في كل مكان… وإن شعروا بأن البلاد أقل ترحيبًا، فسيختارون ببساطة دولًا أخرى».

عنصرية تجاه الممرضين أيضًا

خروج قياسي للأطباء الأجانب من بريطانيا يهدد القطاع الصحي NHS
زادت الاعتداءات العنصرية ضد العاملين في قطاع التمريض

نبّهت “الكلية الملكية للتمريض” الشهر الماضي إلى ارتفاع حاد في الاعتداءات العنصرية ضد الممرضين الأجانب داخل أماكن العمل.

صعوبة حصول الأطباء الوافدين على وظائف

يشير تقرير (GMC) إلى أن أحد أسباب التراجع هو صعوبة إيجاد وظيفة بعد التسجيل:

  • واحد فقط من كل ثمانية أطباء أجانب حصل على وظيفة في (NHS) خلال ستة أشهر في 2024.

مقارنة بـ:

  • واحد من كل خمسة عام 2023
  • واحد من كل أربعة عام 2022

كما أدى نقص أماكن التدريب إلى تفضيل الأطباء البريطانيين على المقبولين الجدد من الخارج.

يحذر تقرير (GMC) من نتائج عكسية محتملة: «من الضروري ألا تؤدي سياسات القوى العاملة في مختلف أنحاء المملكة المتحدة إلى إحباط أو إقصاء المواهب التي يعتمد عليها القطاع الصحي».

أزمة ثقة

خروج قياسي للأطباء الأجانب من بريطانيا يهدد القطاع الصحي NHS
أزمة ثقة بين العاملين في القطاع الصحي

تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن الأرقام الجديدة تعكس أزمة ثقة متنامية بين الأطباء الأجانب والبيئة المهنية في بريطانيا، بفعل خطاب سياسي محتدم وصعوبات مهنية متزايدة. وترى المنصة أن استمرار هذا الاتجاه قد يعرّض (NHS) لنقص خطير في الكفاءات، ولا سيما في الاختصاصات الحرجة التي تعتمد تقليديًّا على الأطباء الدوليين. وتؤكد المنصة أن معالجة الأزمة تتطلب إجراءات تحفيزية حقيقية، وتحسين بيئة العمل، ومواجهة خطاب العداء للمهاجرين الذي أصبح أحد أهم أسباب هجرة الكفاءات الطبية من بريطانيا.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضا

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 30 يوليو 2026
هل أصبحت لندن خطرة كما يدّعي الإعلام الأمريكي؟ عبر جولةٍ ميدانية توثق أنشطتها اليومية من قلب العاصمة، فنّدت المدوّنة البريطانية إيلين فيرارا بينكارد ادعاءات أمريكيين بشأن تراجع الأمان وتزايد الخطر في بريطانيا بسبب المهاجرين. #شاهد وشاركنا رأيك.. كيف ترى مستوى…
𝕏 @alarabinuk · 30 يوليو 2026
من ليبيا إلى قلب لندن... حكاية فنٍّ يتجاوز الحدود. أعمال الفنانة بسمة جعودة في معرض "Trails" أعادت تقديم جماليات الفن الإسلامي والخط العربي بلغةٍ معاصرة، تجمع بين الهندسة والروحانية والتراث، في معرضٍ احتفى بالهوية الثقافية العربية والإسلامية. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 30 يوليو 2026
قبل المروحة الكهربائية.. كان الإنسان هو وسيلة التبريد مع كل موجة حر تشهدها بريطانيا.. هل تعلم أن الإمبراطورية اعتمدت يومًا على البشر بديلًا للمراوح؟ اليوم، يكفي أن تضغط زرًا لتشغيل المروحة.. لكن قبل انتشار الكهرباء، اعتمدت الإمبراطورية البريطانية في مستعمراتها…
𝕏 @alarabinuk · 30 يوليو 2026
منحت المحكمة العليا البريطانية هدى عموري، المؤسسة المشاركة لحركة "بال أكشن"، إذنًا للطعن في قرار وزارة الداخلية بحظر الحركة وتصنيفها منظمة إرهابية، على أن تُنظر القضية أمام المحكمة خلال فصل الخريف. وكانت الحكومة البريطانية قد حظرت الحركة في يوليو/تموز 2025…
عرض المزيد على X ←