العرب في بريطانيا | موقع "ذا كناري" يعلن توقف نشاطه بسبب ...

موقع “ذا كناري” يعلن توقف نشاطه بسبب حملات تشويه وصعوبات مالية

موقع "ذا كناري" يعلن توقف نشاطه بسبب حملات تشويه وصعوبات مالية
رنيم شلطف أكتوبر 21, 2026
شارك

أعلن موقع «ذا كناري» الإخباري اليساري تعليق نشاطه إلى أجل غير مسمّى، بعد أشهر من تعذّر وصوله إلى أمواله، وسط اتهامات بوجود اضطرابات داخلية ومشكلات مالية. وفي حين يعزو الموقع إغلاقه إلى هجمات متواصلة استهدفته، يرى صحفيون عاملون فيه أن الأزمة تكشف عن مشكلات أوسع تتعلق بالإدارة المالية.

وقال الموقع، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: إنه سيوقف نشاطه «في المستقبل المنظور»، مشيرًا إلى أن «هجمات متعددة» جعلت استمرار عمله «غير مستدام ماليًا وتشغيليًا».

وتأسس «ذا كناري» عام 2015، في ذروة الدعم الذي حظي به جيريمي كوربين، زعيم حزب العمال البريطاني آنذاك، ليصبح أحد المنابر الإعلامية اليسارية في المملكة المتحدة.

«ذا كناري» يتهم موظفين سابقين بترويج الأكاذيب

حمّل الموقع موظفين سابقين مسؤولية نشر ما وصفه بـ«أكاذيب خبيثة» تستهدفه، معتبرًا أن ذلك يأتي ضمن سلسلة من الهجمات التي أسهمت في تفاقم أزمته.

وقال في بيان: «بعد 11 عامًا، نتخذ هذه الخطوة بحزن وأسف عميقين. لقد أصبح حجم الأكاذيب والتشهير والمضايقات من الموظفين السابقين، إلى جانب الهجمات المستمرة من الدولة ومن يريدون رؤيتنا مدمَّرين، أكبر من أن يُحتمل».

ويعرّف الموقع نفسه بأنه منصة مناهضة للتقشف والصهيونية، ومدافعة عن حرية التعبير. ورغم إعلان الإغلاق، شدد على أن ذلك لا يعني نهاية نشاطه، متعهدًا بكشف تفاصيل ما جرى.

وأضاف: «الأمر لم ينتهِ. سننشر هذا الأسبوع ما حدث فعلًا في ذا كناري، وسنتصدى للحملة الشرسة ضد فريقنا وضدنا. ربما سقطنا، لكننا لم نخرج بعد».

وعزا الموقع جانبًا من أزمته المالية، بما في ذلك تعثّر دفع مستحقات الموظفين والمتعاقدين، إلى قرار مفاجئ اتخذه بنك «لويدز» في وقت سابق من العام، منع بموجبه الموقع من الوصول إلى «مبلغ كبير» من أمواله.

صحفيون يشككون في رواية الأزمة المصرفية

في المقابل، يرى بعض الصحفيين العاملين في الموقع أن المشكلات المصرفية ربما استُخدمت لصرف الأنظار عن إخفاقات مالية وإدارية أوسع داخل المؤسسة.

وبحسب رواياتهم، حصل الموقع خلال الصيف على تمويل إضافي يُعتقد أن قيمته تجاوزت مليوني باوند، لكنه أُنفق على مشاريع لم تحقق الاستمرارية المطلوبة، من بينها صحيفة لم تدم طويلًا وعمليات شراء لمواقع إلكترونية أخرى.

وكان ستيف توبل، الرئيس التنفيذي للموقع، قد أبلغ الموظفين في أيار/مايو بوجود مخاوف جدية لديه ولدى أعضاء آخرين في الإدارة بشأن نزاهة «ذا كناري» بوصفه مؤسسة، إلى جانب «مستوى المخاطر على السمعة».

وخلال الصيف، أُبلغ الموظفون بأن التمويل الإضافي استُنفد بالكامل تقريبًا، وأن المؤسسة تواجه احتمال تسريح العاملين. وقيل لهم إن نحو 400 ألف باوند خُصصت لتغطية نفقات تشغيل الموقع حتى نهاية العام، قبل أن تتفاقم الأزمة مع تعذّر الوصول إلى الأموال.

مخاوف بشأن الرواتب واشتراكات التقاعد

يُعتقد أن نحو 50 موظفًا بدوام كامل وجزئي يعملون في الموقع، وقد شكّلوا فرعًا لـ«الاتحاد الوطني للصحفيين» (NUJ).

وقال الموظفون: إنهم تلقوا إخطارًا يفيد بأن «صندوق الادخار الوطني للتوظيف» (Nest)، وهو نظام للمعاشات التقاعدية المهنية مدعوم حكوميًا، أبلغ عن تأخر الشركة في سداد اشتراكات التقاعد.

كما زعموا أن الإدارة طلبت منهم، في وقت سابق من العام، توقيع اتفاقيات عدم إفصاح وصفتها بأنها «غير قابلة للتفاوض»، مشيرين إلى أنهم أُبلغوا بأن رفض التوقيع قد يؤدي إلى تعديل عقود عملهم.

من جانبه، أكد توبل أن جميع الموظفين الدائمين حصلوا على مستحقاتهم كاملة حتى تاريخه، مع استمرار تسوية بعض المستحقات المتعلقة بالإجازات المتبقية.

وقال: «اشتراكات التقاعد لجميع الموظفين مسددة حتى 30 أيلول/سبتمبر، أما المستقلون فقد تقاضوا جميعًا مستحقاتهم حتى 30 أيلول/سبتمبر».

المصدر: الغارديان 


 

اترك تعليقا

↑