العرب في بريطانيا | مارتن لويس يحذّر من «صدمة» فواتير الطاقة في بري...

مارتن لويس يحذّر من «صدمة» فواتير الطاقة في بريطانيا رغم إجراءات الدعم

مارتن لويس يحذّر من «صدمة» فواتير الطاقة في بريطانيا رغم إجراءات الدعم
ديمة خالد أكتوبر 31, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

حذّر خبير الشؤون المالية مارتن لويس من ارتفاع كبير في فواتير الطاقة بريطانيا مطلع عام 2027، متوقعًا زيادة سقف الأسعار الذي تحدده هيئة تنظيم الطاقة (Ofgem) بنسبة 27% في يناير/كانون الثاني، في تطور قد يضيف مئات الباوندات إلى النفقات السنوية للأسر، رغم الإجراءات التي أعلنتها الحكومة لتخفيف أعباء المعيشة.

وتأتي هذه التحذيرات عقب إعلان وزير الخزانة جون هيلي موازنة جديدة تتضمن إجراءات لتقليص تكاليف الطاقة، من بينها إلغاء الرسوم الثابتة على فواتير الغاز وتقديم دعم مالي لملايين الأسر.

وقال لويس إن الإجراءات الحكومية لن تمنع ارتفاع الفواتير على المدى القريب، محذرًا من أن الأسر قد تواجه زيادة ملموسة في تكاليف التدفئة والكهرباء مع بداية العام المقبل.

كم سترتفع فواتير الطاقة في يناير؟

مارتن لويس يحذّر من «صدمة» فواتير الطاقة في بريطانيا رغم إجراءات الدعم

توقّع لويس أن تؤدي الزيادة المرتقبة في سقف أسعار الطاقة إلى إضافة نحو 450 باوندًا إلى الفاتورة السنوية النموذجية، في حين قد تتحمل الأسر زيادة تبلغ نحو 100 باوند خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار.

ووصف لويس الزيادة المتوقعة في بداية العام بأنها «صدمة الفاتورة الفورية في يناير»، وذلك في حديث أدلى به أمام مقر وزارة الخزانة في 11 داونينغ ستريت.

وأشارت صحيفة «ديلي ميرور» إلى أن أسعار الغاز والكهرباء ارتفعت عقب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، في ظل المخاوف من تداعيات التصعيد على أسواق الطاقة.

ولم يستبعد لويس تراجع الأسعار بعد مارس/آذار، لكنه ربط ذلك بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، ما يجعل توقعات تكاليف الطاقة مرتبطة بمسار الأحداث خلال الأشهر المقبلة.

ما إجراءات الحكومة لتخفيف فواتير الطاقة؟

أعلن وزير الخزانة جون هيلي، في أول موازنة يقدمها منذ توليه منصبه، مجموعة من التدابير التي تستهدف تخفيف تكاليف الطاقة على الأسر، وتشمل:

إلغاء الرسوم الثابتة على فواتير الغاز: في خطوة تهدف إلى تقليل التكاليف التي يتحملها المستهلكون، بصرف النظر عن كمية الغاز التي يستخدمونها.

دعم بقيمة 100 باوند للأسر: يستهدف ما يصل إلى 20 مليون أسرة تندرج ضمن الفئات من A إلى D في نظام ضريبة المجلس المحلي.

إلغاء ضريبة القيمة المضافة على فواتير الطاقة المنزلية: وهو إجراء دخل حيز التنفيذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول.

وجاءت هذه التدابير في وقت تواجه فيه بريطانيا ضغوطًا اقتصادية متزايدة بفعل ارتفاع الأسعار والتوترات الدولية.

وقال هيلي إن البلاد تواجه عاصفة اقتصادية عالمية، في حين خفّضت هيئة الرقابة على الموازنة توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المقبل.

سقف أسعار الطاقة الحالي في بريطانيا

تراجع هيئة تنظيم الطاقة (Ofgem) سقف أسعار الطاقة كل ثلاثة أشهر، ويبلغ المستوى الحالي 1,723 باوندًا سنويًا للأسرة النموذجية التي تستخدم الغاز والكهرباء معًا وتدفع عبر الخصم المباشر في إنجلترا واسكتلندا وويلز.

ويسري هذا السقف من 1 أكتوبر/تشرين الأول حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، بعد ارتفاعه بنسبة 4% مقارنة بالسقف السابق.

لكن هذا الرقم لا يمثل حدًا أقصى للمبلغ الإجمالي الذي يمكن أن تدفعه الأسرة؛ إذ تعتمد الفاتورة الفعلية على كمية الطاقة المستهلكة، إلى جانب الرسوم المطبقة.

وحذّر لويس من أن الزيادة المتوقعة في يناير/كانون الثاني قد ترفع تكاليف الطاقة بصورة كبيرة، رغم الإجراءات الحكومية الرامية إلى الحد من آثار ارتفاع الأسعار.

لماذا يصعب إلغاء الرسوم الثابتة على الكهرباء؟

مارتن لويس يحذّر من «صدمة» فواتير الطاقة في بريطانيا رغم إجراءات الدعم

تدرس الحكومة أيضًا إلغاء الرسوم الثابتة على فواتير الكهرباء، وهو مطلب طالما دعا إليه لويس، إلا أن تطبيقه يواجه تحديات تقنية ومالية أكبر مقارنة بإلغاء الرسوم على الغاز.

وأوضح لويس أن الرسوم الثابتة تبلغ نحو 108 باوندات سنويًا للغاز و200 باوند للكهرباء.

وتختلف قيمة هذه الرسوم بحسب المنطقة، استنادًا إلى عوامل تشمل عدد السكان ومتوسط استهلاك الطاقة، وتكاليف شراء الكهرباء والغاز، ونفقات إنشاء شبكات الطاقة وصيانتها وتطويرها.

وأشار لويس إلى أن جزءًا من تكاليف السياسات الحكومية، مثل برنامج «المنزل الدافئ» الذي يهدف إلى مساعدة الأسر على تحمل تكاليف التدفئة، يُحمّل على فواتير الكهرباء، ما يزيد من تعقيد إلغاء الرسوم الثابتة عليها.

ورجّح أن تجري الحكومة مشاورات بشأن هذه المسألة خلال العام المقبل، مضيفًا أن هيلي أبلغه برغبته في إلغاء الرسوم، معتبرًا أنها غير عادلة.

ومع ذلك، شدّد لويس على أن إلغاء هذه الرسوم لن يعالج الارتفاع العام في تكاليف الطاقة، محذرًا من استمرار الضغوط على الأسر والشركات. وأشار إلى أن تكاليف الطاقة التي تتحملها الشركات في بريطانيا مرتفعة للغاية، ما ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات التي يدفعها المستهلكون.

انتقادات للدعم الحكومي: الأسر قد تواجه فواتير أعلى

في المقابل، حذّر مركز الأبحاث «ريزولوشن فاونديشن» من أن التدابير الحكومية لن تحول دون تجاوز فواتير الطاقة المستويات التي بلغتها خلال أزمة الطاقة السابقة.

وقالت الرئيسة التنفيذية للمركز، روث كيرتيس، إن الموازنة لم تقدم استجابة كافية للتحديات الاقتصادية التي تواجهها بريطانيا، منتقدةً محدودية نطاق الدعم المخصص للأسر.

وأضافت أن المساعدات ستصل إلى شريحة محدودة نسبيًا، في حين ستظل حتى الأسر المستفيدة منها معرضة لفواتير طاقة أعلى من تلك التي واجهتها خلال أزمة الأسعار السابقة.

وتسلّط هذه الانتقادات الضوء على الفجوة بين الإجراءات الحكومية لتخفيف تكاليف المعيشة والضغوط التي لا تزال تواجهها الأسر، خصوصًا مع توقعات ارتفاع فواتير الطاقة مطلع العام المقبل.


 

اترك تعليقا

إعلان

↑