ملايين الأسر البريطانية تواجه تجديد الرهن العقاري (المورغيج) بتكلفة أعلى مع ترقب رفع الفائدة
ملايين الأسر البريطانية تواجه تجديد الرهن العقاري (المورغيج) بتكلفة أعلى مع ترقب رفع الفائدة
تواجه أسر بريطانية ضغوطًا متزايدة عند تجديد قروضها العقارية، وسط توقعات برفع بنك إنجلترا سعر الفائدة هذا الأسبوع، واستمرار تقلب تكاليف التمويل بسبب ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف التضخم.
وأفادت «الغارديان»، الاثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني، بأن أكثر من 2.3 مليون أسرة تنتهي عقود رهنها ذات الفائدة الثابتة خلال 2027.
قرار الفائدة الخميس.. والزيادة لم تُحسم

يبلغ سعر الفائدة الأساسي حاليًا 3.75 في المئة، ومن المقرر أن يعلن بنك إنجلترا قراره المقبل الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني، وفق موقع البنك.
وبحسب استطلاع «رويترز»، يتوقع اقتصاديون رفعه إلى 4 في المئة، في أول زيادة منذ أغسطس/آب 2023. لكن ذلك يظل توقعًا يسبق اجتماع لجنة السياسة النقدية، وليس قرارًا صدر بالفعل.
وتأتي هذه التوقعات بعدما بلغ التضخم 3.5 في المئة في سبتمبر/أيلول، متجاوزًا تقديرات سابقة للبنك. ويراقب صانعو السياسة النقدية احتمال انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأجور والأسعار، بما يجعل التضخم أكثر استمرارًا.
لماذا ترتفع عروض الرهن قبل قرار البنك؟
لا تنتظر جميع عروض الرهن العقاري تغير الفائدة الأساسية حتى تتحرك؛ إذ تتأثر تكلفة القروض الجديدة أيضًا بتكاليف تمويل البنوك وتوقعات الأسواق بشأن مسار الفائدة مستقبلًا.
وتوضح «يو كيه فاينانس»، التي تمثل القطاع المصرفي البريطاني، أن الحرب في الشرق الأوسط رفعت تكلفة التمويل بالجملة وجعلتها أكثر تقلبًا، ما انعكس على أسعار القروض العقارية الجديدة.
ولذلك قد يجد المقترض عرضًا أعلى تكلفة عند انتهاء عقده الثابت، حتى لو لم يتغير سعر الفائدة الأساسي في الفترة السابقة مباشرةً للتجديد. ويتوقف حجم الفرق على سعر عقده القديم والعروض المتاحة وظروف القرض.
انتهاء التثبيت هو موعد التأثر الأبرز
يبقى سعر الفائدة في الرهن الثابت دون تغيير طوال المدة المتفق عليها، فلا ترتفع أقساطه تلقائيًا بمجرد صدور قرار جديد من بنك إنجلترا. لكن الأثر يظهر عند انتهاء فترة التثبيت والحاجة إلى اختيار منتج جديد.
أما القروض المتتبعة للفائدة الأساسية، فتتحرك عادةً معها وفق الهامش والشروط المنصوص عليها في العقد. وتختلف عنها الفائدة المتغيرة القياسية، التي يحددها المقرض ولا يلزم أن تتغير بالمقدار نفسه.
كما قد تترتب على الانتقال من عقد ثابت قبل نهايته رسوم سداد مبكر، وهو ما يجعل المقارنة بين الخيارات أوسع من النظر إلى سعر الفائدة المعلن وحده.
الضغوط تختلف بين المقترضين

وكانت «يو كيه فاينانس» قد توقعت انتهاء نحو 1.8 مليون عقد رهن ثابت خلال 2026، مع نمو عمليات إعادة التمويل، سواء بالانتقال إلى مقرض جديد أو اختيار منتج آخر لدى المقرض الحالي.
ولا تعني هذه الأرقام أن جميع الأسر ستواجه الزيادة نفسها؛ فتحليل الهيئة يشير إلى أن ظروف المقترضين تختلف بحسب موعد حصولهم على العقد السابق، وأن من اقترضوا بأسعار منخفضة جدًا في 2021 يواجهون ضغطًا أكبر عند التجديد.
وتبقى توقعات الزيادات التالية للفائدة موضع خلاف بين الاقتصاديين والأسواق. ومن المنتظر أن يقدم قرار الخميس، والتوقعات الاقتصادية المصاحبة له، صورة أوضح عن تقييم البنك للتضخم والنمو، دون أن يحسم مسبقًا أسعار عروض الرهن لكل أسرة.
الرابط المختصر هنا ⬇
