العرب في بريطانيا | حزب المحافظين يدعو إلى تجميد الحد الأدنى للأجور...

حزب المحافظين يدعو إلى تجميد الحد الأدنى للأجور 5 سنوات لهذا السبب

حزب المحافظين يدعو إلى تجميد الحد الأدنى للأجور 5 سنوات لهذا السبب
عبلة قوفي أكتوبر 16, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

دعا حزب المحافظين إلى تجميد الحد الأدنى للأجور لمدة 5 سنوات، بحجة أن ذلك قد يساعد على الحد من بطالة الشباب، لكن المقترح قد يكبّد العمال ذوي الأجور المنخفضة خسائر تقارب 9 آلاف باوند خلال الفترة نفسها، وفقًا لتقرير صادر عن معهد “Prosperity Institute“.

وحظي التقرير بتأييد أندرو شارب، وزير الأعمال في حكومة الظل المحافظة، الذي قال إن وجود نحو مليون شاب خارج التعليم والعمل والتدريب يجعل تبني توصياته أمرًا ملحًا.

تجميد الأجور وإلغاء لجنة الأجور المنخفضة

يوصي التقرير بتثبيت “الأجر المعيشي الوطني” عند 12.71 باوند في الساعة لمدة 5 سنوات، وإلغاء لجنة الأجور المنخفضة (Low Pay Commission)، وهي هيئة مستقلة تقدم توصيات سنوية بشأن معدلات الحد الأدنى للأجور.

كما يدعو إلى إعادة اشتراكات التأمين الوطني التي يدفعها أصحاب العمل إلى مستويات ما قبل أبريل/نيسان 2025، وإعادة شرط مرور عامين قبل تمتع الموظف بالحماية من الفصل التعسفي، بعد أن ألغاه حزب العمال بموجب قانون حقوق العمل.

ويقدّر معدّو التقرير أن تجميد الأجور قد يرفع عدد الشباب العاملين بنحو 270 ألف شخص، استنادًا إلى فرضية أن كل زيادة بمقدار نقطة مئوية واحدة في الحد الأدنى للأجور ترتبط بانخفاض قدره 0.37 نقطة مئوية في معدل توظيف الشباب.

لكنهم يقرّون بأن هذه السياسة ستفرض ثمنًا على العمال، إذ قد تتراجع قدرتهم الشرائية بنسبة تتراوح بين 9 و12 في المئة خلال السنوات الخمس، مع توقعات بارتفاع التضخم بمعدل يتراوح بين 2 و2.5 في المئة. ويقدّر التقرير الخسارة التراكمية بنحو 8,900 باوند للعاملين بأجور منخفضة.

حزب العمال يرفض المقترح

وصفت وزيرة الأعمال في حكومة حزب العمال، كيت ديردن، توصيات التقرير بأنها “منفصلة عن الواقع”، معتبرة أنها تعكس استمرار نهج المحافظين في التقليل من أهمية الحد الأدنى للأجور.

وقالت إن قيادة الحزب المحافظة، برئاسة كيمي بادينوك، تسعى إلى جعل أوضاع العمال الأقل أجرًا أسوأ، مضيفة أن المحافظين عارضوا الحد الأدنى للأجور عندما أقرته آخر حكومة عمالية، ولا يزالون، بحسب قولها، غير مدركين للضغوط المعيشية التي تواجه أصحاب الدخول المنخفضة.

ودافعت ديردن عن سياسة الحكومة، مؤكدة أن حزب العمال يسعى إلى تحسين فرص العمل، وتعزيز حقوق الموظفين، وتخفيف أعباء تكاليف المعيشة.

بطالة الشباب تتفاقم

تعهد حزب العمال سابقًا بتوحيد معدلات الحد الأدنى للأجور، بحيث يحصل العاملون الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عامًا على المعدل الكامل المطبق على الفئات الأكبر سنًا. غير أن ارتفاع بطالة الشباب أثار نقاشًا داخل الحكومة بشأن وتيرة تنفيذ هذا التعهد، وسط مخاوف من أن تؤدي زيادة تكاليف التوظيف إلى تراجع استعداد الشركات لتعيين الشباب.

وكانت لجنة الأجور المنخفضة قد أوصت العام الماضي برفع المعدل الأساسي بنسبة 4.1 في المئة، ومعدل أجور الشباب بنسبة 8.5 في المئة. ويبلغ المعدلان حاليًا 12.71 باوند و10.85 باوند في الساعة على التوالي.

ومن المنتظر أن تقدم اللجنة خلال أكتوبر/تشرين الأول توصياتها بشأن معدلات الأجور للعام المالي الذي يبدأ في الأول من أبريل/نيسان 2027، لكن الحكومة ليست ملزمة بقبولها.

وكان الوزراء قد عدّلوا في وقت سابق من العام توجيهاتهم إلى اللجنة، مطالبين بأخذ مخاوف بطالة الشباب في الحسبان، في خطوة قد تمهد لتوصية بزيادة أقل للأجور، بما يشجع أصحاب العمل على توظيف مزيد من الشباب.

لجنة الأجور تنفي مسؤولية الزيادات عن بطالة الشباب

في المقابل، أكدت لجنة الأجور المنخفضة أنها لا ترى أن رفع أجور الشباب أسهم في ارتفاع معدلات البطالة بينهم.

وقالت إن أوضاع الشباب في سوق العمل تدهورت خلال العامين الماضيين، لكنها لا ترى أدلة قوية تثبت أن زيادة معدلات أجورهم تسببت في هذا التراجع.

ويعكس الخلاف تباينًا في المواقف بشأن كيفية معالجة بطالة الشباب، بين دعوات إلى الحد من تكاليف التوظيف ومخاوف من أن يؤدي تجميد الأجور إلى تآكل القدرة الشرائية للعمال ذوي الدخول المنخفضة.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑