العرب في بريطانيا | مراجعة حكومية توصي مدارس إنجلترا برصد الأطفال ا...

مراجعة حكومية توصي مدارس إنجلترا برصد الأطفال المهددين بالبطالة مبكرًا

مراجعة حكومية توصي مدارس إنجلترا برصد الأطفال المهددين بالبطالة مبكرًا
فريق التحرير أغسطس 8, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

من المتوقع أن توصي مراجعة حكومية في بريطانيا بإلزام المدارس الابتدائية في إنجلترا بتحديد الأطفال المعرضين لخطر مغادرة التعليم في سن 16 عامًا من دون الالتحاق بعمل أو تدريب.

وبحسب تقرير نشرته الغارديان، قال ألان ميلبورن، الذي يقود مراجعة حكومية بشأن أزمة بطالة الشباب، إن تقريره النهائي سيدعو إلى تغييرات واسعة في سياسة التعليم، إلى جانب إصلاحات في نظام الإعانات، لمواجهة ارتفاع عدد الشباب خارج العمل أو التعليم أو التدريب.

رصد مبكر من المرحلة الابتدائية

يركز مقترح ميلبورن على فئة تعرف اختصارًا باسم NEET، أي الشباب الذين لا يعملون ولا يدرسون ولا يتلقون تدريبًا.

وقال ميلبورن إن مؤشرات الخطر تظهر في سن مبكرة جدًا، بل “من مرحلة ما قبل المدرسة” في بعض الحالات.

وأضاف أن المدارس الابتدائية يجب أن تحدد الأطفال المعرضين لخطر أن يصبحوا خارج التعليم والعمل والتدريب لاحقًا، على أن تتدخل المدارس الثانوية والخدمات الأخرى لدعمهم ووضعهم على مسار مختلف.

تقرير نهائي في الخريف

تأتي تصريحات ميلبورن خلال زيارة إلى دبلن هذا الأسبوع، في إطار عمله على التقرير النهائي بشأن أزمة بطالة الشباب في بريطانيا، والمتوقع صدوره خلال الخريف.

وكانت أعداد الشباب بين 16 و24 عامًا ممن لا يعملون ولا يدرسون ولا يتلقون تدريبًا قد تجاوزت مليون شخص في وقت سابق من هذا العام، للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.

وتشير الغارديان إلى أن هذه الفئة باتت تمثل ما يصل إلى واحد من كل 8 شباب، في ظل ارتفاع أسرع من دول أخرى، مدفوعًا بتدهور الصحة النفسية وصعوبة سوق العمل.

أولوية لحكومة بيرنهام

مراجعة حكومية توصي مدارس إنجلترا برصد الأطفال المهددين بالبطالة مبكرًا

تأتي المراجعة في وقت وضع فيه رئيس الوزراء آندي بيرنهام أزمة تشغيل الشباب على رأس جدول أعمال حكومته.

وكانت الحكومة قد بدأت في أسابيعها الأولى مراجعة التعليم الفني والتدريب المهني، بهدف ربط المدارس واحتياجات سوق العمل المحلية بصورة أفضل.

كما يستعد حزب العمال لجولة جديدة من إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية، وسط مخاوف من ارتفاع فاتورة الإعانات وتأثير فترات البطالة الطويلة في الاقتصاد وحياة الشباب.

إصلاح الإعانات بشرط الدعم

قال ميلبورن إن إصلاح نظام الإعانات سيكون جزءًا مهمًا من تقريره النهائي، لكنه شدد على أن أي خطوات لتقييد مدفوعات الإعانات للشباب يجب أن تقترن بمستويات أعلى من الدعم في التعليم والصحة وفرص العمل.

واعتبر أن وصول الشاب إلى نظام الإعانات يعني وجود إخفاق سابق في سياسات التعليم والمهارات والصحة، لأن النظام الفعال كان يجب أن يساعده قبل ذلك على إيجاد عمل.

وأضاف أن الحكومة تحتاج إلى تعزيز التعليم والدعم والفرص المتاحة للشباب، مع وجود التزامات في المقابل.

دروس من التجربة الإيرلندية

تحدث ميلبورن من دبلن، حيث سجلت جمهورية إيرلندا أسرع انخفاض في معدلات الشباب خارج العمل أو التعليم أو التدريب داخل الاتحاد الأوروبي خلال العقد الماضي.

وقال إن disengagement، أو ابتعاد الشباب عن التعليم والعمل، يبدأ في كثير من الأحيان قبل سن 16 عامًا بوقت طويل.

وأشار إلى دراسة في برادفورد وجدت أن الأطفال غير المستعدين للمدرسة في سن 4 إلى 5 سنوات كانوا أكثر عرضة بنحو 3 مرات لأن يصبحوا خارج العمل أو التعليم أو التدريب عند بلوغهم 16 إلى 17 عامًا.

الفقر والصحة النفسية والرعاية

قال ميلبورن إن عوامل الخطر معروفة، ومن بينها الفقر، ومشكلات الصحة النفسية، وكون الطفل داخل نظام الرعاية.

وأضاف أن المشكلة ليست في غياب المعرفة بهذه العوامل، بل في عدم تحويلها إلى تدخل عملي مبكر.

وبموجب المقترح المتوقع في تقريره النهائي، ستُطلب من المدارس في إنجلترا الإشارة إلى خطر تحول الطفل لاحقًا إلى خارج التعليم أو العمل أو التدريب بنهاية المرحلة الابتدائية، بما في ذلك عبر الاستناد إلى سجلات الحضور.

استخدام مخصصات التلاميذ المحرومين

من المتوقع أن يطلب التقرير من وزارة التعليم تحديث إرشادات مخصصات التلاميذ المحرومين، وهي الأموال الإضافية التي تحصل عليها المدارس في إنجلترا لدعم الأطفال الأكثر حرمانًا.

وسيؤكد التحديث، بحسب المقترح، أن هذه الأموال يمكن استخدامها في برامج الدروس الإضافية والإرشاد للأطفال المعرضين لخطر الخروج من التعليم أو العمل لاحقًا.

الغياب المدرسي مؤشر خطر

مراجعة حكومية توصي مدارس إنجلترا برصد الأطفال المهددين بالبطالة مبكرًا
زيادة عدد الطلاب المتغيبين.

تأتي التوصيات وسط ارتفاع كبير في معدلات الغياب المدرسي منذ جائحة كورونا.

وتظهر الأرقام الرسمية أن عدد التلاميذ المتغيبين باستمرار، أي الذين يفوتون 10 في المئة على الأقل من وقت الدراسة، كاد يتضاعف ليصل إلى 1.3 مليون تلميذ في عامي 2024 و2025.

كما ارتفعت معدلات الغياب الشديد، حيث يفوت بعض التلاميذ نصف وقت الدراسة، إلى جانب زيادة الغياب المستمر عمومًا.

وكان تقرير ميلبورن المؤقت في مايو/أيار قد حذر من أن الغياب المستمر يرتبط بزيادة خطر تحول الشاب إلى خارج العمل أو التعليم أو التدريب في سن 16 إلى 18 عامًا بمعدل 3.9 مرة.

كما يرتبط الغياب المستمر بزيادة خطر البقاء خارج التعلم أو العمل لفترة طويلة بمعدل 6.3 مرة.

أدوات غير إلزامية حتى الآن

تستخدم بعض المدارس بالفعل أدوات تعرف باسم مؤشرات خطر التحول إلى خارج التعليم أو العمل أو التدريب، لكنها ليست منتشرة على نطاق واسع ولا مفروضة على جميع المدارس.

ويرى ميلبورن أن بريطانيا تحتاج إلى التدخل في مرحلة أبكر، بدل دفع ثمن الإخفاق بعد وصول الشباب إلى البطالة أو نظام الإعانات.

وقال إن البلاد والشباب “يدفعون ثمن الفشل”، في إشارة إلى غياب التدخل المبكر قبل تفاقم المشكلة.

تحول في دور المدرسة

إذا اعتمدت الحكومة هذه التوصيات، فقد يتسع دور المدارس الابتدائية في إنجلترا من متابعة التحصيل والحضور فقط إلى رصد مؤشرات اجتماعية واقتصادية قد تحدد مستقبل الطفل في سوق العمل.

وسيضع ذلك المدارس أمام مسؤولية إضافية في ملف شديد الحساسية، لأنه يربط بين الغياب، والفقر، والصحة النفسية، والاستعداد المدرسي، واحتمالات البطالة لاحقًا.

وتعكس توصيات ميلبورن تحولًا في طريقة تعامل الحكومة مع بطالة الشباب؛ إذ لم تعد تُطرح باعتبارها مشكلة تبدأ عند سن 16 عامًا، بل نتيجة تراكم مبكر يشمل الغياب المدرسي، وضعف الاستعداد للتعلم، ومشكلات الصحة النفسية، والفقر، قبل الوصول إلى سوق العمل بسنوات.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 8 أغسطس 2026
دراجٌ يصارع الموت في لندن واعتقال السائق المخمور أصيب رجل في الخمسينيات من عمره بجروح تهدد حياته بعد أن صدمته سيارة أثناء قيادته دراجة في شارع Aylward Street بمنطقة Stepney Green شرقي لندن، نحو الساعة 11:15 مساء الخميس 6 أغسطس.…
𝕏 @alarabinuk · 8 أغسطس 2026
نضع بين أيديكم خريطة الطقس وأسعار الصرف في بريطانيا لهذا اليوم🌤💷 إليكم تحديثات الصباح⤵️ #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 7 أغسطس 2026
"هل تعتقد أن ملك هذا البلد بريطاني أبيض؟" في مواجهة إعلامية ساخنة، أحرج مذيع "بي بي سي" نيك روبنسون السياسي اليميني المتطرف روبرت لو، بعد استشهاده بتقرير يضع معايير متشددة للهوية الوطنية. #شاهد 👇 #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 7 أغسطس 2026
من نيويورك إلى ميشيغان.. هل أصبحت "أموال السياسة" عاجزة عن حسم الانتخابات الأمريكية؟ 🗳 رغم ملايين الأموال الخارجية ودعم قيادة الحزب لمنافسته؛ أحدث الطبيب من أصول مصريّة عبد الرحمن السيد مفاجأة مدوّية بفوزه بترشيح الديمقراطيين لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان.…
عرض المزيد على X ←