أزمة ديون المجالس المحلية: لماذا قد يتحمل دافعو الضرائب الفاتورة؟
أبحاث اقتصادية جديدة تحذر المواطنين في بريطانيا من أن ديون المجالس المحلية التي بلغت قيمتها 156.4 مليار باوند باتت تمثل “قنبلة موقوتة لدافعي الضرائب”.
وكشفت البيانات التي حصل عليها تحالف دافعي الضرائب (The TaxPayers’ Alliance) أن ديون السلطات المحلية في بريطانيا شهدت ارتفاعاً بنسبة 4% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعادل زيادة قدرها 6 مليارات باوند مقارنة بعام 2025.
وفي الوقت نفسه، تجاوز صافي دين القطاع العام -والذي يمثل الأثر التراكمي للاقتراض السابق ويُعبر عنه عادة كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي- حاجز 2.9 تريليون باوند، أي ما يعادل 93.7% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.
ووفقاً للنتائج الإحصائية، فإن إنجلترا وحدها تستحوذ على 80% من إجمالي ديون المجالس المحلية، بمجموع يصل إلى 127 مليار باوند.
وتعادل هذه القيمة الضخمة أكثر من 53 مليون فاتورة من فواتير ضريبة المجلس المحلي من الفئة (D) كمتوسط.
وبحساب نصيب الفرد، فإن حجم الدين يبلغ حالياً 2,232 باوند لكل مقيم، وهو ما يمثل ضعف الرقم المسجل في عامي 2009 و2010.
هل تتسبب أزمة الديون الحالية في إفلاس المزيد من المجالس المحلية؟

أوضح تقرير موجز نشره تحالف دافعي الضرائب أنه «في السنوات الأخيرة، أدت معدلات الفائدة المرتفعة والضغوط المتزايدة على الخدمات في أجزاء من قطاع الحكم المحلي إلى تجديد الاهتمام بمدى استدامة الموارد المالية للمجالس؛ حيث أصدرت سبعة مجالس محلية 11 إشعاراً بموجب المادة 114 (Section 114) بين عامي 2018 و2023، وهو ما يعني فعلياً إعلان إفلاسها. وبما أن دافعي الضرائب هم من يتحملون هذه الالتزامات المالية في نهاية المطاف، فإن الشفافية بشأن حجم ديون المجالس وتوزيعها تعد أمراً ضرورياً للغاية».
وفي هذا الصدد، صرح جون أوكونيل، الرئيس التنفيذي للتحالف، قائلاً: «إن جبل ديون السلطات المحلية هو قنبلة موقوتة لدافعي الضرائب الذين سيتركون في نهاية المطاف لتحمل العبء بمفردهم. عقود من الاستثمارات القائمة على المضاربة، والاقتراض المتهور، والالتزامات القانونية المفروضة من “وستمينستر” تركت المجالس المحلية مثقلة بالديون حتى النخاع، في حين تم إهمال الخدمات الأساسية مثل إصلاح حفر الطرق. ويتعين على السلطات المحلية الإمساك بزمام أمور ديونها بشكل عاجل قبل أن ينتهي الأمر بمزيد منها إلى الإفلاس التام».
من يتحمل مسؤولية تراكم ديون البلديات البريطانية في نظر السياسيين؟

أثارت هذه الأرقام موجة من الانتقادات السياسية؛ إذ علق وزير الإسكان في حكومة الظل المحافظة، السير جيمس كليفرلي، لشبكة (GB News) قائلاً: «لقد وعد حزب العمال بتعزيز الإدارة المحلية، ولكن العكس هو ما حدث تماماً؛ فخططهم لإعادة الهيكلة من الأعلى إلى الأسفل تسبب حالة من الفوضى الشديدة. على سبيل المثال، ستضطر منطقة غرب ساري (West Surrey) إلى إنفاق 40% من دخلها لمجرد سداد الديون. ومع وعود آندي بيرنهام بتقديم مزيد من صلاحيات نقل السلطة، فإن رؤساء البلديات من حزب العمال قد يرفعون الضرائب بشكل أكبر لسد هذه الفجوة المالية».
وأضاف كليفرلي هجومه على الحكومة الحالية بالقول: «إن حزب العمال يدفن رأسه في الرمال. ويظل حزب المحافظين هو الحزب الوحيد الذي يمتلك خطة حقيقية للسيطرة على الإنفاق، وخفض الديون، وتقديم اقتصاد أقوى ودولة أكثر تماسكاً».
المصدر:إكسبرس
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇