العرب في بريطانيا | حظر بال أكشن: مئات يعتزمون تحدّيه أمام السفارة ...

«الدفاع عن هيئات المحلفين»: مئات سيتحدّون حظر بال أكشن أمام السفارة الأمريكية بلندن

«الدفاع عن هيئات المحلفين»: مئات سيتحدّون حظر بال أكشن أمام السفارة الأمريكية بلندن

«الدفاع عن هيئات المحلفين»: مئات سيتحدّون حظر بال أكشن أمام السفارة الأمريكية بلندن| الصورة توضيحية (AI)

محمد سعد أكتوبر 23, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أعلنت حملة «الدفاع عن هيئات المحلفين» (Defend Our Juries) أن أكثر من 400 شخص سيتجمعون أمام السفارة الأمريكية في لندن يوم 31 تشرين الأول/أكتوبر، في أحدث تحرّك جماعي لتحدّي حظر الحكومة البريطانية مجموعة “بال أكشن” (Palestine Action). وسيرفع المشاركون لافتات كُتب عليها «أعارض الإبادة، أدعم بال أكشن».

وقالت الحملة إن تحرّكًا موازيًا سيُنظَّم أمام القنصلية الأمريكية في إدنبرة. ويخاطر المشاركون بالاعتقال بموجب المادة 13 من قانون الإرهاب، التي تجرّم التعبير عن تأييد منظمة محظورة.

ويأتي التحرك قبل أيام من جلسة المحكمة العليا البريطانية يومَي 4 و5 تشرين الثاني/نوفمبر، للنظر في طعن قدّمته هدى عموري، الشريكة المؤسِّسة للمجموعة، على قرار محكمة الاستئناف التي أيّدت قانونية الحظر.

آلاف الاعتقالات منذ الحظر

الصورة توضيحية (AI)

حظرت حكومة رئيس الوزراء السابق كير ستارمر “بال أكشن” في تموز/يوليو 2025، فباتت العضوية فيها وبعض أشكال التعبير عن تأييدها جرائم تصل عقوبتها إلى السجن 14 عامًا.

فبحسب Middle East Eye، تقدّر الحملة عدد المعتقلين بنحو 3,850 شخصًا، مع توجيه ما لا يقل عن 2,250 تهمة.  وذكرت الجزيرة أن محكمة الاستئناف انحازت إلى الحكومة في حزيران/يونيو، وألغت حكمًا سابقًا للمحكمة العليا في إنجلترا وويلز (High Court) كان قد قضى بعدم قانونية الحظر. وكان من بين المعتقلين في تحركات سابقة روب ديل ناجا من فرقة «ماسيف أتاك»، ومحامية حقوق الإنسان مارغريت أوين البالغة 94 عامًا، والمستشار الحكومي السابق جوناثان بوريت، والقسّ سو بارفيت.

تساؤلات حول دور ترامب

دونالد ترامب.. مسيرة من العقارات إلى البيت الأبيض مرتين
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. (Flickr)

قالت الحملة إن اختيار المقار الدبلوماسية الأمريكية يهدف إلى إثارة تساؤلات عن تأثير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قرار الحظر. وجاء القرار بعد أن رشّ ناشطون الطلاء على ملعب الغولف الذي يملكه ترامب في تيرنبيري بإسكتلندا. وقد وصف ترامب الناشطين على منصة «تروث سوشال» بأنهم «إرهابيون» تسببوا في «أضرار جسيمة».

وكُشف خلال الطعن القضائي أن ستارمر وترامب تحادثا هاتفيًا مرتين في آذار/مارس 2025. وحدّد Middle East Eye موعد الاتصالين في 10 و30 من الشهر، فيما ذكرت الجزيرة أن ستارمر طلب من شرطة إسكتلندا تزويده بمستجدات الاعتقالات وأطلع ترامب عليها.

وأفادت الجزيرة بأن إريك ترامب، نجل الرئيس الأمريكي، التقى الوزير الأول الإسكتلندي جون سويني قبل إعلان الحظر. وأظهرت وثائق نُشرت بموجب قانون حرية المعلومات أن احتجاج تيرنبيري طُرح في ذلك اللقاء. ويسعى الادعاء حاليًا إلى إصدار أحكام على المتهمين السبعة في القضية بوصفهم «إرهابيين»، وهو توجّه وصفه منتقدون بأنه «غير متناسب إطلاقًا». وفي الأسبوع ذاته صنّفت واشنطن المجموعة «منظمة إرهابية». وتقول الحملة إن العقوبات الناتجة عن هذا التصنيف حالت دون جمع عموري تبرعات لتمويل طعنها.

ضغوط متزايدة على بيرنهام

بيرنهام
آندي بيرنهام رئيس الوزراء البريطاني
Andy Burnham. Photo: Scottish Government / CC BY 2.0

تتصاعد الضغوط على رئيس الوزراء آندي بيرنهام لإلغاء الحظر. فقد وقّع الممثلون بول ميسكال وجيسي باكلي وسوزان ساراندون، والمذيع غاري لينيكر، رسالة نُشرت على غلاف مجلة «نيو ستيتسمان» تدعو إلى التخلي عن هذا التشريع الذي وصفوه بـ«الجائر».

ومن داخل حزب العمال الحاكم، قالت شامي تشاكرابارتي لإذاعة LBC إن الحظر «يجعل من قوانين مكافحة الإرهاب أضحوكة». وأضافت أن «تغيّر الظروف» يستوجب أن يعيد وزير الداخلية النظر فيه، وأن صلاحية الحظر «يجب أن تكون استثنائية» وتخضع لمراجعة دائمة. وعلّقت قائلة: «من الأفضل أن أنتبه لما أقول، وإلا سأُعتقل».

ويقول ناشطون إن الحظر أوقف فعليًا بيع كتب الروائية الأيرلندية سالي روني في بريطانيا، وهي من مؤيدي المجموعة. وفي المقابل، لم تتخذ شرطة العاصمة أي إجراء حين أعلنت الكاتبة سارة هيلم، زوجة مستشار الأمن القومي جوناثان باول، تأييدها للمجموعة علنًا. وترى الحملة أن ذلك يكشف أن الحظر لا يُطبَّق بالتساوي.

أما الحكومة فتقول إن حملة المجموعة من اقتحامات وأعمال تخريب في مواقع دفاعية، بينها مواقع مرتبطة بشركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية للأسلحة، تستوفي العتبة القانونية للحظر. ووصفت محكمة الاستئناف المجموعة بأنها منظمة سرية تعمل عبر خلايا خفية. وتؤكد الحملة أن احتجاجاتها سلمية تمامًا.

 

المصدر: الجزيرة الإنجليزية، ميدل إيست آي

اترك تعليقا

↑