ديفيد لامي: لا جدول زمنيًا لرحيل كير ستارمر عن رئاسة الحكومة
نفى ديفيد لامي، أحد أقرب حلفاء كير ستارمر داخل الحكومة البريطانية، وجود أي خطة أو جدول زمني لرحيل رئيس الوزراء عن داونينغ ستريت، في وقت تتصاعد فيه التكهنات داخل حزب العمال بشأن مستقبل القيادة بعد أسابيع من التوتر والانقسامات الداخلية.
وتأتي تصريحات لامي وسط استمرار الحديث عن احتمال عودة عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام إلى البرلمان؛ تمهيدًا لخوض سباق قيادة الحزب، بعد استقالة النائب العمالي جوش سيمونز لإفساح المجال أمامه في الانتخابات الفرعية المرتقبة في دائرة “ميكرفيلد”.
“لن يكون هناك جدول زمني”
قال ديفيد لامي، الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء ووزير العدل: إن ستارمر “ليس بصدد تحديد موعد لرحيله”.
وأضاف في مقابلة مع “سكاي نيوز” (Sky News): “لن يكون هناك أي جدول زمني للرحيل”.
وتابع: “كير ستارمر أكثر الأشخاص صلابة ممن عرفتهم في حياتي. تحدثت معه مرتين أمس، ولديه قوة شخصية وخبرة في المواجهة”.
وأكد أن رئيس الوزراء “يركز بالكامل على إدارة شؤون الحكومة”، مضيفًا: “لا توجد حاليًا أي منافسة على القيادة، بل هناك تصميم على تنفيذ ما وُعد به الناخبون”.
بورنهام يعود إلى وستمنستر؟
يتوقع أن يُختار آندي بورنهام مرشحًا لحزب العمال في الانتخابات الفرعية المقبلة بدائرة “ميكرفيلد”، بعد تنحي النائب جوش سيمونز لإتاحة الفرصة أمامه للعودة إلى البرلمان.
وفي حال فوزه بالمقعد، يُرجح أن يصبح أحد أبرز المرشحين المحتملين لقيادة الحزب مستقبلًا، ولا سيما مع تصاعد الانتقادات الداخلية لأداء الحكومة بعد نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة.
ووصف لامي بورنهام بأنه “إضافة كبيرة للبرلمان”، مؤكدًا أنه سيشارك شخصيًا في الحملة الانتخابية لدعمه.
“هدف عكسي مذهل”
رغم دفاعه عن ستارمر، أقر لامي بأن حزب العمال ألحق بنفسه ضررًا سياسيًا خلال الأيام الأخيرة؛ بسبب الصراعات الداخلية المتواصلة.
وقال: “لن أجمل الصورة… أعتقد أن حزب العمال سجل هدفًا عكسيًا مذهلًا بعد نتائج الانتخابات المحلية”.
ودعا قيادات الحزب إلى “التوحد والتركيز على مسؤوليات الحكم”، مضيفًا: “لسنا في المعارضة… نحن نمتلك أدوات السلطة الآن”.
استقالة ويس ستريتنج وتصاعد التوتر

جاءت تصريحات لامي بعد أسبوع مضطرب داخل حزب العمال شهد:
• استقالة وزير الصحة ويس ستريتنج
• تصاعد الحديث عن عقبات محتملة لقيادة ستارمر
• عودة النقاش بشأن علاقة بريطانيا المستقبلية بالاتحاد الأوروبي
وكان ستريتنج قد أثار جدلًا واسع النطاق بعد حديثه عن أن “المستقبل الطويل المدى لبريطانيا” قد يكون في العودة إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما قوبل بانتقادات داخل الحكومة نفسها.
هل يعود ملف أوروبا؟
سُئل لامي عن تصريحات ستريتنج المتعلقة بأوروبا، فأكد أن الحكومة لا تزال متمسكة بما وصفه بـ”الخطوط الحمراء”، التي تشمل:
• عدم العودة إلى السوق الأوروبية الموحدة
• عدم الانضمام إلى الاتحاد الجمركي
• عدم السعي للعودة الكاملة إلى الاتحاد الأوروبي
لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه عمل خلال فترة توليه وزارة الخارجية على “إعادة بناء التعاون” مع الدول الأوروبية، وتقليل الحواجز التجارية، وإعادة بريطانيا إلى برنامج “إيراسموس” للتبادل الطلابي.
وعندما سُئل عما إذا كان يرغب شخصيًا في عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي يومًا ما، تجنب تقديم إجابة مباشرة، مكتفيًا بالقول: “أنا ملتزم بالمسؤولية الجماعية وبالبرنامج الذي خضنا الانتخابات على أساسه”.
أزمة قيادة أم أزمة ثقة؟
تعكس التطورات الأخيرة داخل حزب العمال أزمة تتجاوز مجرد أسماء المرشحين المحتملين لخلافة ستارمر، إذ تبدو الحكومة محاصرة بين ضغوط اقتصادية متزايدة وتراجع شعبي واضح من جهة، وانقسامات داخلية بشأن هُوية الحزب واتجاهه السياسي من جهة أخرى.
وفي وقت يحاول فيه ستارمر إظهار صورة الاستقرار والقدرة على الحكم، تكشف المعارك الداخلية المتلاحقة أن الجدل بشأن “من التالي؟” لم يعد مجرد حديث داخل الغرف المغلقة في الحزب والحكومة.
المصدر: الجارديان
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇