بعد الإعلان عن الميزانية.. بيرنهام ينفي نية الدعوة لانتخابات عامة مبكرة
استبعد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام الدعوة إلى انتخابات عامة خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، وذلك في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بعد ساعات من تقديم أول موازنة لحكومته بالتعاون مع وزير الخزانة جون هيلي، وسط تكهنات بشأن احتمال سعيه إلى تعزيز موقعه السياسي.
وقال بيرنهام إنه يركّز على احتياجات الناس، لا على مصالح حزبه أو فرصه الانتخابية.
وجاءت تصريحاته خلال زيارة إلى مركز مجتمعي في وسط لندن، عقب إعلان الموازنة التي ركّزت على تخفيف أعباء غلاء المعيشة.
ماذا قال بيرنهام عن الانتخابات؟

ردًّا على سؤال بشأن احتمال الدعوة إلى انتخابات عامة خلال العام المقبل، قال بيرنهام: «لا أعرف كم مرة قلت ذلك حتى الآن، لكن نعم، أستطيع استبعاد الدعوة إلى انتخابات عامة خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة».
وأضاف: «قلت مرارًا منذ تولّيت هذا المنصب إنني لا أفكر في نفسي، ولا أفكر في حزبي وفرصه. أنا أفكر في الناس، وفيما يمكنني فعله لمساعدتهم، وفي رعاية الناس التي تحدثت عنها في يومي الأول في داونينغ ستريت».
وقال بيرنهام إنه «يقود من الصفوف الأمامية»، وإنه يضع بريطانيا «على مسار مختلف». و
أوضح أن حكومته ستطرح «خطة عشرية» تستند إليها مراجعة الإنفاق العام في العام المقبل، مضيفًا: «هذه أولوياتي، وليس البحث عن مكاسب حزبية داخلية».
ما أبرز إجراءات الموازنة؟

أعلن وزير الخزانة جون هيلي تمديد خفض ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء حتى تموز/يوليو، إلى جانب إدخال تعديلات على حساب الادخار المخصّص لمشتري المنازل للمرة الأولى، والتراجع عن خفض سقف حساب الادخار النقدي الذي أقرّته وزيرة الخزانة السابقة راشيل ريفز.
وتتضمن الموازنة دفعة بقيمة 100 باوند لملايين الأسر لمساعدتها على مواجهة ارتفاع فواتير الطاقة، فضلًا عن إعفاءات ضريبية للشركات العاملة في الشوارع التجارية.
وذكرت صحيفة «ذي إندبندنت» أن الحكومة تحتفظ بهامش مالي يبلغ 15 مليار باوند بحلول السنة المالية 2029/2030، رغم الارتفاع الأخير في عوائد السندات وما يترتب عليه من ضغوط على الإنفاق العام.
وتعهّد هيلي بالحفاظ على الانضباط المالي، في حين يسعى حزب العمال، على المدى الأبعد، إلى خفض مستوى الدين العام.
كيف ردّت المعارضة على الموازنة؟

وصف نايجل فاراج، زعيم حزب «ريفورم »، الموازنة بأنها «موازنة استهلاكية تستهدف انتخابات عامة مبكرة»، وذلك خلال مؤتمر صحفي في وستمنستر.
وأضاف: «إنها لا تفعل الكثير في المجمل، لكنها تحاول إرضاء عدد كبير جدًا من الناس».
وأشار فاراج إلى تمديد إجراءات رسوم الوقود وخفض ضريبة القيمة المضافة على الفواتير حتى تموز/يوليو، متسائلًا: «قد يسأل المرء: ما الذي سيحدث في حزيران/يونيو؟».
ومع انتقاده للموازنة، وصف أداء وزير الخزانة في تقديمها بأنه «واثق»، معتبرًا أنه «في مستوى مختلف تمامًا عن المحاولتين اللتين قدّمتهما رايتشل ريفز».
ونقلت «إندبندنت» أن متحدثًا باسم حزب المحافظين بدا هو الآخر وكأنه يلمّح إلى احتمال الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
ماذا تقول استطلاعات الرأي؟
أظهرت أحدث أرقام مؤسسة «إبسوس» تقدّم حزب العمال على حزب المحافظين بثماني نقاط مئوية في نوايا التصويت، إذ حصل العمال على 32 في المئة، مقابل 24 في المئة للمحافظين، فيما جاء حزب «ريفورم» ثالثًا بنسبة 20 في المئة.
ووفقًا لمتوسط استطلاعات الرأي الأخيرة الذي أعدّته «إندبندنت»، حصل حزب العمال على 28 في المئة، مقابل 22 في المئة لحزب «ريفورم»، و21 في المئة لحزب المحافظين.
وأشارت الصحيفة إلى تراجع دعم حزب «ريفورم» تدريجيًا، مقابل ارتفاع دعم المحافظين، في حين واصل حزب العمال توسيع تقدّمه في الاستطلاعات بالتزامن مع ارتفاع شعبية بيرنهام.
المصدر:إندبندنت
الرابط المختصر هنا ⬇