العرب في بريطانيا | مراجعة حكومية توصي بمنح المجالس المحلية دورًا أ...

مراجعة حكومية توصي بمنح المجالس المحلية دورًا أكبر لحل مشكلة البطالة لدى الشباب

مراجعة حكومية توصي بمنح المجالس المحلية دورًا أكبر لحل مشكلة البطالة لدى الشباب
رؤى يوسف نوفمبر 3, 2026
شارك

تتجه المجالس المحلية والعُمَد الإقليميون في إنجلترا إلى تولّي مسؤوليات جديدة والحصول على تمويل إضافي لمساعدة الشباب على الخروج من دائرة الإعانات والالتحاق بسوق العمل.

وتأتي هذه التوجهات ضمن توصيات متوقعة في مراجعة آلان ميلبرن لمشكلة بطالة الشباب، التي يُنتظر نشرها خلال تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

وذكرت صحيفتا «التايمز» و«الإندبندنت»، في الـ2 من تشرين الثاني/نوفمبر، أن التقرير النهائي، الذي أعدّه الوزير العمالي السابق، قد يقترح نظامًا محليًا لتقديم الدعم، يجمع بين مساعدة الشباب على دخول سوق العمل وفرض شروط أشد على المستفيدين من الإعانات.

وجاء تكليف ميلبرن بإجراء المراجعة بعدما تجاوز عدد الشباب الذين لا يلتحقون بالتعليم أو العمل أو التدريب، وتتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا، مليون شخص للمرة الأولى منذ عام 2013.

ونقلت «الإندبندنت» أن دراسات سابقة لميلبرن قدّرت الكلفة السنوية لهذه الأزمة على بريطانيا بنحو 125 مليار باوند.

ما الذي تقترحه المراجعة؟

مراجعة حكومية توصي بمنح المجالس المحلية دورًا أكبر لحل مشكلة البطالة لدى الشباب
صورة تعبيرية (AI)

أفادت غرفة تجارة أبردين وغرامبيان، في ملخص لما نشرته صحيفة «التايمز»، بأن السلطات المحلية والهيئات الإقليمية المجمّعة، ومنها المناطق التي يقودها عُمَد منتخبون، قد تحصل على تمويل مسبق من وزارة الخزانة لمعالجة بطالة الشباب في مناطقها.

ويسعى هذا التوجه إلى الحد من الاعتماد على الإعانات وخفض كلفتها على المدى البعيد.

ومن المتوقع أن تقترح المراجعة إطارًا وطنيًا تحت اسم «ضمان الشباب»، يُعرض بموجبه على كل شاب فرصة عمل أو تدريب أو الالتحاق ببرنامج للتلمذة المهنية، مقابل تفاعله مع الدعم المتاح له.

وبموجب المقترح، يتولى القادة المحليون تحديد آليات التنفيذ بما يتناسب مع احتياجات مناطقهم، فيما يُتوقع أن يشارك ميلبرن في فريق عمل مركزي يتابع سير البرنامج والتقدم المحرز.

وقد يدعو التقرير أيضًا إلى بدء التوجيه المهني في المدارس بمرحلة مبكرة، بحيث يساعد المعلمون التلاميذ، ابتداءً من سن الـ14، على استكشاف الخيارات المهنية والتخطيط لمستقبلهم.

كيف تتعامل الحكومة مع الملف؟

وصف وزير المالية جون هيلي، في تصريحات نقلتها «الإندبندنت» يوم الأحد، ارتفاع أعداد الشباب خارج التعليم والعمل والتدريب بأنه «عار أخلاقي على هذه الأمة».

لكنه لم يؤكد ما إذا كان حزب العمال سيفي بتعهده الانتخابي القاضي بمنح العمال الصغار في السن، الذين يتقاضون الحد الأدنى للأجور، المعدل نفسه المطبق على الذين هم أكبر سنًا، قبل الانتخابات المقبلة.

وقال: إن على الحكومة مواصلة الموازنة بين توفير فرص العمل وضمان مستويات مناسبة للأجور.

وتُعد مراجعة ميلبرن واحدة من مراجعتين تتعلقان بنظام الإعانات يُنتظر صدورهما خلال هذا الشهر، إلى جانب مراجعة السير ستيفن تيمز لإعانة الاستقلال الشخصي (PIP).

وكان رئيس الوزراء قد أشار إلى تفضيله تعزيز الدعم الموجّه إلى مساعدة الناس على دخول سوق العمل، بدلًا من اللجوء إلى تخفيضات واسعة في الإعانات.

ماذا كشف التقرير المرحلي؟

مراجعة حكومية توصي بمنح المجالس المحلية دورًا أكبر لحل مشكلة البطالة لدى الشباب
صورة تعبيرية (AI)

اقتصر التقرير المرحلي، الذي نُشر في أيار/مايو، في معظمه على تشخيص أسباب المشكلة وحجمها.

وأظهر تحليل أجراه مركز «سنتر فور سيتيز» (Centre for Cities) آنذاك أن 15 سلطة محلية من أصل 20 هي الأكثر عرضة لارتفاع أعداد الشباب خارج التعليم والعمل والتدريب تقع في مدن شمال إنجلترا أو منطقة ميدلاندز.

وبيّن التحليل أيضًا أن عدد أماكن التلمذة المهنية تراجع إلى نحو النصف خلال عقد من الزمن.

من جانبه أشار معهد الحكومة (Institute for Government) إلى أن كل 25 باوند تُنفق على إعانات هذه الفئة يقابلها نحو باوند واحد فقط يُخصص لدعمها في الحصول على وظائف.

ورأى المعهد أن حل المشكلة يتطلب نقل مزيد من التمويل إلى السلطات المحلية، إلى جانب دعم سياسي قوي من رئاسة الوزراء.

ما المخاوف التي يطرحها أصحاب العمل والعائلات؟

مراجعة حكومية توصي بمنح المجالس المحلية دورًا أكبر لحل مشكلة البطالة لدى الشباب
صورة تعبيرية (AI)

حذّرت مجموعات من أصحاب الأعمال من أن ارتفاع الأجور واشتراكات التأمين الوطني يزيد كلفة توظيف الشباب، ويجعل توفير فرص العمل لهم أكثر صعوبة، ولا سيما في قطاعي تجارة التجزئة والضيافة.

وفي المقابل، تتركز مخاوف الشباب وعائلاتهم على مدى شدة الشروط الجديدة للحصول على الإعانات، وما إذا كانت الخدمات المحلية ستحصل على التمويل والموظفين الكافيين لتوفير فرص حقيقية للتدريب والعمل، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات إدارية للتحقق من استيفاء الشروط.

أما بالنسبة إلى دافعي الضرائب، فيتمثل الرهان في أن يؤدي الاستثمار المبكر في التدريب والتوظيف إلى خفض الإنفاق على الإعانات مستقبلًا.

وسيُظهر التقرير النهائي، إلى جانب رد الحكومة على توصياته، حجم التمويل الذي ستحصل عليه المجالس المحلية والعُمَد، والمسؤوليات التي ستُمنح لهم لحل مشكلة بطالة الشباب.

المصدر: LSE Beaver 


 

اترك تعليقا

إعلان

↑