انضمام النائب السابق لزعيم حزب العمال توم واتسون إلى “بلانتير” المريبة
(AI)
أعلن اللورد توم واتسون، النائب السابق لزعيم حزب العمال البريطاني والوزير السابق، انضمامه إلى شركة التكنولوجيا الأميركية “بالانتير” نائبًا أول للرئيس، في خطوة أثارت موجة انتقادات واسعة بسبب أعمال الشركة المثيرة للجدل وارتباطاتها الأمنية والعسكرية.
وكتب واتسون على منصة إكس معلنًا تعيينه أن “بالانتير” هي “الشركة الأكثر إثارة للاهتمام على وجه الأرض، وتقوم بعمل ذي أثر حقيقي”، مضيفًا أنها “تساعد بريطانيا وحلفاءها على الدفاع عن أنفسهم، وتساعد الشرطة على حماية المواطنين، وتساعد كوادر القطاع الصحي (NHS) على علاج المرضى وإعادتهم إلى منازلهم بشكل أسرع”.
وأقرّ واتسون بأن الشركة تواجه “تحديات”، وقال إن بعض الانتقادات الموجهة إليها ليست سوى “دعاية”، فيما تطرح انتقادات أخرى “أسئلة مشروعة حول شركات التكنولوجيا الكبرى والسيادة”. وأوضح أن جزءًا من دوره سيكون “تصحيح المعلومات المضللة”، والعمل مع مهندسي الشركة لضمان حماية الخصوصية والأمن واحترام السيادة.
سجل الشركة ومصادر الجدل

تطوّر “بالانتير” برمجيات تتيح للمؤسسات استخدام بياناتها على نحو أكثر فاعلية، ولديها عدد كبير من العقود الحكومية في بريطانيا، بينها عقود مع هيئة الصحة ووزارة الدفاع و11 جهاز شرطة. وبحسب المصادر، تبلغ القيمة الإجمالية لهذه العقود مع الهيئة والوزارة وأجهزة الشرطة نحو 600 مليون باوند، فيما تبلغ قيمة عقد الهيئة الصحية وحده 330 مليون باوند.
وتتركز أبرز الانتقادات الموجهة إلى الشركة حول تعاونها مع جيش الاحتلال الإسرائيلي وسلطات الهجرة والجمارك الأميركية (ICE). وقالت النائبة عن حزب الخضر سيان بيري إن “بالانتير”، في ضوء عملها مع هذه الجهات، “لا شأن لها إطلاقًا بهيئة خدماتنا الصحية وخدماتنا العامة”، معتبرةً أن واتسون “وُظّف للضغط على أصدقائه في حكومة العمال”، ووصفت الأمر بأنه “باب دوّار مؤذٍ بين السياسة وضغط الشركات الكبرى”.
ووصفت مجموعة “لجنة الأصدقاء الأميركية للخدمة”، وهي جماعة كويكرية (و تدعى أيضًا بجمعية الأصدقاء الدينية وهي حركة دينية مسيحية بروتستانتية نشأت في إنجلترا)، الشركة بأنها “شركة أسلحة متنكرة في هيئة شركة برمجيات ناشئة”، منتقدةً عملها مع سلطات الهجرة الأميركية وجيش الاحتلال. وكان الرئيس التنفيذي للشركة، أليكس كارب، قد قال إنه “فخور بدعم إسرائيل بكل الطرق الممكنة”.
احتكاك محتمل مع قيادات عمالية

قد يضع الدور الجديد واتسون في مواجهة مع شخصيات عمالية بارزة تنتقد الشركة التي انضم إليها. وتخوض “بالانتير” معركة قضائية ضد مكتب عمدة لندن صادق خان، بعدما أوقف صفقة بقيمة 50 مليون باوند مع شرطة العاصمة، إذ رأى المكتب أن الاتفاق لا يضمن قيمة كافية مقابل المال، وأبدى مخاوف بشأن قيم الشركة.
كما يتعرض رئيس الوزراء آندي بيرنهام، بحسب المصادر، لضغوط من نواب ونقابات عمالية لإلغاء العقود الحكومية المبرمة مع “بالانتير”. ووقّع نحو ربع مليون شخص عريضتين تطالبان الوزراء بفسخ العقود مع الشركة، وجاء في إحداهما: “لا ينبغي لهيئتنا الصحية وخدماتنا العامة عقد صفقات مع شركة خاصة تساعد الجيوش على قتل الناس”.
من جهته، رحّب لويس موزلي، رئيس الشركة في المملكة المتحدة وأوروبا، بتعيين واتسون، قائلًا إنه يجلب “فهمًا عميقًا لكيفية تغيير الذكاء الاصطناعي لطرق مساعدة الدولة للناس في بريطانيا”، حيث يعمل أكثر من سُدس موظفي “بالانتير”.
ويُذكر أن واتسون في إجازة حاليًا من مجلس اللوردات، وقد تخلّى عن تصريح دخوله البرلماني خلال فترة عمله مع الشركة.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇