العرب في بريطانيا | اليمين المتطرف.. هل يصل إلى حكم ولاية ألمانية ل...

اليمين المتطرف.. هل يصل إلى حكم ولاية ألمانية لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية؟

اليمين المتطرف.. هل يصل إلى حكم ولاية ألمانية لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية؟
رؤى يوسف سبتمبر 6, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أظهرت استطلاعات الخروج مكاسب كبيرة لحزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) اليميني المتطرف في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت، إذ تشير التوقعات إلى حصوله على 44.5 في المئة من الأصوات بعد إغلاق مراكز الاقتراع، متقدمًا بفارق كبير على منافسيه، لكنه بقي دون الأغلبية المطلقة اللازمة لتشكيل الحكومة بمفرده.

وكانت انتخابات الأحد 6 سبتمبر/أيلول 2026 محل ترقب واسع، إذ كان من الممكن أن تفضي إلى أول حكومة ولاية يقودها حزب من اليمين المتطرف في ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية، بحسب «سكاي نيوز».

ويحتاج «البديل من أجل ألمانيا» إلى أكثر من 50 في المئة من الأصوات للحصول على أغلبية مطلقة، في ظل ما يُعرف بسياسة «الجدار الناري» (firewall)، التي تتبناها الأحزاب الرئيسية وترفض بموجبها التعاون مع الحزب أو تشكيل حكومة ائتلافية معه.

وكانت أجهزة الأمن الداخلي الألمانية قد صنفت الحزب على أنه «متطرف يميني».

كيف جاءت نتائج الأحزاب الرئيسية؟

اليمين المتطرف.. هل يصل إلى حكم ولاية ألمانية لأول مرة؟
صورة تعبيرية (AI)

في المقابل، يتجه حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، الذي كان مهيمنًا على الولاية، إلى الحصول على 18.5 في المئة من الأصوات، وفق استطلاع خروج أجرته شبكة «ARD».

وتُعد النتيجة اختبارًا للحكومة الاتحادية التي يقودها المستشار فريدريش ميرتس منذ مايو/أيار 2025، خصوصًا مع تراجع الحزب الذي ينتمي إليه في ولاية كان يتمتع فيها بشعبية وتأييد قويين.

أما أبرز التقديرات للأحزاب الأخرى، فجاءت على النحو الآتي:

  • الحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU): 18.5 في المئة.
  • الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD): 8 في المئة.
  • حزب الخضر: 9 في المئة.
  • حزب اليسار: 9.5 في المئة.

وتتجاوز هذه الأحزاب جميعًا عتبة الـ5 في المئة المطلوبة لدخول البرلمان.

هل يستطيع «البديل من أجل ألمانيا» تشكيل الحكومة؟

اليمين المتطرف.. هل يصل إلى حكم ولاية ألمانية لأول مرة؟
قاعة البلدية التاريخية في كوتن، ساكسونيا-أنهالت، ألمانيا (بيكسل)

يعتمد النظام الانتخابي الألماني على التمثيل النسبي، ما يجعل تشكيل الحكومات الائتلافية أمرًا شائعًا ويصعّب على حزب واحد الحكم منفردًا.

وبالتالي، فإن عدم حصول «البديل من أجل ألمانيا» على الأغلبية المطلقة يعني أنه سيحتاج إلى حليف أو أكثر لتشكيل الحكومة، لكن سياسة «الجدار الناري» التي تتبناها الأحزاب الرئيسية تجعل هذا الخيار بالغ الصعوبة.

وتشير التوقعات إلى أن الحزب الديمقراطي الحر (FDP)، أحد شركاء الائتلاف الحالي بقيادة الاتحاد الديمقراطي المسيحي، قد يفشل في دخول البرلمان، فيما بقي الحزب الاشتراكي الديمقراطي دون 10 في المئة.

أما تحالف ساهرا فاغنكنخت (BSW)، وهو حزب يساري شعبوي صغير، فهو الحزب الوحيد الذي لم يستبعد تشكيل ائتلاف مع «البديل من أجل ألمانيا»، لكنه يواجه بدوره خطر عدم تجاوز نسبة الـ5 في المئة.

هل شهدت الانتخابات إقبالًا كبيرًا؟

اليمين المتطرف.. هل يصل إلى حكم ولاية ألمانية لأول مرة؟
صورة تعبيرية (AI)

سجلت الانتخابات ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة المشاركة مقارنة بالانتخابات السابقة، إذ بلغ عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم حتى الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي نحو مرة ونصف العدد المسجل في التوقيت نفسه خلال الانتخابات السابقة، بحسب مؤسسة «دويتشلاند فالت» (Deutschland Wahlt).

كما تجاوز الإقبال في ذلك التوقيت أي انتخابات شهدتها الولاية منذ عام 1994.

متى يبدأ البرلمان الجديد عمله؟

ينص دستور الولاية على أن يعقد البرلمان المنتخب حديثًا أولى جلساته خلال 30 يومًا من موعد التصويت.

وسبق أن تصدر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إحدى الولايات الألمانية دون أن يتمكن من تشكيل الحكومة، إذ حدث ذلك في ولاية تورينغيا المجاورة قبل عامين، عندما تولى حاكم من الاتحاد الديمقراطي المسيحي السلطة على رأس حكومة أقلية.

المصدر:سكاي نيوز 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا