“لا تكرروا خطأ المحافظين”.. تحذير داخل حزب العمال بشأن مستقبل ستارمر
حذّر أحد أقرب حلفاء كير ستارمر داخل الحكومة البريطانية من الانزلاق نحو صراع قيادة جديد داخل حزب العمال، معتبرًا أن تغيير الزعماء باستمرار قد يدفع الحزب إلى تكرار الفوضى السياسية التي ساهمت في انهيار المحافظين في الانتخابات.
وتأتي التصريحات في وقت يعيش فيه ستارمر أخطر أزمة سياسية منذ وصوله إلى رئاسة الحكومة، مع تصاعد الدعوات داخل الحزب لتنحيه بعد نتائج الانتخابات المحلية الكارثية، وبدء تحركات فعلية من شخصيات بارزة تستعد لمعركة الخلافة.
ستيف ريد: ستارمر “غير محبوب” لكن تغييره ليس الحل
أقر وزير الإسكان ستيف ريد، أحد أكثر الوزراء ولاءً لستارمر، بأن رئيس الوزراء “غير محبوب” حاليًا، لكنه قال إن ذلك لا يبرر بدء سباق جديد على القيادة.
وأضاف في مقابلات إعلامية:
“كل واحد من آخر أربعة رؤساء وزراء في بريطانيا كان يوصف بأنه الأكثر كرهًا في البلاد”.
واعتبر أن الغضب الشعبي من وضع الاقتصاد والخدمات العامة يتركز طبيعيًّا على رئيس الحكومة، محذرًا من أن تكرار تجربة المحافظين في تغيير القادة لن يحل الأزمة.
وقال:
“يمكننا أن نقلد المحافظين الذين انتقلوا من زعيم إلى آخر… خمسة رؤساء وزراء خلال ثماني سنوات. هذا لم يساعدهم قطّ”.
ضغوط متزايدة على ستارمر
تأتي تصريحات ريد بعد أيام من تصاعد التمرد داخل حزب العمال، ولا سيما عقب إعلان النائب العمالي جوش سيمونز استعداده للتنحي عن مقعده البرلماني لإفساح المجال أمام عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام للعودة إلى البرلمان وخوض تحدٍّ محتمل ضد ستارمر.
كما شهد الحزب استقالة وزير الصحة ويس ستريتينغ، بينما أُغلقت التحقيقات الضريبية المتعلقة بأنجيلا راينر، ما أعاد اسمها بقوة إلى قائمة المرشحين المحتملين لخلافة ستارمر.
هل هناك بالفعل محاولة لإسقاطه؟
رغم الضجيج السياسي المتصاعد، نبّه ريد على أنه لم يبدأ حتى الآن أيُّ سباق رسمي على القيادة، موضحًا أن أي تحدٍّ يحتاج إلى دعم 81 نائبًا عماليًا، وهو ما لم يحصل عليه أي مرشح حتى الآن.
ودعا الحزب إلى الالتفاف خلف ستارمر والتمسك بشعار “البلد أولًا، والحزب ثانيًا”، وهو الشعار الذي استخدمه حزب العمال خلال حملته الانتخابية العامة.
وقال:
“في هذه اللحظة الصعبة، علينا أن نتمسك بهذا المبدأ”.
مقارنة مباشرة بانهيار المحافظين
وفي تحذير مباشر لنواب حزبه، أتى ريد على ذكر تجربة المحافظين خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن بريطانيا شهدت بين عامي 2016 و2024:
- خمسة رؤساء وزراء
- سبعة وزراء مالية
- تسعة وزراء تعليم
وقال: إن هذه الفوضى انتهت بأسوأ هزيمة انتخابية للمحافظين منذ قرنين تقريبًا.
وأضاف:
“أجل، أداؤنا كان سيئًا الأسبوع الماضي… لكن المحافظين تراجعوا أكثر. هل نريد فعلًا أن يصبح هذا مستقبلنا أيضًا؟”.
ستارمر بين الأرقام والواقع السياسي
حاول ريد الدفاع عن سجل الحكومة بالإشارة إلى ارتفاع نمو الناتج المحلي البريطاني خلال الربع الأول من العام، وتراجع قوائم انتظار هيئة الخدمة الصحية الوطنية (NHS).
لكن هذه المؤشرات الاقتصادية لم تنجح حتى الآن في تهدئة الغضب داخل الحزب، وبخاصة مع استمرار تراجع شعبية ستارمر وتزايد الاقتناع بأن قيادته أصبحت عبئًا انتخابيًّا على حزب العمال.
وبحسَب التقارير، دعا 89 نائبًا عماليًّا حتى الآن بطريقة علنية إلى استقالة ستارمر، مع أنهم لا يتفقون على مرشح موحد لخلافته.
المصدر: الجارديان
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇