صادق خان يندد بالعنصرية الإلكترونية ضد نجوم إنجلترا في مونديال 2026
أطلق رئيس بلدية لندن، صادق خان، تحذيرًا شديد اللهجة بشأن تصاعد حدة العنصرية عبر العالم الرقميّ، واصفًا الإساءات الموجهة لنجوم المنتخب الإنجليزي وبقية المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 بأنها “خرجت عن السيطرة”. وأشار خان إلى أن هؤلاء اللاعبين باتوا هدفًا لـ “أقلية شريرة” تحاول بث الفرقة، في وقت يمثلون فيه بلادهم في المحفل العالمي المقام في أمريكا، كندا، والمكسيك.
وجاءت تصريحات رئيس البلدية قبيل المواجهة المرتقبة لمنتخب إنجلترا في دور الستة عشر ضد المكسيك، حيث نشر عبر منصة (X) مطالبًا هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (Ofcom) بفتح تحقيق فوري، مؤكدًا أن الكثير من هذا المحتوى يقع تحت طائلة المساءلة القانونية. وتأتي هذه الدعوة بعد أن تعرض عدد من اللاعبين الإنجليز، ومنهم جود بيلينجهام، بوكايو ساكا، دجيد سبينس، ونوني مادويكي، لإساءات لفظية عنصرية حادة شملت استخدام “كلمة الزنجي” البذيئة.
أرقام صادمة وتقنيات رصد متطورة
Someone has to say it.
The amount of online racism directed at World Cup players – including the England squad – is out of control.
We can’t allow a vile minority to divide us. Much of this content is illegal and Ofcom should investigate.
Solidarity with every player targeted.
— Sadiq Khan (@SadiqKhan) July 2, 2026
في سياق متصل، كشف مسؤولو الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن قفزة مقلقة في القضايا الأكثر خطورة المرتبطة بالتمييز العنصري. ووفقًا لـ “خدمة حماية وسائل التواصل الاجتماعي” (SMPS) التابعة للفيفا، رُصد نحو 90,000 منشور مسيء خلال مرحلة المجموعات فقط، وهو ما يعادل 13 ضعفًا مقارنة بالنسخة الماضية في قطر عام 2022، والتي شهدت رصد 6,700 تعليق مسيء، مع الأخذ في الحسبان زيادة عدد المباريات في البطولة الحالية إلى 72 مباراة مقارنة بـ 48 مباراة في المونديال السابق.
وأوضح الخبراء التقنيون في الفيفا أن العنصرية شكلت ما نسبته 11% من إجمالي التعليقات المسيئة، وهي زيادة بواقع 3% عن المرحلة ذاتها في مونديال قطر. ورغم أن تحسين وتطوير برمجيات الرصد الآلي ساهم في كشف عدد أكبر من الحالات، إلا أن المؤشرات الرقمية تعكس مسارًا تصاعديًا خطيرًا في نوعية المادة المنشورة، والتي صُنفت كأكثر المواد هجومًا وعدوانية بصفة موضوعية.
وقد دفعت هذه المعطيات بمسؤولي البطولة إلى إحالة تفاصيل أكثر من 100 حالة تجاوزت الحدود القانونية إلى جهات إنفاذ القانون في بريطانيا والدول المعنية لاتخاذ إجراءات قضائية صارمة بحق المخالفين.
ظاهرة مستمرة وامتداد لـ “يورو 2020”

ولم تقتصر هذه الهجمات على المعسكر الإنجليزي؛ إذ واجه لاعبو منتخب هولندا، جاستن كلايفرت، كوينتن تيمبر، وكريسينسيو سمر فيل، حملات عنصرية ومفعمة بالكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي، إثر إخفاقهم في ركلات الترجيح التي أدت إلى خروج منتخب بلادهم في دور الاثنين والثلاثين أمام المغرب.
وتعيد هذه الأحداث للأذهان السيناريو القاتم الذي واجهه ثلاثي إنجلترا ماركوس راشفورد، جادون سانشو، وبوكايو ساكا، عقب خسارة نهائي كأس أمم أوروبا “يورو 2020” أمام إيطاليا في ملعب ويمبلي. وكان مدير الفني السابق لمنتخب إنجلترا، غاريث ساوثغيت، قد علق آنذاك على تلك الأحداث بالقول إن تلك السلوكيات لا تمثل قيم الفريق، مشددًا على أن المنتخب الوطني يمثل كافة أطياف المجتمع وكان دائمًا بمثابة منارة لتوحيد الشعوب.
إحصائيات المراجعة والتحقيق الرقمي
أظهر التقرير الشامل للفيفا حول مرحلة المجموعات حجمًا هائلًا من العمل الرقابي، حيث تم مسح وفحص أكثر من ستة ملايين منشور وتعليق، بزيادة بلغت 33% مقارنة بالبطولة التي أقيمت قبل أربعة أعوام.
ومن بين هذا الزخم الرقمي، عُزلت 225,000 مادة لإخضاعها للمراجعة البشرية الدقيقة، مما أسفر عن تحديد نحو 1,000 حساب تطلبت إحالتها للتحقيقات المعمقة، في حين نجحت المنظومة الرقابية في حجب 181,000 تعليق يحض على الكراهية لحماية اللاعبين من التأثيرات النفسية السلبية أثناء المنافسات.
المصدر: standard
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇