رئيس أركان الدفاع البريطاني يكشف عن أزمة تمويل تواجه الجيش البريطاني
حذر رئيس أركان الدفاع البريطاني، ريتش نايتون، من أن القوات المسلحة البريطانية قد تضطر إلى تقليص عملياتها العسكرية وتدريباتها خلال السنوات المقبلة، إذا لم تحصل وزارة الدفاع على تمويل إضافي من رئاسة الوزراء البريطانية ووزارة الخزانة.
وجاءت تصريحات نايتون خلال جلسة أمام لجنة العلاقات الدولية والدفاع في مجلس اللوردات، في أول ظهور علني له منذ استقالة وزير الدفاع البريطاني جون هيلي الأسبوع الماضي، مؤكداً أن أكثر ما يثير قلقه حالياً هو نقص التمويل المخصص للأنشطة التشغيلية اليومية.
الإنفاق الحالي لا يكفي للحفاظ على وتيرة العمليات

وخلال الجلسة، سأل جورج روبرتسون، رئيس لجنة العلاقات الدولية والدفاع في مجلس اللوردات، عن التداعيات العسكرية لخطة الحكومة التي تستهدف رفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.68% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.
ورد نايتون قائلاً إن القوات المسلحة ستضطر إلى “تقليص أنشطتها، بما في ذلك التدريبات والعمليات العسكرية”، إذا لم يرتفع التمويل المخصص للإنفاق التشغيلي، في إشارة إلى الأنشطة العسكرية البريطانية في أوروبا وأوكرانيا والشرق الأوسط.
ورغم أنه لم يحدد عمليات بعينها، فإن بريطانيا كانت قد عرضت قيادة مهمة لحفظ السلام في مضيق هرمز إذا استمر وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، كما تدرس المشاركة في مهمة محتملة داخل أوكرانيا في حال أوقفت روسيا غزوها.
اختلال في توزيع ميزانية الدفاع
وأوضح نايتون أن الزيادة الكبيرة التي شهدتها ميزانيات الاستثمار الرأسمالي في الدفاع لم يقابلها ارتفاع مماثل في الإنفاق اليومي.
وأشار إلى أنه قبل نحو عشرين عاماً كانت نسبة الإنفاق تبلغ 80% للموارد والأنشطة التشغيلية مقابل 20% للاستثمارات الرأسمالية، بينما أصبحت اليوم 60% للإنفاق التشغيلي و40% للاستثمارات، ومن المتوقع أن تصل بحلول عام 2030 إلى 50% لكل منهما.
وأضاف أن تكاليف أساسية، مثل وقود الطائرات العسكرية، ارتفعت بشكل كبير عقب العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، ما يزيد الضغوط على الميزانيات التشغيلية.
استقالة وزير الدفاع بسبب خلاف على الإنفاق العسكري

وتأتي هذه التصريحات بعد استقالة وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الخميس الماضي، إثر خلاف مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بشأن حجم الإنفاق الدفاعي.
وكان هيلي يطالب برفع الإنفاق من 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027 إلى 3% بحلول عام 2030، إلا أن ستارمر تمسك بخطة تقضي برفعه إلى 2.68% فقط، وهو ما اعتبره وزير الدفاع المستقيل غير كافٍ لضمان أمن بريطانيا.
ومن المقرر أن يدلي هيلي ببيان استقالته أمام مجلس العموم الثلاثاء، بينما يشارك كير ستارمر في قمة قادة مجموعة السبع (G7) في فرنسا.
هدف الناتو لا يزال بعيد المنال
كما أعرب جون هيلي عن استيائه من أن بريطانيا ستظل بعيدة عن تحقيق هدف حلف شمال الأطلسي (الناتو) المتمثل في تخصيص 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي بحلول عام 2035، وهو الهدف الذي وافق عليه كير ستارمر قبل عام.
بدوره، شدد رئيس أركان الدفاع البريطاني ريتش نايتون على أهمية هذا الهدف، مؤكداً أمام أعضاء مجلس اللوردات أن دول الناتو وحلفاءه يتفقون على أن تخصيص 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع هو المستوى اللازم لتحقيق الأهداف العسكرية التي حددها الحلف.
تأجيل خطة الدفاع لعشر سنوات
ويعكس التحذير من نقص التمويل التشغيلي تحولاً في التركيز داخل وزارة الدفاع، بعدما كان الاهتمام منصباً على تمويل خطة الاستثمار الدفاعية الممتدة لعشر سنوات.
وكان من المقرر نشر الخطة يوم الاثنين، إلا أن وزارة الدفاع حصلت على 13.5 مليار باوند فقط لسد فجوة تمويلية تبلغ 18 مليار باوند، قبل أن يتم تعليق إصدارها عقب استقالة وزير الدفاع جون هيلي.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇