من قلب التحديات إلى المنصة العالمية.. فريق سوري يحقق ذهبية الابتكار
في مساء يوم الخميس الموافق 21/5/2026 وفي تمام الساعة التاسعة مساءً أُقيم بث مباشر ضمن برنامج “مساء لندن” على منصة العرب في بريطانيا بعنوان: “الذكاء السوري يصل العالمية.. إنجاز غير مسبوق في مسابقة الابتكار”، حيث استضافت الإعلامية “مروة كنيفد” المهندسة “خلود غانم” للحديث عن الإنجاز الذي حققه فريق سوري شاب ضمن تحديات الابتكار العالمية، وعن تجربة منصة Kids & Codes في دعم الأطفال واليافعين بمجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي والابتكار.
وخلال اللقاء، تحدثت الضيفة عن فكرة المنصة التي تهدف إلى تعليم الأطفال البرمجة والتكنولوجيا بطريقة عملية وتفاعلية، مع التركيز على بناء شخصية الطفل وتنمية مهارات التفكير النقدي والعمل الجماعي والثقة بالنفس، وليس فقط تعليم الأكواد والبرمجة التقليدية. كما أوضحت أن المنصة تعمل على دمج التكنولوجيا مع حل المشكلات الواقعية، وتشجع الأطفال على ابتكار مشاريع تخدم مجتمعاتهم وتواكب التطورات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار.
وتناول البث تفاصيل “Global Innovation Challenge 2025”، وهو تحدٍّ عالمي جمع أكثر من 100 طالب من دول مختلفة في الشرق الأوسط وأوروبا والخليج العربي، ضمن برنامج تدريبي استمر لأسابيع وركز على تطوير حلول تقنية لمشكلات حقيقية مرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، والتابعة للأمم المتحدة. وأشارت خلود غانم إلى أن الهدف الأساسي من التحدي لم يكن فقط إنتاج مشاريع تقنية، بل تدريب الأطفال على التفكير الإبداعي، والعمل تحت الضغط، وتقديم أفكارهم أمام لجان تحكيم دولية، وصناعة حلول قابلة للتطبيق في الحياة الواقعية.
كما أكدت خلال الحوار أن أكثر ما ميّز المشاركين السوريين هو قدرتهم على الإبداع رغم التحديات، موضّحةً أن الطلاب السوريين أظهروا مستوى متقدمًا من التفكير والحماس والطموح، وكانوا قادرين على المنافسة عالميًا عندما أُتيحت لهم البيئة التعليمية المناسبة والدعم الكافي.
وتوقف اللقاء مطولًا عند مشروع “QuadroGo”، الذي وصفته الضيفة بأنه من أكثر المشاريع الإنسانية والإبداعية التي لفتت الانتباه خلال المسابقة. ويقوم المشروع على تصميم كرسي ذكي يساعد الأشخاص الذين لا يستطيعون استخدام أيديهم أو أرجلهم على الحركة (شلل رباعي) من خلال التحكم بحركات الرأس، بهدف منحهم استقلالية أكبر وتحسين جودة حياتهم. وقد نجح المشروع في الوصول إلى المنافسات الدولية وتمثيل سوريا ضمن فعاليات مسابقة الابتكار والإبداع الدولية التابعة لـ KRYA GLOBAL في كمبوديا، حيث استطاع الفريق السوري تحقيق الميدالية الذهبية بعد رحلة مليئة بالتحديات والصعوبات.
وخلال البث، تحدثت خلود غانم عن التحديات الكبيرة التي واجهها الفريق السوري، وذلك قبل الوصول إلى كمبوديا، موضحة أن العقبات لم تكن تقنية أو تعليمية فقط، بل امتدت إلى صعوبات السفر والخروج من سوريا في ظل الظروف السياسية والتصعيد الذي تشهده المنطقة، إضافة إلى التعقيدات المرتبطة بالتنقل والمشاركة في الفعاليات الدولية. وأشارت إلى أن الفريق كان على وشك الاكتفاء بعرض المشروع دون القدرة على استكمال الرحلة حتى النهاية، إلا أن إصرار الطلاب والدعم الكبير من الأهالي والقائمين على المبادرة، لعب دورًا حاسمًا في تجاوز العقبات والوصول إلى المسابقة العالمية، وتمثيل سوريا بصورة مشرّفة.
وأكدت الضيفة أن هذا الإنجاز لم يكن مجرد فوز بميدالية، بل رسالة أمل تعكس قدرة الأطفال السوريين على النجاح والإبداع رغم الظروف الصعبة، وأن ما حققه الفريق يثبت أن الطاقات السورية قادرةٌ على المنافسة عالميًا عندما تحصل على الفرصة المناسبة والدعم الحقيقي. كما شددت على أهمية الاستثمار في التعليم التكنولوجي والابتكار في سن مبكرة، خاصة في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها العالم في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
كما ناقش البث التحديات التي تواجه الأطفال العرب عمومًا في دخول عالم التكنولوجيا والابتكار، ومن أبرزها:
- ضعف الإمكانيات أحيانًا
- غياب المناهج التعليمية الحديثة
- عدم مواكبة بعض المدارس للتطور السريع في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرمجة.
وفي هذا السياق، أكدت الضيفة أن دور الأهل أساسي في اكتشاف مواهب أطفالهم، وتشجيعهم على التجربة والتعلم وعدم الخوف من الفشل.
وفي ختام اللقاء، وجهت خلود غانم رسالةً إلى الأطفال مفادها أن العمر لا يشكل عائقًا أمام صناعة الفرق وتحقيق الإنجازات، وأن الأفكار الصغيرة قد تتحول يومًا إلى اختراعات وشركات عالمية تغير حياة الناس. كما دعت المؤسسات التعليمية العربية إلى دعم الابتكار وتوفير بيئات تعليمية حديثة تساعد الأطفال على التفكير والإبداع بدل الاكتفاء بالتعليم التقليدي.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة البرامج الحوارية التي تقدمها منصة العرب في بريطانيا لتسليط الضوء على قصص النجاح العربية والسورية حول العالم، وإبراز النماذج الملهمة في مجالات التعليم والابتكار وريادة المستقبل.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇