بيرنهام يدافع عن ميزانية الحكومة ويحذر من اضطرابات على غرار فرنسا
بيرنهام يدافع عن ميزانية الحكومة ويحذر من اضطرابات على غرار فرنسا
في وقت تواجه فيه الحكومة البريطانية ضغوطًا متزايدة بسبب تكاليف المعيشة والقرارات الضريبية، دافع رئيس الوزراء آندي بيرنهام عن الميزانية الجديدة، معتبرًا أنها اتخذت خطوات جذرية ضمن الإمكانات المتاحة، ومحذرًا من أن بعض القرارات الاقتصادية قد تؤدي إلى اضطرابات اجتماعية على غرار الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا.
وأكد بيرنهام أن وزير الخزانة جون هيلي حرص على تجنب إجراءات من شأنها زيادة حالة القلق والاضطراب بين المواطنين، مشيرًا إلى أن التقلبات الاقتصادية الدولية قلّصت هامش المناورة أمام الحكومة.
وجاءت تصريحاته في مقابلة مع قناة ITV من المقرر بثها الأسبوع المقبل، وفقًا لما نقلته صحيفة “ديلي ميرور”. وأقرّ خلالها بأنه كان سيُجري تعديلات على البيان الانتخابي لحزب العمال لعام 2024 لو كان يتولى قيادة الحزب آنذاك، كما جدد رفضه الدعوة إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة.
هامش محدود للمناورة

وفي معرض حديثه عن مدى جذرية الميزانية، أوضح بيرنهام أن التقلبات الاقتصادية الدولية حدّت من الخيارات المتاحة أمام الحكومة، قائلًا: “كانت الأرقام تتغير باستمرار خلال إعداد الميزانية بسبب التطورات العالمية، ولذلك لم يكن هامش المناورة واسعًا بالقدر الذي كنت أتمناه”. وأضاف أن الحكومة تمكنت رغم الظروف الصعبة من الحفاظ على مسارها.
وأشار إلى الاحتجاجات التي شهدتها دول أخرى، ولا سيما فرنسا، مؤكدًا أن الحكومة أرادت تجنب اتخاذ إجراءات تزيد حالة القلق والاضطراب بين المواطنين.
وعندما سُئل عما إذا كانت الميزانية تعكس ما كان يرغب في تقديمه، أقرّ بأن الظروف الاقتصادية الراهنة لا تسمح دائمًا للحكومات بتنفيذ جميع خططها، مشيرًا إلى أن إعداد الميزانيات يتطلب قرارات صعبة.
ضرائب جديدة على البنوك ومساعدات لفواتير الطاقة

وتطرق بيرنهام إلى الضرائب الجديدة على البنوك، وإلى تخصيص دفعات بقيمة 100 باوند لنحو 20 مليون أسرة للمساعدة في سداد فواتير الطاقة.
ووصف مطالبة البنوك برد جزء من المساعدات التي تلقتها قبل نحو 20 عامًا بأنها “قرار كبير جدًا”، مضيفًا أن تخصيص 100 باوند لكل أسرة يمثل خطوة مهمة، حتى لو كان البعض يتمنى الحصول على دعم أكبر.
وأوضح أن هذه المساعدات تستهدف أيضًا أسرًا شعرت بأنها مهمشة ولم تحصل على الدعم الكافي في الميزانيات السابقة.
إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية واستبعاد انتخابات 2027

وفيما يتعلق بإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية، أكد بيرنهام أن الحكومة ماضية في تنفيذ الإصلاحات، لكنه امتنع عن تحديد حجم التخفيضات التي تستهدفها في الإنفاق.
وردًا على تصريحات حزب المحافظين بشأن إمكانية توفير 36 مليار باوند سنويًا من خلال إصلاحات الرعاية الاجتماعية، قال إن الحزب يكتفي بطرح رقم أمام الجمهور دون توضيح كيفية تحقيقه.
وحذر بيرنهام من أن اللجوء إلى تخفيضات حادة في الإعانات قد يدفع المستفيدين إلى أزمة معيشية حادة، ويزيد الضغط على الخدمات العامة الأخرى نتيجة اضطرارهم إلى طلب المساعدة بطرق غير منظمة.
وقال: “لا يمكن تحقيق التوفير من خلال تخفيضات قاسية تترك الناس في أزمات حقيقية، ثم تدفعهم إلى اللجوء إلى خدمات أخرى بصورة فوضوية”.
وأضاف أنه يتبنى نهجًا مختلفًا في إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية، مؤكدًا تمسكه بالمبادئ التي يؤمن بها.
وفي حديثه عن البيان الانتخابي لحزب العمال لعام 2024، قال بيرنهام إن كثيرًا من السياسات التي يعمل على تنفيذها حاليًا وردت بالفعل في البيان، لكنه أقر بأنه كان سيُجري تعديلات عليه لو كان مسؤولًا عن صياغته.
وقال: “إذا سألتني مباشرة عما إذا كنت سأكتب البيان الانتخابي الحالي لحزب العمال بالطريقة نفسها تمامًا لو كنت مسؤولًا عن صياغته، فالإجابة هي لا”.
وجدد بيرنهام استبعاد إجراء انتخابات عامة مبكرة في عام 2027، قائلًا: “قلت بوضوح أمس إنه لن تكون هناك انتخابات في عام 2027، وأكرر ذلك اليوم”.
تواصل مع ستارمر ووزيرة الخزانة السابقة
وكشف بيرنهام أنه لا يزال على تواصل مع رئيس الوزراء السابق كير ستارمر ووزيرة الخزانة السابقة ريتشل ريفز منذ توليه منصبه في تموز/يوليو.
وقال إن علاقته بهما اتسمت بالتعاون المهني الجيد، رغم وجود خلافات بينهما في بعض الأحيان.
وأضاف أنه تبادل الرسائل مع ريفز خلال الأيام الأخيرة بشأن إعداد الميزانية، في إشارة إلى استمرار التواصل بين المسؤولين السابقين والحاليين بشأن الملفات الاقتصادية والحكومية.
المصدر: ديلي ميرور
الرابط المختصر هنا ⬇
