العرب في بريطانيا | زاك بولانسكي يوجه نداءً أخيراً للناخبين مع فتح ...

زاك بولانسكي يوجه نداءً أخيراً للناخبين مع فتح الصناديق في انتخابات هولبورن وسانت بانكراس

زاك بولانسكي يوجه نداءً أخيراً للناخبين مع فتح الصناديق في انتخابات هولبورن وسانت بانكراس
رؤى يوسف أكتوبر 8, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها، اليوم الخميس، أمام الناخبين في دائرة هولبورن وسانت بانكراس شمال لندن؛ لاختيار خلف لرئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر، في انتخابات فرعية تحولت إلى مواجهة محتدمة بين مرشحة حزب العمال سغال عبد الولي وزعيم حزب الخضر زاك بولانسكي.

ويأمل حزب العمال الحفاظ على المقعد الذي احتفظ به منذ تأسيس الدائرة بصيغتها الحالية عام 1983، فيما يسعى بولانسكي إلى تحقيق اختراق تاريخي وانتزاع المقعد من العمال، مستفيدًا من تنامي الدعم لحزب الخضر ومن حالة الاستياء لدى شريحة من الناخبين، ولا سيما بشأن موقف الحكومة من الإبادة على غزة.

لماذا أصبحت فلسطين محورًا أساسيًا في السباق؟

زاك بولانسكي يوجه نداءً أخيراً للناخبين مع فتح الصناديق في انتخابات هولبورن وسانت بانكراس
صورة تعبيرية (AI)

تُعد القضية الفلسطينية من أبرز الملفات التي حضرت بقوة في الحملات الانتخابية، ولا سيما مع محاولة زاك بولانسكي استقطاب الناخبين المؤيدين لفلسطين والناخبين المسلمين في الدائرة.

وقد اتخذ بولانسكي موقفًا صريحًا من الإبادة على غزة، منتقدًا موقف حكومة حزب العمال، ومؤكدًا دعم حزب الخضر لمقاطعة “إسرائيل”، في وقت أقر فيه مؤتمر الحزب مؤخرًا توصيف الصهيونية بأنها «عنصرية»، وهو موقف أثار جدلًا واسع النطاق.

وفي المقابل، يلقى زاك بولانسكي دعمًا من أصوات مؤيدة لفلسطين في بريطانيا، التي تنتقد سغال عبد الولي لعدم اتخاذها موقفًا مؤيدًا لفلسطين خلال السنوات الثلاث الماضية، في وقت تواصلت فيه الإبادة في غزة.

وكانت قضية موقف سغال من فلسطين حاضرة خلال الحملة، ولا سيما في ظل انتقادات وُجهت إلى حزب العمال بشأن موقفها من غزة، في حين حاول بولانسكي جعل القضية الفلسطينية جزءًا رئيسًا من حملته لاستقطاب الناخبين في الدائرة.

لماذا اختار حزب العمال سغال عبد الولي؟

زاك بولانسكي يوجه نداءً أخيراً للناخبين مع فتح الصناديق في انتخابات هولبورن وسانت بانكراس
صورة تعبيرية (AI)

اختار حزب العمال سغال عبد الولي، وهي محجبة من أصول صومالية، لخوض الانتخابات في الدائرة التي تُعد معقلًا تاريخيًا للحزب.

وتشير بيانات محلية إلى أن نحو 20 في المئة من سكان الدائرة مسلمون، مع وجود جالية صومالية وبنغلاديشية كبيرة، ما جعل أصوات المسلمين هدفًا أساسيًا لكل من حزب العمال وحزب الخضر خلال الحملة الانتخابية.

ويرى منتقدون أن حزب العمال الحاكم دفع بسغال عبد الولي للاستفادة من وجود أكثر من 20 في المئة من المسلمين في تلك الدائرة، التي تعتبر معقلًا للعمال، مستغلًا الشعبية المتزايدة لرئيس الوزراء آندي بيرنهام.

وسغال عبد الولي المحجبة، التي وصلت إلى بريطانيا من الصومال وهي طفلة لاجئة في تسعينيات القرن الماضي، أصبحت زعيمة لمجلس كامدن في أيار/مايو الماضي، قبل أن يختارها حزب العمال لخوض الانتخابات الفرعية خلفًا لستارمر.

وفي رسالتها عشية الاقتراع، تحدثت سغال عن وصولها إلى بريطانيا طفلة لاجئة، وعن السنوات التي قضتها في خدمة مجتمع كامدن، متعهدة بالعمل على مواجهة شركات المياه، والتعاون مع رئيس الوزراء آندي بيرنهام في ملف التشرد، وتوفير فرص التعليم والعمل أمام الشباب.

ماذا تقول استطلاعات الرأي؟

على الرغم من المنافسة المحتدمة، رجحت أحدث استطلاعات الرأي تقدم مرشحة العمال سغال عبد الولي بـ42 في المئة من الأصوات، يليها زعيم حزب الخضر ومرشحهم زاك بولانسكي بـ36 في المئة من الأصوات.

وكانت تقديرات سابقة قد أظهرت أيضًا تقاربًا كبيرًا بين الطرفين؛ إذ أشارت محاكاة انتخابية إلى حصول العمال على 41.7 في المئة مقابل 37.8 في المئة للخضر، ما يعكس حجم المنافسة في الدائرة.

وتأتي هذه الأرقام في ظل سباق يُنظر إليه باعتباره من أكثر الانتخابات الفرعية أهمية بالنسبة إلى حزب العمال وحزب الخضر، خصوصًا أن خسارة العمال للمقعد ستكون ضربة سياسية للحزب في أول اختبار انتخابي بارز لحكومة آندي بيرنهام في العاصمة.

هل يشتت جورج غالاوي أصوات الناخبين؟

زاك بولانسكي يوجه نداءً أخيراً للناخبين مع فتح الصناديق في انتخابات هولبورن وسانت بانكراس
صورة تعبيرية (AI)

إلى جانب سغال وبولانسكي، يخوض جورج غالاوي، زعيم حزب العمال البريطاني Workers Party of) Britain)، الانتخابات في الدائرة نفسها، وهو ما أثار انتقادات من مناصري زاك بولانسكي.

واتهم مناصرو زاك بولانسكي زعيم حزب العمال البريطاني جورج غالاوي بتشتيت الأصوات من خلال ترشحه في الدائرة نفسها، وتوقعوا حصوله على 4 في المئة فقط من الأصوات.

ويرى مؤيدو بولانسكي أن دخول غالاوي إلى السباق قد يؤدي إلى توزيع أصوات الناخبين الراغبين في معاقبة حزب العمال على موقفه من غزة، بدل توجيهها إلى المرشح الأكثر قدرة على منافسة العمال، بحسَب تقديراتهم.

ويخوض غالاوي الانتخابات رغم وجوده خارج بريطانيا، فيما يدير حملته أنصاره على الأرض، وقد أعلن عن ترشحه باسم حزب العاملين البريطاني (Workers Party of Britain).

هل يخسر العمال مقعد ستارمر؟

زاك بولانسكي يوجه نداءً أخيراً للناخبين مع فتح الصناديق في انتخابات هولبورن وسانت بانكراس
كير ستارمر (الصورة: Lauren Hurley / No 10 Downing Street – Flickr)

احتفظ حزب العمال بالمقعد لعقود، وفاز ستارمر به في الانتخابات العامة لعام 2024 بنسبة 48.9 في المئة من الأصوات، في حين حل المرشح المستقل أندرو فاينشتاين ثانيًا بنحو 18.9 في المئة، وجاء حزب الخضر ثالثًا بـ10.4 في المئة.

لكن المشهد تغير مع دخول بولانسكي السباق، ولا سيما بعد قرار فاينشتاين عدم الترشح ودعمه لبولانسكي، ما عزز فرص حزب الخضر في استقطاب جزء من الأصوات التي كانت قد ذهبت إلى المرشح المستقل المؤيد لفلسطين في الانتخابات السابقة.

وتحمل الانتخابات أهمية تتجاوز حدود الدائرة نفسها، فهي اختبار لقدرة حكومة آندي بيرنهام على استعادة أصوات اليسار والناخبين الذين ابتعدوا عن حزب العمال؛ بسبب موقفه من غزة، كما أنها اختبار لمدى قدرة حزب الخضر وزعيمه زاك بولانسكي على تحويل الزخم المتزايد للحزب إلى مقعد برلماني جديد في لندن.

لكن رغم كل الاستطلاعات والتوقعات والحسابات السياسية، تبقى للناخبين الكلمة الأخيرة بطبيعة الحال.

المصدر:huffingtonpost


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

↑