دعم جديد للأسر في بريطانيا.. كيف تتجنب ارتفاع فواتير الطاقة؟
أعلنت الحكومة البريطانية عن إجراءات جديدة لتخفيف أعباء فواتير الطاقة، تشمل دفعة بقيمة 100 باوند للأسر المؤهلة، وتمديد خفض ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء، وخططًا لإلغاء الرسوم الثابتة للغاز. لكن مع ارتفاع سقف أسعار الطاقة بنسبة 4% مطلع تشرين الأول/أكتوبر، وتوقعات بارتفاعه مجددًا في كانون الثاني/يناير، يحث خبراء الأسر على مراجعة تعرفة الطاقة والتفكير في تثبيت أسعارها لتجنب تكاليف أعلى.
وبحسب التوقعات الحالية، قد يصل متوسط فاتورة الطاقة السنوية للأسرة إلى نحو 2,130 باوندًا في كانون الثاني/يناير، ما يعني أن الدعم الحكومي قد لا يكون كافيًا لتعويض الزيادة المتوقعة.
دفعة بقيمة 100 باوند للأسر المؤهلة
ستحصل الأسر المؤهلة في إنجلترا على دفعة لمرة واحدة بقيمة 100 باوند، تُحوّل مباشرة إلى حساباتها المصرفية للمساعدة في مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، مع توفير تمويل لدعم مماثل في بقية أنحاء بريطانيا.
وأكدت ويلز واسكتلندا حصول الأسر فيهما على الدفعة، فيما تحتاج أيرلندا الشمالية إلى تحديد ميزانيتها الإجمالية أولًا. ويشمل الدعم الأسر الواقعة ضمن النطاقات من A إلى D في ضريبة المجلس المحلي.
وقالت لورا هينتون، من شركة “MoneySuperMarket Energy”: إن المساعدة ستمنح الأسر المؤهلة بعض القدرة على مواجهة تكاليف الطاقة خلال الشتاء، لكنها لن تعوض بالضرورة الزيادات المتوقعة في الفواتير.
ارتفاع جديد متوقع في سقف أسعار الطاقة

ارتفع سقف أسعار الطاقة بنسبة 4% مطلع تشرين الأول/أكتوبر، ليصل إلى 1,723 باوندًا سنويًا للأسرة النموذجية. وتشير التوقعات إلى احتمال ارتفاعه إلى نحو 2,130 باوندًا سنويًا في كانون الثاني/يناير.
وترى هينتون أن الأسر التي تعتمد التعرفة المتغيرة القياسية ستكون الأكثر عرضة لتأثير ارتفاع الأسعار، في ظل مؤشرات ترجح زيادة كبيرة مطلع العام المقبل.
ورغم تراجع عدد عروض التعرفة الثابتة التي تقل تكلفتها عن سقف الأسعار، لا تزال بعض الخيارات متاحة بأسعار أدنى من المستوى المتوقع في كانون الثاني/يناير.
ووفقًا لهينتون، فإن أرخص تعرفة ثابتة لمدة 18 شهرًا لدى أحد كبار موردي الطاقة هي خطة “إي أون نكست 18 إم إكسكلوسيف في 2” (E.ON Next 18m Exclusive v2)، بمتوسط تكلفة سنوية يبلغ 1,899 باوندًا. وقد تتيح هذه الخطة توفير ما يصل إلى 231 باوندًا سنويًا مقارنة بسقف الأسعار المتوقع في كانون الثاني/يناير.
إلغاء الرسوم الثابتة للغاز في 2027
تخطط هيئة تنظيم أسواق الغاز والكهرباء البريطانية (Ofgem) لإلغاء الرسوم السنوية الثابتة للغاز، التي يبلغ متوسطها 108 باوندات للأسرة، لصالح نحو 23 مليون منزل، على أن يدخل التغيير حيز التنفيذ في عام 2027 أو في أقرب وقت ممكن بعد ذلك.
وبموجب الخطة، ستُنقل تكلفة الرسوم الثابتة إلى سعر وحدة الغاز المستهلكة. وتقدّر وزارة الخزانة البريطانية أن 60% من الأسر ستستفيد من التغيير، مع تحقيق الأسر الأقل استهلاكًا أكبر فائدة، في حين قد تدفع الأسر الأعلى استهلاكًا مبالغ أكبر.
وقالت هينتون إن إلغاء الرسوم الثابتة سيكون خبرًا إيجابيًا لكثير من الأسر، خصوصًا تلك التي تستهلك كميات أقل من الطاقة. لكنها أوضحت أن إلغاء رسم يبلغ متوسطه 108 باوندات سنويًا لا يعني توفير المبلغ نفسه، لأن التكلفة ستُضاف إلى سعر وحدة الغاز.
وأضافت أن حجم الاستهلاك سيصبح عاملًا أكثر تأثيرًا في قيمة الفاتورة، وقد ترتفع التكاليف على بعض الأسر ذات الاستهلاك المرتفع. لذلك، نصحت بمقارنة إجمالي تكاليف الطاقة والتعرفات المتاحة بدلًا من التركيز على بند واحد في الفاتورة.
قروض لتركيب الألواح الشمسية والمضخات الحرارية

توفر 10 جهات إقراض قروضًا مدعومة حكوميًا، بفائدة منخفضة أو من دون فوائد، لتمويل تركيب الألواح الشمسية والبطاريات والمضخات الحرارية في مختلف أنحاء بريطانيا. وتنخفض أسعار الفائدة على هذه القروض بما يصل إلى 5 نقاط مئوية مقارنة بالقروض التقليدية.
وتشمل حدود التمويل ما يلي:
- الألواح الشمسية و/أو البطاريات: قروض تصل إلى 15,000 باوند.
- المضخات الحرارية الهوائية المائية: قروض تصل إلى 20,000 باوند.
- المضخات الحرارية الأرضية: قروض تصل إلى 35,000 باوند.
وتقول الحكومة إن الجمع بين المضخة الحرارية والبطارية والألواح الشمسية قد يوفر ما يصل إلى 550 باوندًا سنويًا، مع إمكانية توفير 300 باوند إضافية عند استخدام تعرفة تعتمد على توقيت استهلاك الكهرباء.
كما يمكن الجمع بين هذه القروض ومنح برنامج تحديث الغلايات، التي تصل قيمتها إلى 9,000 باوند.
وأوضحت هينتون أن التكاليف الأولية المرتفعة تمثل عائقًا أمام الأسر الراغبة في تركيب الألواح الشمسية أو المضخات الحرارية، رغم إمكانية مساهمة هذه التقنيات في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
وأضافت أن القروض قد تجعل هذه التحسينات أكثر سهولة من خلال توزيع تكلفتها على دفعات، لكنها شددت على ضرورة تقييم الوفورات المتوقعة والمدة اللازمة لاسترداد الاستثمار، والتأكد من القدرة على سداد الأقساط وفقًا للظروف المالية لكل أسرة.
تمديد خفض ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء
أعلنت وزارة الخزانة البريطانية تمديد خفض ضريبة القيمة المضافة المرتبط ببرنامج الكهرباء، الذي أُدخل في وقت سابق من تشرين الأول/أكتوبر، ليستمر خلال جزء إضافي من عام 2027.
وقالت هينتون: إن الإجراء يوفر للعملاء وفورات تُقدّر بنحو 50 باوندًا سنويًا من فواتير الطاقة.
لكنها أوضحت أن التخفيض محسوب بالفعل ضمن الأسعار التي تعرضها شركات الطاقة للمستهلكين، ولذلك لا يُتوقع أن يؤدي تمديده إلى خفض إضافي في الأسعار المعلنة.
كيف يمكن للأسر خفض فواتير الطاقة؟

حثت هينتون الأسر على اتخاذ خطوات استباقية، في ظل توقعات ارتفاع الفواتير مجددًا في كانون الثاني/يناير، واستمرارها عند مستويات مرتفعة بالنسبة إلى معظم الأسر خلال جزء كبير من عام 2027.
وأوضحت أن تثبيت تعرفة الطاقة قد يمنح الأسر وضوحًا أكبر بشأن نفقاتها الشهرية، وربما يساعدها على خفض الفواتير مقارنة بالبقاء على التعرفة المتغيرة القياسية، بحسب ظروف كل أسرة والعروض المتاحة.
ورغم أن العروض الثابتة التي تقل تكلفتها عن سقف الأسعار الحالي أصبحت أقل شيوعًا خلال الأسابيع الأخيرة، لا تزال هناك تعرفات تقل تكلفتها عن المستوى المتوقع في كانون الثاني/يناير.
وبحسب هينتون، فإن الانتقال إلى إحدى هذه التعرفات قد يساعد الأسر على توفير مئات الباوندات مع بداية العام الجديد.
المصدر: ويلز أونلاين
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
