وسائل التواصل تحت المجهر: ماذا نعرف عن “رخصة واعي”؟
في مساء يوم أمس الأحد الموافق 17 أيار/مايو 2026، وفي تمام الساعة التاسعة مساءً، أُقيم بث مباشر ضمن برنامج مساء لندن عبر منصة العرب في بريطانيا بعنوان: “ماذا نعرف عن رخصة واعي لوسائل التواصل الاجتماعي؟”
وقد استضافت الإعلامية مروة كنيفد خلال هذا اللقاء الأستاذ هاشم الخطيب مؤسس مبادرة قصد، للحديث عن مشروع “رخصة واعي” الهادف إلى تعزيز الوعي الرقمي لدى الأطفال والمراهقين وأولياء الأمور، وتسليط الضوء على المخاطر والتحديات التي فرضها العالم الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي على الأسرة والمجتمع.
ما هي مبادرة “قصد” وما الدافع وراء إطلاق “رخصة واعي”؟
استُهل البث بالتعريف بمبادرة “قصد”، حيث تحدث الضيف عن بداية الفكرة والدوافع التي قادته إلى إطلاق مشروع يهتم بالتوعية الرقمية، موضحاً أن التحولات السريعة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وازدياد تأثيرها على الأطفال والشباب، جعلت الحاجة ملحة إلى مشروع يساهم في بناء وعي رقمي حقيقي داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع.
كما أوضح أن اختيار اسم “رخصة واعي” جاء انطلاقًا من فكرة أن استخدام وسائل التواصل لم يعد أمرًا عشوائيًا، بل أصبح يحتاج إلى نوع من التأهيل والمعرفة والمسؤولية، تمامًا كما يحتاج الإنسان إلى رخصة للقيادة.
ما أبرز الأخطار والتأثيرات النفسية التي يواجهها الأبناء عبر المنصات الرقمية؟
وخلال الحوار، ناقش هاشم الخطيب أبرز الأخطار التي يواجهها الأطفال والمراهقون عبر المنصات الرقمية، مؤكدًا أن المشكلة لا تتعلق بعدد ساعات الاستخدام فقط، بل أيضًا بطبيعة المحتوى الذي يتعرض له الأبناء، وما يحمله أحيانًا من رسائل تؤثر على القيم والسلوك والثقة بالنفس.
كما أشار إلى التأثير النفسي المتزايد للسوشيال ميديا، والعلاقة بين الاستخدام المفرط وبين القلق والعزلة وضعف التركيز، إضافة إلى تأثير المقارنات المستمرة على تقدير الطفل لذاته وشعوره بالرضا عن حياته.
ما علامات “الإدمان الرقمي” التي يجب أن ينتبه لها الأهل؟

وتناول البث كذلك قضية “الإدمان الرقمي”، حيث تحدث الضيف عن العلامات التي يجب أن ينتبه لها الأهل، مثل التوتر عند إبعاد الهاتف، وضعف التواصل الأسري، وفقدان الاهتمام بالأنشطة الواقعية، مؤكدًا أن بعض الحالات التي واجهتهم خلال الدورات التدريبية كانت صادمة وتعكس حجم التأثير العميق للعالم الرقمي على الأطفال والمراهقين.
كيف يواجه الأهل الأخطاء الشائعة في التربية الرقمية وينظمون استخدام الأجهزة؟
وفي محور التربية الرقمية، أكد هاشم الخطيب أن من أكثر الأخطاء الشائعة اعتماد الأجهزة كوسيلة دائمة لإسكات الطفل أو تسليته، مشيرًا إلى أن المنع الكامل ليس حلًا عمليًا، وإنما الحل يكمن في التوازن ووضع حدود صحية واضحة داخل المنزل.
كما نبه على أهمية القدوة، وأن سلوك الأهل الرقمي ينعكس مباشرة على الأبناء، فلا يمكن مطالبة الطفل بتقليل استخدام الهاتف في حين يقضي الوالدان معظم أوقاتهم أمام الشاشات.
كما تطرق الحوار إلى أهمية وجود قوانين رقمية داخل البيت، وتنظيم أوقات استخدام الأجهزة، وتعزيز البدائل الواقعية مثل الرياضة والأنشطة الاجتماعية والهوايات، ولا سيما لدى العائلات المغتربة التي أصبحت التكنولوجيا جزءًا أساسيًآ من حياتها اليومية ووسيلة للتواصل والترفيه.
ما هي مكونات الحقيبة التدريبية لـ “رخصة واعي” وما أثرها على المشاركين؟
وفي حديثه عن الحقيبة التدريبية الخاصة بـ“رخصة واعي Gly”، أوضح الضيف أن البرنامج صُمم ليستهدف الأطفال والمراهقين والأهالي، ويجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، حيث يتناول موضوعات متعددة مثل الأمان الرقمي، وإدارة الوقت، والتعامل مع المحتوى، والخصوصية، والتوازن بين الحياة الواقعية والرقمية.
كما أشار إلى أن ردود الفعل من المشاركين كانت إيجابية، وأن كثيرًا من الأهالي عبّروا عن تغيرات حقيقية لاحظوها في سلوك أبنائهم بعد حضور الدورات التدريبية.
كيف تؤثر الخوارزميات والترندات على الأبناء وما دور الأهل في مواجهتها؟

وفي محور تحديات العصر الرقمي، ناقش البث تأثير الخوارزميات والترندات على أفكار وسلوك الأبناء، وكيف أصبحت بعض التطبيقات مصممة لإبقاء المستخدم أطول فترة ممكنة أمام الشاشة، الأمر الذي يفرض على الأهل دورًا أكبر في التوعية والمتابعة وبناء الحوار مع الأبناء بدلاً من الاكتفاء بالمراقبة أو العقاب.
ما هي النصائح والرسائل الختامية التي وجهها الضيف للأهالي والمراهقين؟
واختُتم اللقاء بمجموعة من النصائح العملية التي قدمها الضيف للأهالي، ركز فيها على أهمية الحوار، ووضع الحدود، وتعزيز الثقة مع الأبناء، واستخدام التكنولوجيا بطريقة إيجابية يخدم التعلم والتطوير بدلاً من أن تتحول إلى مصدر ضرر أو عزلة.
كما وجه رسالة للأهالي بضرورة مواكبة العالم الرقمي الذي يعيش فيه أبناؤهم، ورسالة للمراهقين بأهمية الوعي بما يشاهدونه ويتابعونه، وعدم السماح للعالم الافتراضي بأن يسرق منهم حياتهم الواقعية وهُويتهم الحقيقية.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇