القضاء البريطاني ينظر في قرار صادق خان بوقف صفقة “بالانتير” المشبوهة
تتجه الأنظار نحو المحكمة العليا في بريطانيا، التي بدأت النظر في دعوى قضائية رفعتها شركة التكنولوجيا “بالانتير” ضد مكتب عمدة لندن للشرطة والجريمة (Mopac)، التابع لعمدة لندن صادق خان، وذلك على خلفية قرار المكتب عرقلة صفقة تقنية بقيمة 50 مليون باوند مع شرطة العاصمة.
خلفية النزاع: طموح تقني واعتراض إداري

سعت شرطة العاصمة إلى التعاقد مع شركة “بالانتير”، التي أسسها رجل الأعمال بيتر ثيل، بهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في أتمتة تحليل المعلومات الاستخباراتية ضمن التحقيقات الجنائية. وتؤكد الشرطة أن هذه التقنيات تُستخدم بنجاح في قطاعات حيوية أخرى كوزارة الدفاع وهيئة الصحة الوطنية.
في المقابل، برر مكتب عمدة لندن (Mopac) قرار الرفض في شهر مايو الماضي بأن الشرطة لم تعرض استراتيجيتها للمشتريات على المكتب، واصفًا ذلك بأنه “خرقٌ واضحٌ” للإجراءات، ومؤكدًا أن الشركة كانت المورد الوحيد الذي وضعته الشرطة في اعتبارها، مما حال دون قدرة “سيتي هول” على التحقق من ضمان القيمة مقابل المال.
اتهامات “بالانتير” وتدخل القضاء
في دعواها القانونية، طالبت شركة “بالانتير” المحكمة بإصدار قرار يؤكد عدم قانونية تصرف مكتب العمدة، مع إصدار أمر قضائي بإتمام الصفقة. وخلال جلسة استماع أولية، اتهم محامي الشركة، اللورد بانيك، مكتب العمدة بممارسة “حق نقضٍ غير قانوني”، مؤكدًا أن قرار الرفض لم يستند فقط إلى إجراءات إدارية، بل تضمن “اعتباراتٍ غير ذات صلة” تتعلق بـ “قيم وأخلاقيات” الشركة، وهو ما اعتبره “خطًأ جسيمًا”.
وأشار اللورد بانيك إلى أن الشرطة حاولت مرارًا التنسيق مع المكتب، وأن اختيار “بالانتير” جاء بعد دراسة دقيقة لكونها المورد الوحيد القادر على تلبية المتطلبات التقنية المحددة للشرطة، واصفًا ادعاءات مكتب العمدة بخصوص الإجراءات بأنها “منافيةٌ للمنطق”.
موقف مكتب عمدة لندن

من جانبه، تمسك مكتب العمدة صديق خان بموقفه القانوني، حيث أكد متحدث رسمي أن قرار نائب العمدة للشرطة والجريمة برفض الموافقة على العقد في 21 مايو 2026 قد اتُخذ “تماشيًا مع المسؤوليات القانونية” للمكتب، مشددًا على أنهم سيتصدون للدعوى القضائية في الجلسة الكاملة المقرر عقدها في يناير من العام المقبل.
المصدر: standard
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇