خبراء يحذّرون: عروض الرهن العقاري “المورغيج” في بريطانيا قد تختفي خلال 13 يومًا
تتقلّص المهلة المتاحة أمام مشتري المنازل في بريطانيا للاستفادة من عروض الرهن العقاري، بعدما انخفض متوسط مدة بقاء العرض متاحًا إلى 13 يومًا فقط، مقارنةً بـ14 يومًا في آب/أغسطس، وسط تقلبات متسارعة تدفع المقرضين إلى سحب منتجاتهم أو تعديل أسعارها، وفقًا لصحيفة «برمنغهام لايف» (Birmingham Live).
ويحذّر خبراء من أن سوق الرهن العقاري تمر بمرحلة شديدة الاضطراب، إذ تتغير أسعار الفائدة بوتيرة سريعة، وقد تختفي بعض العروض بعد فترة وجيزة من طرحها. ويحدّ ذلك من الوقت المتاح أمام المقترضين لمقارنة الخيارات المتاحة واختيار السعر الأنسب.
وتتوقع الصحيفة استمرار إعادة تسعير منتجات الرهن العقاري خلال ما تبقّى من عام 2026، في ظل عدم وضوح اتجاه التغييرات المقبلة أو سرعتها. ويعني ذلك أن أصحاب الصفقات العقارية الجارية، وكذلك المقترضين الذين تقترب عروضهم الحالية من نهايتها، قد يحتاجون إلى مراجعة خياراتهم في وقت مبكر لتجنّب تفويت العروض المناسبة.
خبراء: سوق الرهن العقاري تواجه اضطرابات غير مسبوقة

قال آدم فرينش، رئيس قسم التمويل الاستهلاكي في مؤسسة «موني فاكتس» (Moneyfacts)، إن الوسطاء والمقترضين يتعاملون مع «أصعب سوق للرهن العقاري في السجلات الحديثة»، مشيرًا إلى أن الأسعار لم تعد تقتصر على الارتفاع والانخفاض، بل باتت العروض المتاحة اليوم مهددة بالاختفاء في اليوم التالي.
وأضاف فرينش أن هذه التقلبات تترك أمام المقترضين مهلة أقصر بكثير للعثور على عرض تنافسي ومقارنته وتأمينه، مقارنةً بأي فترة أخرى مسجّلة.
وأوضح أن أحداثًا سابقة، من بينها الميزانية المصغّرة وجائحة كورونا، تسببت في اضطرابات كبيرة في السوق، لكنه اعتبر أن استمرار التقلبات طوال الأشهر الماضية من عام 2026 يجعل الوضع الحالي مختلفًا عن تلك الفترات.
لماذا ينصح الخبراء بتثبيت عرض الرهن العقاري مبكرًا؟

ينصح مستشارون ماليون المقترضين بتثبيت عرض الرهن العقاري بمجرد قبول عرض شراء العقار، إذ يمكن لهذه الخطوة أن تحميهم من ارتفاع الأسعار لاحقًا، مع الاحتفاظ بإمكانية الاستفادة من سعر أقل إذا أتاحه المقرض نفسه.
وقال مارتن راينر، المستشار المالي في شركة «كومبتون فاينانشال سيرفيسز» (Compton Financial Services)، إن الأفضل هو تثبيت العرض فور قبول عرض شراء العقار، موضحًا أن ذلك لا يترتب عليه أي تكلفة، ولا يمنع المقترض من الاستفادة من انخفاض الأسعار لاحقًا.
وأضاف أن المقترض يمكنه، في العادة، الانتقال إلى سعر أقل لدى المقرض نفسه إذا تراجعت الأسعار، بينما يظل محميًا من الارتفاعات إذا زادت تكاليف الاقتراض. وحذّر من أن الانتظار لا يضمن الحصول على صفقة أفضل، وقد يؤدي بدلًا من ذلك إلى خسارة عرض مناسب.
وأشار راينر إلى أن أسعار الرهن العقاري شهدت ارتفاعات سريعة أعقبتها تراجعات، قبل أن تتكرر الدورة، معتبرًا أن المقترضين الذين يترددون في اتخاذ القرار قد يتحملون تكلفة هذا التأخير.
وربط استمرار الاضطرابات بتطورات النزاع مع إيران وتكاليف الاقتراض الحكومي في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مرجّحًا بقاء السوق متقلبة ما دامت هذه العوامل قائمة.
كيف يستعد المقترضون لتقلبات السوق؟

في ظل صعوبة التنبؤ بتحركات أسعار الرهن العقاري، يدعو الخبراء المقترضين إلى التركيز على الجوانب التي يمكنهم التحكم فيها، بما يشمل تحديد ميزانية واقعية، وتجهيز المستندات المطلوبة، والتواصل مبكرًا مع مستشار مالي.
وقال ستيفن بيركنز، وسيط الرهن العقاري والرئيس التنفيذي لشركة «يلو بريك مورغيجز» (Yellow Brick Mortgages) في مدينة نورويتش، إن متوسط صلاحية العرض البالغ 13 يومًا يوضح أن المقترضين لا يمكنهم افتراض بقاء العرض المتاح اليوم حتى بعد بضعة أسابيع.
وأضاف أن العثور على المنتج المناسب ثم تأخير تقديم الطلب في سوق تتحرك بهذه السرعة قد يكلّف المقترضين فرصة الحصول على شروط أفضل.
لكنه شدّد على أن التقلبات لا تستدعي الذعر أو محاولة التنبؤ بكل تغيير في الأسعار، موصيًا بتأمين خيار مناسب عند الحاجة، مع الاستمرار في متابعة السوق ومراجعة البدائل قبل إتمام الصفقة.
وأوضح بيركنز أن تثبيت سعر مناسب يمنح المقترض قدرًا من الاستقرار إذا تحركت الأسعار لاحقًا في اتجاه غير مواتٍ له، مع بقاء إمكانية مراجعة الخيارات المتاحة وفقًا لشروط المقرض وتطورات السوق.
المصدر: Birmingham Live
الرابط المختصر هنا ⬇